عفاف الأمين.. زيك مين

عفاف الأمين.. زيك مين

 

 

  • أصوات نسائية مميزة كثيرة شكلت أثراً واضحاً في أذن ووجدان الشعب السوداني، بل ساهمت بشكل كبير في جذب ولفت الانتباه لكثير من الإذاعات وعبر أثر الرياضية ومنذ زمن بعيد جداً كان الصوت المفعم بالدفء صوت “عفاف الأمين” التي ما إن ذكر اسمها إلا وتذكر المستمع “كلام نسوان والجانب الآخر”. برامج قوية في الطرح.. ذات استماع عالية.. تفاعل منقطع النظير من المستمعين.. يحبها الناس جلهم إن لم يكونوا “كلهم” من خلال صوتها “فقط”.. إذن عليها إجماع بأنها ناجحة.. ناجحة. لم تسنح لي الفرصة أن أكتب عن هذه المبدعة قبلاً.. ولم أكن أريد أن أسطر عنها أحرف بعد أن نقلت عن مساحتها في الإذاعة الرياضية.. لأنني تأسفت كثيراً على استقالتها رغم هذه السنين الطويلة.. عشر سنوات من الإبداع والمثابرة والاجتهاد عبر أثيرها.. لم تكل أو تمل رغم الإحلال والإبدال الذي تم كثيراً في الرياضية وذهاب البعض ومجيء آخرين.
  • وإن كنا لا ندري سبب هذه الاستقالة بعد هذه السنين إلا أن “عفاف الأمين” فيما يبدو مدت حبال صبرها طويلاً ولكنها انفجرت أخيراً وانقطع حبل الصبر ولم ينقطع حبل الإبداع لديها وأي إذاعة ترحب بها فقط إذا ذكر اسمها.. فهي مثقفة وواعية.. هادفة في الطرح، ومتمكنة في الحوارات.. حضور طاغٍ، وفوق كل هذا صوت دافئ. ربما الجانب الخاسر “إدارة الرياضية” وكان من الأحرى أن تتمسك بها فمن النادر أن يوجد صوت أنثوي يجذب أذن المستمع بهذه الكثافة.. راجعوا قراراكم إدارة الرياضية واجهدوا في سبيل وفاق مع هذه الناجحة “عفاف الأمين” وإلا فالخسران.

حزين القول: هيفاء إلى جنات الخلد

  • انفطر القلب أول هذا الأسبوع حزناً.. وقع الخبر على رؤوسنا كالصاعقة.. وكانت محاولة استيعابه صعبة، ولكنه حال الدنيا.. فقدنا حبيبة في عمر الزهور تنضج حياة وحيوية، فاتنة، طيبة القلب وحنونة، محبوبة لدى الجميع الذين بكوها بدمع الدم، هيفاء نجم الدين الفكي ابنة حواء السماني حسن نصر واحدة من جيل هذا اليوم ولكنها اختلفت عنه كلياً.. بفكرها.. ووعيها.. أحبها الناس صغاراً وكباراً وأطفالاً.. كان يوم فراقها حزيناً وكئيباً، خطفتها يد المنون بعد رحلة مع المرض لم تطل ولكنها مشيئة المولى عز وجل، ذكر الجميع محاسنها يوم موتها فهي المحاسن نفسها، “هيوفة” فراقك أحزننا وآلمنا وهزّ قلوبنا وكياننا لم نستطع حال سماع الخبر أن نتمسك بثبات اللحظة الأولى ونسأل الله أن يغفر لنا ويتوب علينا.. وأن يسكنك دار النعيم والخلود ويعوضك الجنة عن شبابك.. وأن يبدلك داراً خيراً من دارك.. وأهلاً خيراً من أهلك.. وليس لنا إلا الصبر وإن كان مرّاً علقماً. إنا لله وإنا إليه راجعون. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

\\\\\\\\

مقالات ذات صله