لا فريق يستحق التهليل له مالم يحقق البطولة الإفريقية

لا فريق  يستحق التهليل له مالم  يحقق البطولة الإفريقية
  • غداً الأحد تبدأ القمة  المرحلة التمهيدية  فى البطولة الفريقية الكبرى وعلى فريقى القمة أن يدركا أن تطلعاتنا اليوم لا تقتصر  على التهليل والمباهاة  بالفوز  من أول مواجهة لمنافسيها فى هذه المرحلة الابتدائية وانما نطمع فى أن يقدم الفريقان  ما يرفع سقف آمال الشعب السودانى فى أن قمته المزعومة مؤهلة لرفع  الأمل فى أن تضع حدًا لإدمان الفشل حتى  يحقق السودان بطولة إفريقيا لأول مرة فى تاريخه
  • فإن كان الهلال اليوم يواجه  فريق بورت لويس بطل موريشوص والمريخ سيواجه فريق  ريفيرز يونايتد النيجرى فى أولى مباريات التأهيل لدور الـ16 فإنها ليست مباريات تستحق الهرج فى حالة الفوز الذى تعودنا عليه بين الهلال والمريخ كأنما هى بطولة  لمن يحقق فيها نتيجة أفضل من الآخر فتقرع جماهيره الطبول ويطبل له الإعلام الملون لانه تفوق على غريمه بإحراز الإنجاز الأفضل فهذا العبث لابد من كتابة نهايته
  • فالسودان ليس فى منافسة في من منهما أفضل من الفريق الثانى  فتهلل جماهيره بل وإعلامه طالما أنه حقق نتيجة أفضل من غريمه حتى لو كانت النتيجة النهائية فى البطولة أنهما  احتلا آخر مركزين (الطيش وتانى الطيش) فيقيم تانى الطيش كرنفالات الفرح  الاحتفاء بأفشل اللاعبين طالما أنهم حققوا نتيجة أفضل من غريمهم واللاعبون الفاشلون والسماسرة  هم الذين يكسبون المزيد من المليارات  مقابل الفشل المزرى.
  • لقد حان الأوان او على الأقل نتمنى أن تتحرر جماهيرالفريقين  من هذه الظاهرة  التى لم تعرفها أي دولة فى العالم  والتى تشكل أخطر مسببات فشل الكرة السودانية.
  • لهذا علينا كسودانيين اليوم وفريقى القمة هما اللذان يحتكران تمثيل السودان فى البطولة الإفريقية فأننا لا نقبل من الفريقين  على كل مستوياتهم الجماهيرية والادارية والاعلامية  غير ان يحقق واحد منها البطولة الافريقية ولا شئ غيرها  التى لم ينجح أي منهما فى تحقيقها حتى اليوم مما غيب اسم السودان من قائمة أبطال افريقيا رغم انه الأعرق تاريخياً فى الاتحاد الافريقى مع مصر وجنوب افريقيا أفضل دول القارة كروياً. نريد  لمنسوبى الفريقين على كل مستوياتهم أن يغرسوا فى نفوس لاعبيهم وأجهزتهم الفنية وأن يلقوهم الدرس هذه المرة أنه لا تهليل و لا تصفيق أو تظاهرات فرح مزيفة الا لمن يعود متوجاً بالبطولة الإفريقية  لأن الرابح من هذا الواقع المزيف فقط هم اللاعبون وسماسرتهم  الذين يستنزفون المليارات فى لاعبين لم يحققوا للسودان أولاً  ولأنديتهم ثانياً البطولة الإفريقية ولومرة واحدة ومع ذلك يهلل من يحقق منهم مركزاً  أفضل من غريمه حتى لو كان ثانى  الطيش ما دام غريمه تذيل البطولة فى مركز الطيش.
  • إننا اليوم بحاجة لثورة جماهيرية  ترتفع فيها عن هذا الانحراف الذى يدمر الكرة السودانية ويضعفها إدارياً ومالياً بعد ان لم يعد طموح هذه الجماهير ان تحقق أنديتها البطولة الافريقية ورفع علم السودان فى كاس العالم للأندية بدلا من ان  يهللوا لفرق ظلت تفشل فى تحقيق اول بطولة افريقية لنادى سودانى  مما يترتب عليه التهليل لأفشل الإداريين ويخرج منه أفشل اللاعبين بالمزيد من الهرج والضوضاء الاعلامية  التى تحقق لهم المزيد من المكاسب المادية  بصورة لا تتمتع بها الاندية التى تحققالبطولات الافريقية
  • فهل نطمع  هذه المرة فى ثورة تصحح مسار ودور الجماهير  بارتفاع وعيها حيث لا يصبح لها طموح تهلل له غير الفوز بالبطولة لأنه متى  تصحح الجماهير من موقفها فان حال الأندية ينصلح إدارياً وإعلامياً ولا يصبح للاعبين  إن أرادوا حب الجماهير وتعاطفهم والتهليل لهم  تحقيق مركز أفضل من غريمهم فقط وإنما  فى إحراز البطولة الإفريقية ورفع علم النادى والسودان فى كاس العالم للأندية ولا شئ غير ذلك.
  • (ولكن هل هناك أي أمل فى ان يرتفع مستوى وعي الجماهير لتحقيق هذا الحلمأقول بكل أسف لا أظن ذلك)

 

مقالات ذات صله