قادة التشجيع وأهل الضجيج

قادة التشجيع وأهل الضجيج
  • × تتكون كرة القدم من عدة عناصر ووحدات ومضامين، ولأجل ذلك كانت ولا زالت هي السحر الأعجب في دنيانا الفانية.
  • × إذا كان اللاعب هو الأساس والملعب ثم الإدارة الفنية والتسيرية وكذلك الإعلام، فيبقى المشجع هو أس الإبداع وكل الإمتاع ولولاه لما بلغت هذه الساحرة إلى هذا المجد أبدا أبدا.
  • × ارتباط المشجع بكرة القدم نبع أصلا من ارتباط أزلي بينه وهذه المتعة المتعمقة فيه بلا استئذان.
  • × نشأ الإنسان مرتبطا بهذه اللعبة  حيث مارسها بطريقته الفطرية، فوجد فيها سلوى ومحبة غير إرادية فارتبط غصبا وجبرا بها.
  • × وتطورت كرة القدم بسبب تطور وارتباط المشجعين بها، فخرج إلينا أهل الشأن بتنظيمات ومنافسات زادت من الالتحام بين المشجع والكرة.
  • × ثم كانت النهضة الحقة بين المشجع والكرة هو ذلك الفهم والتخطيط الاستثماري البليغ، الذي ولج عالم كرة القدم كأعلى استثمار واضح وصريح، في مجالات الاقتصاد العالمي بكل تأكيد.
  • × قبل أيام طالعت موقف إدارة برشلونة من لاعبها الأشهر ميسي، فكانت دهشتي عظيمة حيث أن اللاعب يطالب بأن يتم تقييمه بما يجعله الأعلى ثمنا في العالم ومن بين زملائه.
  • × إدارة البارسا وافقت على كل شروطه بدءاً، لكنها اصطدمت بقانون الاتحاد الأوروبي الذي ينظم عملية الإنفاق على اللاعبين من ميزانية النادي.
  • × حيث تقول اللوائح أنه لا ينبغي لأي ناد أن يصرف أكثر من 75% من ميزانيته على لاعبي الفريق.
  • × هذا الأمر أزعج الإدارة وأحرجها، وهي تقول أن ميسي ليس مجرد لاعب في فريق، بل هو سر استثمار وارتباط معظم مشجعي العالم بالنادي الكاتلوني.
  • × وقبل يومين هنا في السودان أوضح الأخ مزمل أن خزينة المريخ دخلتها أكثر من ملياري جنيه خلال شهرين أو ثلاثة، فأروني أي استثمار وأي سلعة تعشقها الجماهير أكثر من كرة القدم.
  • × صحيح هناك مغريات تكثف من ارتباط المشجع بالنادي، وتجعله لا يغيب عن مباريات فريقه في كل الأحوال.
  • × وعند هذه النقطة نلج لأصل موضوعنا، وهو أين قادة التشجيع في المريخ، وأين تعبئتهم لتلك الجماهير العاشقة بجنون للأحمر الوهاج.
  • × لا أرى سببا واحدا يجعل جماهير المريخ تقاطع عشقها بتلك الصورة القبيحة، وتكتفي بالجلوس على المساطب بالأحياء والتشجيع عبر الواتساب والفيس بوك.
  • × إذا عذرنا الجماهير بغيابها عن مباريات الدوري الممتاز بسبب هزيمة الفريق في أول المشوار أمام الشرطة، وإذا قبلنا غيابهم في كل مباريات التمهيدي العربي والأفريقي بحجة أنهم غير مقتنعين بتلك الفرق المغمورة التي نازلها المريخ في تلك المرحلة، فمن وين نجيب ليهم العذر في مباراة الرد أمام ريفرز النيجري يوم السبت بالقلعة الحمراء إن شاء الله؟
  • × الرأي عندي هو، أن مباراة السبت هي النقطة الاختبارية الحقة التي تبين للكافة مدى ارتباط العاشق الأحمر بالنادي الفخيم.
  • × الأمر الغريب وعجيب، هو ابتعاد الجماهير عن الفريق في هذه الظروف الجميلة التي يعيشها النادي، حيث الاستقرار في الإدارة والتوافق الشامل والكامل بين كل مكونات النادي، ما يعيشه النادي هذه الأيام لم يعشه من قبل، فالمريخ اليوم بلا معارضة أو مكاجرة وكل الأمور بيد مجلس الإدارة، فلماذا هذا الغياب الكريه إذن؟
  • × ألم تر جماهير المريخ حضور جماهير الهلال لكل مباريات الفريق الداخلية والخارجية بكثافة لافتة للأنظار؟ رغم سوء الحال والأوضاع في النادي الأزرق.
  • × الهلال بلا إدارة حقه وحتى الموجودة مختلف عليها من قادة النادي حتى أصبح السلام بينهم حدثا تروج له الصحف وتتغزل فيه الإذاعات.
  • × الهلال لا يمتلك فريق والموجود هذه الأيام هو الأسوأ على مر الأزمان بشهادة العالمين والعارفين.
  • × ولكن تبقى الحقيقة التي تقول أن جمهور النادي الأزرق لم يشغل نفسه بكل هذه النواقص، وظل على عهده مع النادي وظهر بصورة رائعة، توجب علينا أن نشيد بها ونثمن موقفها الجميل.
  • × تمنيت أن أحضر اجتماع قادة التشجيع بالمريخ الذي انعقد بالنادي مساء الأمس، لأسألهم عن كيفية حشدهم للجماهير وما هي الطرق التي بها يتوصلون ويتواصلون مع الجماهير، أم أنهم ينتظرونهم في الاستاد ومن ثم يوزعون لهم الإعلام والتشيرتات؟
  • × العملية التشجيعية ليست بالأمر السهل، وفي الأندية الكبيرة لها قيمتها وأهميتها، وكل حياتنا رأينا أن جماهير المريخ كانت مضرب المثل في الحضور والعشق للأحمر، لكن اليوم أرى فكاكا قبيحا بين النادي والجماهير.
  • × قطاع الجماهير الذي يترأسه السيد هاشم الزبير يعتبر أسوأ قطاع من بين قطاعات المجلس الحالي، ألم ير هاشم الزبير كيف استطاع القطاع الاجتماعي بقيادة ضقل وأحمد محمد الحسن وكيف حرك حتى العجزة والمسنين والمقعدين فكادوا يعاودون ركل الكرة.
  • × نرجو من قادة التشجيع أن يثبتوا لنا عكس ما نقول في مباراة السبت، نريد أن نرى كل الإستاد عبارة عن قوة حمراء ترهب الخصم وتعيد الهيبة للمريخ.

الذهبية الأخيرة

  • × وعبر الذهبية الأخيرة لهذا الصباح نتعجب، القطاع الاجتماعي جعل من الكهول والمسنين حضوراً ، وقطاع الجماهير جعل من الحضور والمشجعين كهولاً مسنين ومختفين.أعوذ بالله.

مقالات ذات صله