لا لغرور من فاز فيتهاون ولا لإحباط من خسر فيستسلم

لا لغرور من فاز فيتهاون ولا لإحباط من خسر فيستسلم

التاريخ يؤكد أن اللاعب السودانى  ضعيف فى مواجهة الأضعف منه وقوى فى مواجهة الأقوى منه ذلك لانه عندما يواجه الأضعف منه يتعالى عليه غروراً خاصة عندما يبالغ إعلام الفريق فى التباهى بفريقه  و يفرطوا  فى مدحه والتهليل له وعندما يواجه الأقوى منه فإنه تتضاعف قوته بسبب الاستفزاز له والتقليل من قدرته ووصمه بالضعف.

لهذا ظلت الكرة السودانية على المستويين المحلى والخارجى تكشف عن تدنى مستوى الفريق عندما يكون مشحوننا بالغرور وكيف أنه يظهر أقوى عندما يكون محبطاً بسبب التقليل من قدره والدليل على هذا أن كل الأندية السودانية عندما تلاعب الهلال والمريخ تظهر بمستوىً أفضل من مواجهتها لبقية الفرق وهو ما نشهده على مستوى المشاركات الخارجية. فعلى مستوى المنتخبات والأندية فأنها  تبدو أكثر قوة وجدية عندما تواجه الفرق والمنتخبات المصنفة كروياً أفضل منها بينما تظهر متواضعة فى مواجهة الأندية والمنتخبات الإفريقية المصنفة بالضعف لهذا فالخوف على الهلال وهو مقبل على مباراة الإياب من حالة الغرورالتى تعيشها الأوساط الهلالية كما أن المرحلة نفسها مرحلة ابتدائية  هى الأضعف فى دور الـ32 والتى يفترض على الفرق التى  تطمح فى تحقيق البطولة  ألاتضخم ما تحققه من نتائج فى هذه المرحلة  الابتدائية لأن جماهير الهلال وإعلامه تبالغ فى المباهاة  فيها إذا خسرها غريمها المريخ الذى  تعرض لنتيجة سيئة فى مباراة الذهاب على أرض الخصم  وهذا فى حد ذاته يفرض عليه المزيد من الإعداد لمباراة الرد كما أن لاعبى  المريخ سيكونون أحرص على رداعتبارهم وهم يلعبون على أرضهم بعكس الهلال الذي سيؤدى لاعبوه مباراة الرد وهم  يلاعبون فيها منافسهم على أرضه وهم مشحونون  بالغرور بينما يلاعبهم خصمهم وهو متطلع للانتقام  لهذا لابد للهلال إدارة وجمهوراً  بل وإعلاماً أن يكفوا عن مضاعفة حالة الغرور  وسط اللاعبين حتى يدركوا أنهم فى مواجهة مباراة  الرد التى تحسم التأهل  بل وأن يدركوا أن التاهل فى هذه المرحلة الابتدائية لا يستحق التضخيم لأن (الجايي أكثر أهمية وأصعب)  لأن المطلوب منهم ليس تحقيق نتيجة أفضل من المريخ وإنما  المطلوب منهم أن يحققوا البطولة الإفريقية ولاشئ غير ذلك حتى لا يراهنوا على أنهم حققوا نتيجة افضل من غريمهم المريخ لأنه لا أفضلية لأي من الفريقين إلا بإحراز البطولة الإفريقية فهذا  وحده ما يسعد الشعب السودانى لهذا أكفونا من هذا الهرج  الذى يقتل فى الفريقين  حافز التميز الوحيد الذى لا تميز غيره والذى لن يتحقق إلا للفريق الذى يحقق البطولة الإفريقية والذى يرفع علم  السودان فى كأس العالم للأندية ، لهذا لكم أتمنى أن يتاهل الفريقان الهلال والمريخ بل وألا يقف التأهل على هذه المرحلة الابتدائية بل نـأمل وندعو الله أن يوفق الفريقين لمواصلة المسيرة حتى نهائى البطولة ويومها لا يهم كثيراً من يحقق البطولة فأقصى طموحنا أن تكون البطولة الافريقية سودانية لأول مرة فى مسيرة الكرة السودانية وكفاية التنافس على  مركزى(طيش وتانى طيش إفريقياً فى البطولة الكبرى)  فنشهد احتفالات تانى الطيش  بتحقيق المركز الأفضل من غريمه
الطيش (فهذا عيب وجريمة في حق  السودان وشعبه) ولا وألف لا لغير البطولة.

مقالات ذات صله