دور الجماهير ومسؤولية اللاعبين

دور الجماهير ومسؤولية اللاعبين

□  أعجبني صراحة التفاؤل المحيط بمجتمع المريخ هذه الأيام والقاضي بوضع كامل الثقة في نجوم الفريق لتجاوز هزيمة الذهاب أمام الفريق النيجيري ما عدا (قلّة) رأت أن تُذكر (فخالفت) التوجه العام للشارع المريخي.

□  وعلى غير العادة تعامل غالبية الشارع المريخي مع الهزيمة بكل هدوء وتغاضوا عن سقوط الذهاب المدوي وبدأوا في الإعداد والتجهيز لموقعة السبت التي ستشهد حشداً جماهيرياً مهولاً على غرار مباراتي الترجي التونسي في (2010) و (2015).

□  وهو نهج جماهيري مثالي ودور غير مستغرب من قبل أنصار المريخ التي مازالت تثق كامل الثقة في لاعبيها وتسخّر لهم كل الامكانيات التشجيعية اللازمة لأجل عبور إتحاد الأنهار النيجيري عشيّة السبت بإذن الله.

□  ثقافة جديدة ومميزة تؤكّد أن طموح جماهير المريخ ماعاد يقتصر على الظهور المشرّف في المنافسات الخارجية وبات يمتد للتوشّح بشخصيات الفرق الكبرى القادرة على تطويع المستحيل وقهر الصعاب وتجاوز المحن.

□  وبموجب الطموح المذكور ستتدافع الحشود المهيبة من كل حدب وصوب لتؤدي دورها على أكمل وجه وتكون وقود معركة السبت الحاسمة.

□  وكم أتمنى وأشتهي أن نعاود سماع نغمتي (بالطول بالعرض مريخنا يهز الأرض) و (فوق فوق مريخنا فوق) لأنهما يفعلان فعل السحر في كتيبة المريخ.

□  ولكن هذا الدور لا ينفصل إطلاقاً عن دور اللاعبين لأنه يأتي مكملاً لما ستقدّمه العناصر الحمراء على المستطيل الأخضر وتأكيد الحضور القوى أمام الخصم النيجيري.

□  شاهدت الأهداف الثلاثة للفريق النيجيري وشخصياً سأقول وبدون مجاملة أن الاوغندي جمال سالم تسبب في هدفين بخروجه الخاطئ وتكفّل خط الدفاع بالخطأ في الهدف الثالث وهو يترك لاعب اتحاد الأنهار النيجيري يلعب الكرة المرتدة من جمال سالم بكل هدوء في المرمى دون أدنى مضايقة.

□  الشرود الذهني وتوقيت الخروج الخاطئ للحارس الأوغندي يحتاجان لوقفة من قبل قطاع الكرة ومدرّب الحراس حتى لا يحدث ما لاتحمد عقباه.

□  رغبة اللاعب هى أساس التفوّق في الملعب وعنصر واحد يمكن أن يغيّر مسار المباراة ككل بروحه القتالية وطموحه المنشود لمعانقة الانتصار.

□  ما بين برشلونة وريال مدريد وبعيداً عن مقولة (شتان ما بيننا وبينهم) نقول إن المبدأ هنا لروح (رفض الخسارة) ففي مباراة باريس سان جيرمان تميّز بها البرازيلي (نيمار) الذي كان يمتلك رغبة جامحة في العودة بالنتيجة وكان له اسهامه المقدّر بالتسبب في آخر (ثلاثة) أهداف قادت البارسا للدور ربع النهائي بإحرازه لهدفين وصناعته للثالث.

□  نفس الرغبة وطموح الفوز وعدم الاستسلام او الركون توشّح بها مدافع الريال الذهبي (سيرجيو راموس) وهو يعيد الريال لمنطقة الدفء بعد إحرازه لهدف التعادل في مرمى نابولي رغم جحيم السان باولو الجماهيري والتي لم تؤثّر في لاعبي الملكي لأنهم امتلكوا رغبة العبور وتحقيق الفوز.

□  الدور في المقام الأول دور (لاعبين) سيُعقد عليهم الأمل وستنتظر منهم الجماهير رد التحية بأفضل منها بزلزلة أرض القلعة الحمراء تحت أقدام النيجيري.

□  الجمهور وحده لا يكفي والحشود الجماهيرية دون استجابة مثلى من قبل اللاعبين لن تفي بالغرض كما سنكون قرابة الخمسين ألف متفرج ننتظر أن نرى أحد عشر مقاتلاً يجوبون أرض الملعب طولاً وعرضاً بكل شراسة وصرامة.

□  نريد لاعبين يرفضون أن تغادر تلك الجموع المتوقعة وهى مطأطأة الرؤوس ومجرجرة أذيال الخيبة رغم احتضانها لهجير الشمس منذ البواكير بغرض تقديم العدة والعتاد للجنود الأحد عشر.

□  ننتظر من جنود المريخ مصالحة جماهيرهم بأثمن هدية وتقديم مباراة تليق بمكانة الأحمر ومحو آثار السقوط المدوي بنيجيريا بتحقيق انتصار كاسح على اتحاد الأنهار النيجيري.

□  لا نريد أي اتكالية او جرجرة أقدام أو غفلة دفاعية أو رعونة هجومية بل نريدها مثالية بمد هجومي لا مثيل له وحضور جماهيري لن نستنفره لأنه استنفر نفسه منذ إطلاق صافرة نهاية مباراة نيجيريا.

□  ختاماً هى معركة جنودها لاعبو المريخ وعدتها وعتادها جماهير الأحمر الوهاج وبالعزيمة والإصرار سننال المراد بإذن الله.

□  حاجة أخيرة كدة :: موقعة تجفيف الأنهار بجحيم المريخ.

مقالات ذات صله