بمناسبة قانون الرياضة الجديد!

بمناسبة قانون الرياضة الجديد!

 

  • لا اعتقد ان قانون الشباب والرياضة الجديد والذي اصبح نافذا بعد توقيعه من وزير الشباب والرياضة حيدر قالكوما قد اثار اهتماما كبيرا او لقي الاحتفاء الذي يناسبه ولو لا معارضة الاتحاد العام له لاعتبرناه قد مر مرور الكرام بالساحة الرياضية!!.
  • والسبب هو قناعة السودانيين عامة والرياضيين خاصة بأن القوانين عندنا تشرع ثم تظل حبرا على ورق ولا يتم تنفيذها او التقيد بها وان طبقت فتطبق على الضعفاء فقط ويفلت منها الأقوياء !! .
  • وتمتد قناعة الرياضيين الى ان ازمة الكرة السودانية ليست ازمة قوانين أو لوائح انما تتجسد في عدم التقيد بالقوانين واللوائح وفي العشوائية والبدائية التي تدار بها بعيدا عن المنهجية والاحترافية !.
  • فنحن قوم نعتمد على الاجتهاد والارتجال والعفوية في ادارة غالب امورنا والرياضية على وجه الخصوص وعلى (الجودية) و(باركوها يا جماعة) وليس على القوانين في حل مشاكلنا الرياضية !.
  • على مستوى العالم العربي خاصة اشتهر القانونيين السودانيون بالكفاءة والتفوق وخاصة في مجال اعداد الدساتير والقوانين واللوائح واغلب دساتير دول الخليج العربي وضعها قانونيون سودانيين .
  • ونحن نملك قوانين ولوائح جيدة لإدارة النشاط الرياضي بالبلاد ولكنها ظلت حبيسة الورق ولا تثار الا نادرا وبغرض الاستشهاد والتدليل وليس الاحتكام والتطبيق ويتم تجاوزها او الالتفاف عليها في اول امتحان من اجل ترضية هذا وافلات ذاك من العقوبة وآخر موسمين لبطولة الممتاز يؤكدان ما ذهبنا اليه !!
  • مشكلتنا تتمحور في عدم احترام القوانين واللوائح وعدم تطبيقها بدقة وعدالة وكذلك في عدم فاعلية الرقابة على تطبيق القوانين حتى حلت (الجودية) محل القانون واصبحت الأداة الرئيسية لحل مشاكنا الرياضية !! .
  • وقيادات الجودية عندنا معروفون ويتمتعون بشهرة تفوق قوانين ولوائح الرياضة كما انهم جاهزون للعمل في لجان خرق القوانين واللوائح وما ثارت مشكلة الا وكونت لها لجنة برئاسة فلان وعضوية فرتكان وعلان وانبروا بقوة لحل المشكلة رغم انف القانون الحاضر الغائب وتقوم وسائل الاعلام المختلفة باستضافتهم وسماع آرائهم لحل المشكلة في ظل تغييب القانون !!!.
  • وغالبا ما يتم تكوين لجان الجودية التي تذبح القانون من شخصيات رياضية معروفة وذات خبرات في العمل الرياضي والاداري والمصيبة ان هذه اللجان تكون موجهة لحل المشكلة على نحو معين يحفظ التوازن ويجنب العقوبات والمشاكل والانفلات !!.
  • وعدم تطبيق القوانين واللوائح ينطبق على الاندية التي لا تلتزم بأنظمتها الاساسية ولوائحها والتي تدار في الغالب بالاجتهاد الشخصي وربما المزاج احيانا !!
  • الخلاصة انه ما لم نطبق القوانين واللوائح بشكل دقيق ونحترم التخصص والمنهجية في ادارة النشاط الرياضي فلن نتطور قيد انملة وسنظل مكانك سر بل سنتدحرج للوراء يوما بعد يوم كما هو حالنا اليوم !!.
  • نتمنى ان يكون الموسم القادم نموذجا لتطبيق القوانين واللوائح ومبادئ العدالة على الجميع سواء من الاتحاد والتحكيم نقول هذا رغم عدم وجود مقدمات تبشر بذلك فلا مطر بلا سحاب ولا حصاد بدون زرع !!.
  • وعليه نتوقع ان تستمر عمليات ذبح القانون واللوائح وان يسود التخبط والفوضى والانحياز وان ينتهي الموسم الرياضي بمشكلة تؤدي لانسحاب هذا الفريق او ذاك وربما شهدنا انسحابا جماعيا في ذلك الموسم !!! .

مقالات ذات صله