احذروا الشحن الزائد

احذروا الشحن الزائد
  • جميل جداً أن نرى كل هذا الحماس والرغبة الشديدة في الأوساط المريخية للثأر من ريفرز النيجيري وتعويض الخسارة الكبيرة التي تلقاها فريق المريخ في بورت هاركورت.
  • صحيح إن لعبة كرة القدم ليس فيها يأس.. وبشيء من الحماس والإصرار والروح القتالية والمثابرة والتركيز وبتوفيق الله، يمكن أن لكل فريق أن يعوض خسارته مهما كانت كبيرة.. وتجربة برشلونة الأسباني أمام باريس سان جيرمان الفرنسي خير دليل على ذلك.
  • الحراك والاستقطاب الجماهيري الخرافي في المريخ يعتبر واجباً بالطبع كجزء من التعبئة المطلوبة لمواجهة الفريق النيجيري يوم السبت..
  • لكن يجب على الجماهير أن تتعامل بعقلانية مع مباراة السبت بحيث لا تضع في أذهانها إن كل هذا الحشد الجماهيري يعني حتمية الفوز على الخصم النيجيري وتشليعه وإبعاده من المنافسة أو أن مباراة السبت ذات اتجاه واحد يتمثل في فوز كاسح للمريخ بنتيجة 4/صفر ولا شيء غير ذلك.
  • فريق ريفرز النيجيري فريق قوي لا يستهان به وكل لاعبيه في فورمة بدنية وذهنية عالية جداً.. بل يتفوقون علينا في هذا الجانب، ولهذا هزمونا بنتيجة كبيرة في الذهاب.. وكانوا قد فازوا على بطل الدوري النيجيري قبل مواجهة المريخ.. وقبل ذلك كانوا قد اكتسحوا باماكو بطل مالي 4/صفر في بورت هاركورت..
  • الأقلام الزرقاء التي تصف فريق ريفرز بالفريق المغمور وعديم الخبرة مجرد أقلام ساذجة.. فريفرز الذي تكون بدمج فريقي (دولفين وشاركس) يعتبر منتخباً لولاية الأنهار النيجيرية.. وهو الفريق الذي قدم لنا أعظم هدافين نيجيريين لعبا في السودان؛ الراحل ايداهور وكلتشي اوسونوا الهداف التاريخي للدوري الممتاز السوداني..
  • نخلص من حديثنا وجوب احترام هذا الفريق النيجيري وعدم الاستهانة به مطلقاً خاصة من جانب لاعبينا وجهازنا الفني.. فعلى لاعبي المريخ اللعب بحذر شديد وتركيز ذهني عالي، وعلى الجهاز الفني اللعب بتوازن لأننا إذا اندفعنا للهجوم من الممكن أن نصاب في مقتل من هجمة مرتدة واحدة لاسيماً إن لاعبي ريفرز يملكون مزايا السرعة واللياقة والتركيز..
  • الشحن الزائد للاعبين مرفوض مرفوض.. فإذا حضر لاعبو المريخ وهم مشحونين ومخاطبين من قبل العشرات من إداريي المريخ وكبار أقطابه.. ومع كل هذا الهياج والحماس الجماهيري لافتراس الخصم والذي يأتي في اتجاه واحد لسحق ريفرز ولا شيء غير ذلك.. كل هذا سيشكل ضغطاً نفسياً شديداً على لاعبي المريخ ويزرع فيهم الخوف والارتباك.. والخوف والارتباك يفقد اللاعبين التركيز مما يقود لنتائج عكسية.. مثلما حدث في مباراة ذهاب نهائي الكونفدرالية أمام الصفاقسي التونسي بأمدرمان 2007م.
  • الجمهور نفسه إذا جاء مشحوناً بشدة وواضعاً في الأذهان إنه لابد من فوز المريخ 4/صفر ولا شيء غير ذلك، سيشكل خطراً على اللاعبين خاصة إذا، لا قدر الله، نجح ريفرز في خطف هدف مبكر من هجمة مرتدة.. فهنا سيصاب الجمهور بالصدمة فينقلب على اللاعبين شتماً وسباً وصراخاً وربما قذفاً بالقوارير.. وهذا سيصيب اللاعبين برعب شديد ويفقدهم الثقة تماماً والنتيجة ستكون خسارة جديدة موجعة أمام النيجيري!!
  • على الجمهور نفسه أن يحترم الخصم النيجيري.. وأن يدرك إن أفراده يتفوقون علينا باللياقة البدنية والذهنية والتركيز واللعب بأعصاب هادئة كونهم متقدمين علينا بثلاثية نظيفة.. أي يجب على الجمهور عدم التوقف عن التشجيع الصاخب حتى إذا لا قدر الله أصيب مرمانا قبل أن نصل لشباك الخصم..
  • احترام جمهورنا للخصم والإعتراف بتفوقه علينا في العديد من النواحي.. وتوقع كل الاحتمالات السيئة داخل الملعب من شأنه أن يبعد أي صدمة عن جمهور المريخ إذا حدث أمر غير سار.. فيظل الجمهور يشجع بقوة حتى آخر ثانية من الزمن بدل الضائع، ولا يصدم وييأس مهما حدث داخل الملعب.. وليتذكر الجميع كيف واصل لاعبو برشلونة كفاحهم أمام باريس سان جيرمان عقب إصابة مرماهم بهدف كافاني المحبط الذي عقد وصعب مهمة برشلونة وجعلها أقرب للمستحيلة عندما أصبحت النتيجة 3/1 ليتطلب التأهل إحراز ثلاثة أهداف أخرى في وقت صعب..
  • يجب أن يبعد الجميع عن أذهانهم ضرورة أن يفوز المريخ 4/صفر كي يتأهل.. فهذا الشعور سيصيب اللاعبين بالشفقة والتسرع والإكثار من الإرسال الطويل، علماً إن ريفرز يملك مدافعين طوال القامة بارعين في صد الكرات العالية.. فعليه يجب أن يقاتل لاعبونا بقوة وشراسة وتركيز عالي وفي أذهانهم تحقيق الفوز ورد إعتبارهم بأي نتيجة.. وليس بالضرورة الفوز 4/صفر لأن الوصول لمثل هذه النتيجة الكبيرة يمكن أن يأتي تلقائياً بعيداً عن الشفقة والتسرع..
  • والمطلوب من اللاعبين أيضاً التركيز على اللعب الجماعي السريع للأمام وعدم إهدار الزمن باللعب العرضي العقيم أو الإكثار من إرجاع الكرة للخلف ولحارس المرمى.. وتحقيق ذلك يتطلب حركة دائبة بدون كرة من قبل لاعبي الوسط لتسهيل مهمة المدافعين في التمرير لهم.. لا التواري خلف لاعبي الخصم وتصعيب مهمة زملائهم في التمرير..
  • وعلى لاعبي الوسط الذين لا يجيدون التهديف القوي المركز مثل السماني عدم افساد الهجمات بالتهديف الفشنك أو الطائش من مسافات بعيدة تجاه الآوت وبعيداً عن المرمى!!
  • وعلى المهاجمين أن يمارسوا أقصى درجات التعاون والابتعاد تماماً عن الأنانية البغيضة.. وأن يتجنبوا التمثيل لكسب ركلات جزاء حتى لا يتعرضون للإنذار..
  • والمطلوب من اللاعبين الابتعاد تماماً عن الاستجابة لاستفزازات الخصم أو الدخول في المشاحنات أو الرد بانفعال على العنف من جانب الخصم حتى لا يتعرضون للكروت الملونة ويهدرون الزمن ويخرجون عن أجواء اللعب..
  • وعلى الجهاز الفني إجراء تدريبات مكثفة لإجادة تنفيذ ركلات الترجيح وترتيب اللاعبين حسب الأفضلية في التنفيذ.. والمطلوب أيضاً إخضاع السماني لتدريبات تهديف مكثفة.
  • معظم النصائح وجهناها للاعبين فمباراة السبت هي مباراة اللاعبين في المقام الأول.. والمطلوب منهم رد الإعتبار وإعادة ماء وجه المريخ كفريق كبير في القارة الأفريقية، وتعويض الجماهير تقصيرهم وتهاونهم في المباراة الأولى وعدم احترامهم لخصمهم..
  • نحمد الله إن الكاف اختار حكماً مونديالياً لإدارة المباراة وهو السنغالي مالانج ديديهو أحد أفضل الحكام الأفارقة والذي أدار العديد من المباريات في نهائي بطولة الأمم الأفريقية الأخيرة ومرشح للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم بروسيا العام القادم..
  • اختيار هذا الحكم الحقاني سيقفل الباب أمام كتابات وافتراءات أعداء المريخ.. والمريخ أصلاً يشرفه أن يتأهل بنزاهة وجدارة.. أو يخرج شريفاً معززاً مرفوع الرأس.. ولا يريد تأهلاً رخيصاً خسيساً ظالماً.. والظلم أصلاً ما بجيب خير..

مقالات ذات صله