إقالات سريعة

إقالات سريعة

 

(من شب على شئ شاب عليه) مقولة عربية شهيرة جداً توضّح أن نشأة الشخص تحت صفات وسلوكيات محددة ستلاحقه حتى أرذل العمر وربما حاول تغييرها والتخلّص منها إن كانت سيئة أي (الصفات) ولكن مقولة أخرى ستكون حجر عثرة أمام التغيير المذكور (الطبع يطغى على التطّبع).

□  الشخص (النيرفز) والعصبي يحاول في بعض المجتمعات التحلي بالهدوء والحكمة ولكن ما أن يلبث أن يتعرّض لموقف مزعج حتى وينفجر غضباً غير آبه بجغرافية المكان ومناسبة الحدث وتوقيت الانفعال لأن طبعه (العصبي) غلب على تطبّعه (الهادئ).

□  أندية كرة القدم السودانية ومنذ نشأة اللعبة ظلّت تكرر نهجاً واحداً في ما يخص الأجهزة الفنية وهو (تقييم) المدربين بالقطعة وعدم منحهم كامل الفرصة لتقديم كل ما لديهم.

□  فالمقياس الأساسي في نظر تلك الفئة تحقيق الفوز منذ أول جولة لبطولة الدوري الممتاز وعدم التوقف إطلاقاً متناسين أن لكل جهاز فني عوامل تأقلم مع الأجواء السودانية والإحاطة بكافة تفاصيل كرة القدم السودانية والحاجة للتغيير والتنظير حتى الوصول بالفرق لمرحلة مثالية.

□  تفوّق أوروبا في مجال كرة القدم بعيداً عن الإنفاق المالي مردّه الأساسي (للإدارات الرياضية المتخصصة) والتي تعرف ماذا تفعل وكيف تقيّم وعلى أية معايير تبنى دراساتها المستقبلية.

□  ليس المال وحده من يدير تلك الأندية وإنما عقول إدارية محترفة والغريب أنها تتوافر في أصغر الفرق  بمختلف الدرجات ولا تقتصر على الأندية الكبرى.

□  المريخ وقبل أن يبدأ الموسم التنافسي بالسودان أقال مديره الفني الألماني (انطوان هاي) بعد ان اكتشف متأخراً تواضع قدراته وضعف ذهنيته الفنية ليعيد الفرنسي غارزيتو وهو قرار صحيح بواقع العقلانية وخاطئ من زاوية الإحترافية كون الأول لم يجد كامل فرصته.

□  المريخ الفاشر وعقب جولتين فقط من انطلاقة بطولة الممتاز أقال مدربه (محمد الفاتح حجازي) بسبب خسارة السلاطين لأول جولتين ببطولة الدوري رغم نفي إدارة الفريق بأن سبب الإقالة لا علاقة له بالخسارة المذكورة.

□  عقب تعاقد الأهلي شندي مع المدرب التونسي (لسعد معمر) سطرت مقالاً ضافياً عن تواضع قدراته وسيرته الذاتية الضعيفة جداً وكتبت بالحرف أن الأهلي شندي (أكبر) من المدرب التونسي خصوصاً في ظل قدراته المالية التي يمكن ان تنتدب له مدرباً أفضل بكثير.

□  بعد خسارة النمور لأول مباراتين أمام حي الوادي والمريخ (نيالا) تمت إقالة لسعد معمر وصرّح الأمين العام لنادي الأهلي شندي بأن إقالة المدرب جاءت بعد (تمحيص) والغريب أن التمحيص المذكور كان يغط في نوم عميق لحظة التوقيع معه.

□  عقب السقوط أمام الهلال والأهلي الخرطوميين أقال المريخ كوستي مديره الفني عمر ملكية بحجة (خلاف حول السكن) ظاهرياً ولكن الواقع يقول إن الإقالة جاءت بسبب الخسارة وهو نهج معتاد وعرف سائد في الأندية العربية ناهيك عن السودانية.

□  خامس الضحايا كان المدير الفني للرابطة كوستي (كفاح الجيلي) الذي أقيل هو الآخر رغم نتائج الرابطة الجيّدة والتي وضعتها في المرتبة (الثالثة) برصيد (عشر نقاط) من (خمس) مباريات ويبدو ان السبب هذه المرة (خلافي) وليس (فنياً) !

□  الخماسي أعلاه يمكن أن يصل للرقم (ستة) لأن الفرنسي لافاني قابع في طوّة الإقالة حالياً على نار هادئة استعداداً للشواء على غرار ما حدث خلال عهد الكاردينال (ظاهرة تغيير المدربين) خلال الموسم بآلية (الكوتة) دون وضع أية شروخ فنية يمكن أن تحدث في الإعتبار.

□  الكاردينال الذي لم يبق على مدرّب أوصله لدور المجموعات لن يصمد أمام عاصفة الجماهير ويجدد الثقة في الفرنسي المغضوب عليه خصوصاً عقب الفوز الضعيف على تريعة البجا جبل اولياء وقرار إقالته يسكب حبره بقطرات متسارعة حالياً.

□  ممتاز (2017) مازال في مهده ومع ذلك طالت المقصلة رقاب (خمسة) مدربين والعدد قابل للزيادة طالما أننا نعيش أزمة إدارة بكل ما تحمله الكلمة من معنىً وانتظروا العديد من الإقالات.

□  حاجة أخيره كده :: باريس سان جيرمان يطرّز ثوب الكتان بأربعة غرز.

مقالات ذات صله