عوامل النجاح عشيّة السبت

عوامل النجاح عشيّة السبت

□  لا يُمَل الحديث عن موقعة السبت المصيرية أمام فريق اتحاد الأنهار النيجيري حتى وإن امتعض البعض من (التكرار) فالواجب الإنتمائي يحتّم علينا شحذ الهمم وتحفيز لاعبي الأحمر الوهاج والإشادة (بالجماهير) لا استنفارهم لأن زلزال الملاعب يعرف واجباته جيّداً ولا يحتاج لنداء الاستنفار.

 □  عن نفسي خدمتني الظروف العائلية (السعيدة) بأن أكون حضوراً من داخل مدرجات إستاد المريخ لمتابعة مباراة افريقية بكل هذا الزخم بعد غياب وانقطاع منذ نهائي كونفدرالية (2007) بسبب ظروف العمل خارج البلاد.

 □  ووقتها لم نكن نمرر أية مباراة بالقلعة الحمراء ولنا مع الملاحم المريخية ذكريات وذكريات رغم أن بعضها لم يُكتب للأحمر فيها التأهّل إلا أننا كجماهير خرجنا نهتف باهزوجتنا المحببة (بالطول بالعرض مريخنا يهز الأرض).

 □  ولكن دعونا نأخذ تلك المباريات البطولية كخارطة طريق لملحمة السبت وحتى يضع اللاعبون تلك التفاصيل المهمة في الحسبان ويستفيدوا منها.

 □  العنوان الرئيسي (متى ما حافظ المريخ على نظافة شباكه تأهّل) وفي الذاكرة خسارته من فريق (سانت إيلوي لوبوبو) الكونجولي ذهاباً (0-2) في دور الترضية الكونفدرالي عام (2006) وعودته مبكراً بالنتيجة بأمدرمان (2-0) إلا أن شباكه استقبلت هدفاً قاتلاً أعلن وداعه للبطولة.

 □  ولكن في نفس البطولة خسر المريخ من الضرائب الأوغندي باوغندا (1-2) وفاز بأمدرمان (2-0) وخسر من باماكو المالي (0-3) بمالي وجاء وعاد بنتيجة (3-0) وتأهّل بركلات الترجيح والشاهد من نسخة كونفدرالية (2006) هو عدم قبول الأهداف يقودك للتأهّل رغم ضخامة نتيجة الخسارة ذهاباً.

 □  نقطة أخرى تؤثّر على تأهّل الفريق عقب خسارة الذهاب وهى (تأخّر) التسجيل لشوط اللعب الثاني.

 □  فلو عدنا لمباراتنا أمام الأهلي المصري عام (2002) والتي خسر فيها المريخ بالقاهرة (0-2) إستطعنا إحراز (ثلاثة) أهداف ولكن في شوط اللعب الثاني مع قبول (هدف) للأسف الشديد كان بمثابة تأشيرة المغادرة من دور (الستة عشر).

 □  حتى مباراتينا أمام اوتالي الكيني وكانون ياوندي الكاميروني خسر المريخ في الأولى بكينيا (0-4) وفاز بأمدرمان (3-0) والأهداف الثلاثة في شوط اللعب الثاني، وأمام كانون الكاميروني خسرنا بالكاميرون (0-5) ولم نبدأ التسجيل في مباراة الإياب إلا في شوط اللعب الثاني الذي استطعنا إحراز (أربعة) أهداف خلاله.

 □  وعلى النقيض تماماً عندما يبدأ المريخ بالتسجيل منذ شوط اللعب الأول في اياب المباريات بعد خسارة جولة الذهاب يتأهّل للمرحلة التالية وهذا حدث أمام باماكو المالي والشلف الجزائري والضرائب الاوغندي والقطن التشادي ويوسكاف المدغشقري وعزّام التنزاني.

 □  وهذا يعني أن هناك جوانب معنوية مهمة جداً تتحكّم في ارتفاعها وانخفاضها حركة سير المباراة فاللاعبون والجماهير عندما يحرز الفريق أول أهدافه وفي وقت مبكّر (شوط اللعب الأول) تتضاعف لديهم دوافع العودة من خسارة الذهاب وتزداد ثقتهم بأنفسهم بالقدرة على تجاوز الخسارة المذكورة.

 □  أما تأخير الأمر المذكور فيزيد من التسرّع والشفقة وبالتالي إهدار الفرص والدخول في ضغط عصبي رهيب يؤثّر على التركيز ويشتت الأذهان.

 □  ولكن قبول أي هدف يعني بالمختصر المفيد أن كل المجهود الإعدادي والمخطط الاستراتيجي سيضيع سدىً ونذكر جيّداً ماذا فعل هدف (خالد بيبو) عام 2002 ونحن نغادر الإستاد منتصرين (بالثلاثة) ومغادرين لدور المجموعات.

 □  وقتها أذكر أن أحد الإعلاميين المصريين كتب بسخرية (دعت جماهير المريخ أن يفوز فريقها ودعت جماهير الأهلي أن يتأهّل فريقها ففاز المريخ وتأهّل الأهلي) !!

 □  لذلك فالتوازن مطلوب وتحريك النتيجة مبكراً هو السلاح الذي سيجتاح أنهار نيجيريا ويحوّل مسارها من مجموعات الأبطال إلى (ترضية) الكونفدرالية بإذن الله.

 □  نكرر قبول الأهداف سيخسف بكل الجرعات المعنوية المتاحة على كافة الأصعدة جماهير ولاعبين وجهازاً فنياً وستكون المباراة عرضة للشحن والصراخ والتوتر والاستهجان.

 □  فرق نيجيريا تنهار تنهار تنهار خارج أرضها وتهاب من الضغط الجماهيري الكبير ودونكم ما حدث لدولفين وكوارا في (2006) عندما اكتسحهما المريخ بالستة والأربعة وناساروا أمام الهلال في (2007) وعدد من الفرق النيجيرية التي تعرف الهيبة بأرضها والخذلان خارجها بسبب (الحضور الجماهيري).

 □  حاجة أخيرة كده :: تاني ما تقول انتهينا نحن يادوب ابتدينا.

 

مقالات ذات صله