(الریمونتادا) لمریخ السعادة !!

(الریمونتادا) لمریخ السعادة !!

* وإن کانت السداسیة التي مزق بها فریق برشلونة الإسباني شباک باریس سانت جیرمان الفرنسي قد أعادت مشکورة إنتاج مصطلح (الریمونتادا) الذي یعني التعافي والعودة باللغة الإسبانیة حتی أضحی متداولاً في کل الأوساط الریاضیة؛ فإن محبي کرة القدم بالسودان علی موعد مساء الیوم ب(ریمونتادا) مریخیة ..!

*  إن کانت الـ(ريمونتادا) قد تحولت من عبارة حربية (ضد الإنهزام وعدم معرفة الإستسلام) إلي  مصطلح ریاضي یعني (العودة المستحیلة من المسافات البعیدة)؛ فإنها قد غزت الأدب اللاتيني أیضاً وأستخدمها بابلو نيرودا وغابريال ميرو وغیرهما من الأدباء لوصف الإنتصارات الکبیرة التي تأتي بعد هزاٸم ثقیلة لتصبح من بعد ذلک معارکاً للذکری وملاحماً خالدة تمجِّد الجنود قبل القادة؛ فما أجمل فرحة العودة الصعبة وما أبهی الـ(ريمونتادا) ..!

* والیوم الزعیم موعود بأجمل (ریمونتادا) عبر عودة شرسة یغزو من خلالها شباک (ریفرز) النیجیري بمجموعة من الأهداف؛ فاحذروا غضبة الزعیم فإنه عندما یثور یصبح برکاناً یسمع الأصم دوي إنفجاره؛ ومتی ما غضب کان کالإعصار؛ فلنتدافع الیوم مبکراً لملحمة ( تجفیف الأنهار) ..!

* تعودنا دائماً في يوم الملاحم الإفريقية الكبيرة أن نستفهم عبر هذه المساحة متساءلين بقولنا : من غير نجوم الزعيم يستحق أن تغني الشاعرة زينب بت الشوبلي في حضرتهم وتمجد معاركهم وتشدو بأسمائهم وتترنم في إقدامهم لتصدح منشدة :

انا ليهم بقول كلام

دخلوها وصقيرها حام

سم اب درق البصقع

جدرى القيح البفقع

(ضربك) مانع برجع

(الزعيم) فى (الریمونتادا) مُبدِّع ..!!

* الزعيم تعود على عمل البِدع، وامتاع الشوف والسمع ..!!

* انا نميت جبت غناكم ..

يا “الصفوة” هوي براكم ..

البدوركم تراكم

حلق الطير لى غداكم

الصف العامر يرجاكم ..

اتباشروا لي بلاكم

واركزوا زينب وراكم ..!!

* طالما أن زينب موجودة فما أجمل النزال الإفريقي مع زيادة خطرفات إعلام الهلال الذي ضل الطريق وفقد البوصلة ودفع بجیش مقالات (کاملة الشماتة)، ناسیاً أن الزعیم قادر علی العودة وإن ولجت شباکه خمسة أهداف (ناهیک عن تلاتة)..!

* ونعود للشاعرة المجيدة زينب بابكر عبد الله الشوبلي صاحبة أغنية (عجبوني تيراني) التي كتبتها بعد أن نشب صراع بين عشيرتها وعائلة أخرى تقيم حول منطقة أم مغد بمركز الكاملين وذلك بسبب خلاف حول بعض الأراضي بالمنطقة، لتتصاعد الوتيرة وتتحول الي قتال بين الطرفين حيث حشد أهل زينب فرسانهم، وكذلك فعل الطرف الآخر وحينها شاهدت (بت الشوبلي) تلك (العركة) فأنشدت مادحة أهلها وأبناء عشيرتها في نص ندخل عليه بعض التغييرات (المريخية) ليصبح :

ماشفنا الاسد بلاعب الجاموس

وماشفنا (الزعيم) بدخلو عرق السوس

عجبوني تيراني

يا قاصدين لماي

انا طرقوا لساني

مك ود مكوك من أربعين طاقيه

و(ناس العقرب) قبيل جابوها بالزنديه

عجبوني تيراني

ياقاصدين لماي انا

طرقوا لساني

حلال المضيق وقت الخيول يتشبكن

(قاهر للخصوم) قشاش دموع الببكن .!

* الذين يتحدثون عن صعوبة مهمة المریخ الیوم عليهم أن يدركوا حقيقة أننا عندما نلعب بالخرطوم لا نضع للمنافسين حساباً وأحياناً كثيرة ندخل الملعب ولا نرى الخصوم؛ بغض النظر عن النتیجة التي أسعدت المدعوم ..!

* عدم رؤية الخصوم والإحساس بأن أرض الملعب خالية تذكرني الشاعر الشاب (ود الكابس) صاحب النصوص التي تضج بالحماسة والبسالة والفراسة ..!

* اللیلة یوم فراسة ورجالة وشعر بسالة ..!

* لود الكابس قصيدة شهيرة يمجد فيها أهلنا الجعليين وجدنا المك نمر يقول فيها :

ما سوينا شين الدنيا عننا راضية ..

بينات الكبار كلمتنا دائماً ماضية ..

البنجيها قبال نصلها تصبح قاضية ..

ونحنا وكت نمش الواطة بنحسبا فاضية ..!

* صدق ود الكابس عندما قال :

رجالة فينا من شبينا قاسي ضرعها ..

في الواطة العروق وداقشة السما بفرعها ..!

* ونحن مع ود الكابس نقول بتصرف :

نحنا صغيرنا بلبن (الكؤوس) مفطوم

ونحنا (الخصم) بنتكي ونقطع الحلقوم ..

طيبين عشرة لكن في (التنافس) شوم ..

كسيحنا بكسح الدالة ومقفي بعوم ..!

* كلما كتب ود الكابس مقطعاً في الفخر جاء مفصلاً على الزعيم، و(الفريق كبير يا ود المجذوب بين الفخر والصفر) ..!

* الیوم سنجفف الأنهار ونردع (ریفرز) ونسجل رقم قیاسي جدید للکرة السودانیة؛ وسنقطع ألسنة الشامتین ونضع حداً لتطاول (الصفرنجیة)..!

* طيب .. سيبونا من الصفرنجية ودعواتكم بتأهل الزعيم في معرکة من أشرس وأقوی ملاحمه الإفريقية ..!

* یلا من بدري علی الإستاد بکل قوتنا وعتادنا؛ و(ربنا یدینا الریمونتادا الفي مرادنا) ..!

نقش أخير

* یا (سيدة) جُرِي القدح

للأسد الما إنفضح

(الزعيم) مما قام قرح

بحر المالح طفح !

مقالات ذات صله