قصاصات

قصاصات

(الجزء الأول) ..

*قصاصات من مجتمع ينشغل بالنظر إلى الآخرين عبر الزجاج بدلاً عن النظر إلى نفسه في المرآة !.

1- رجل يجلس قرب فتاة أو خلفها بالمواصلات .. يحرك يمناه من بين شقوق المقعد ليشاركها تسلله الوقح ! …… ورجل آخر يخرج إلى التسوق ولا ضير بالنسبة إليه إن رمى تلك بـ “صافرة” تخدش حيائها .. وإن ألقى لتلك بقنبلة يحسبها “مشاغلة” لجمالها وهي أقرب ما تكون إلى التحرش بالنسبة إليها !.

ثم يعود إلى المنزل بحاجيات أسرته الصغيرة عند نهاية اليوم ..

وما الجديد في ذلك؟!.

2 – امرأة “شمشارة” تجلس إلى صديقة عمرها و”شريكتها في الشمشرة” و”الجبنة” ثالثهن “تشهد” ! .. كانت الساعة تقارب التاسعة مساء وسألتها صديقتها تلك عن مكان ابنتها في هذه الساعة من الليل فردت المرأة مكان الأقصوصة :”يحليلها بتي بتكون مع واحدة من صحباتها بتذاكر للإمتحانات” .. ثم عادت للموضوع “الأساسي” مطالبة صديقتها بعدم “تغيير الموضوع” حتى لا تنسى “الشمار” ! .. الموضوع الأساسي كان جارتها فلانة التي كثيرا ما ترتدي ملابس ضيقة وكيف أنها من الجرأة بحيث تخرج من منزلها بهذا المنظر ! وأن :”ما شفتيها يا صحبتي مرة كبيرة ما بتخجل جهولة أم سكاسك دي وبناتها قدري” ! .. ثم تحكي عن ابنة عمها علانة التي – ويالوقاحتها حسب ما جاء على لسان المتحدثة الرسمي – لديها من الزملاء الذكور “الشيء الكثيــــر – في تلميح إلى أشياء أخر لا أخلاقية وكأنما هي لم تقم اللحظة بـ “قذف” لحمها ودمها الأسري في شكل “ونسة” ! .. تنقطع حبال “قطيعتها” تلك بنغمة “الواتسآب” معلنة عن وصول فيديو جديد متداول لرقص امرأة ما مع زوجها في حفل زفافهما وكيف أنهما “بالغوا وشذوا في الخفة والنطيط” !! قبل أن تختتم حديثها ووصفها بإعادة إرسال الفيديو لصديقتها !.

طيب أها يا سلافه وبعدين ياخ؟! ما عرفناك عايزة تصلي لشنو بالضبط أوجزي_يا_امرأة? هذا ما وجدنا عليه آبائنا ياخ!!”.

*ما كتبت أعلاه هي يوميات قصصية وقصص يومية اعتدنا سماعها وقرائتها ولربما تحدثت عن أحدنا .. وربما وجدنا أنفسنا نمر بأحد تلك المواقف “الإعتيادية” ولا شيء جديد يذكر ولا قديم يعاد أليس كذلك؟!.

سأنتهي معكم إلى التالي شارحة ما قد أعنيه باختياري العنوان أعلاه للمادة الحالية :

*ففي الأقصوصة الأولى :

الرجل الذي يجلس في المواصلات محاولا اقتناص أكبر كمية من الفرص لتلمس هذه ومضايقة تلك لا يسمح لأخته باستخدام المواصلات مطلقا .. بل بتأجج غضبا إذا علم أن أمه اضطرت إلى الخروج من المنزل برفقة سائق ركشة ما !! …

وأن الرجل الآخر الذي يتلذذ بـ “المشاغلة” من طرف ويجد متعة في التسوق بدلاً عن بناته وزوجته “اللائي منعهن من الإختلاط بالرجال في الأسواق !” يعود إلى المنزل ليفتتح باب منزل لا يحتوي سوى على مفتاح واحد لا نسخة له ضامنا بذلك عدم خروج أحد من بعده وعدم دخول أحد من قبله ! .. وينادي ابنته التي لم تبلغ العاشرة بعد ليريها حجابا اشتراه لها مطالبا إياها بارتداءه للمدرسة خوفا عليها من عيون الرجال ويلقي بـ “سكيرت” فضفااااض لابنته “المسلولة من لحم الدنيا” آمرا إياها بارتداءه للجامعة “غير المختلطة” .. قبل أن “يجر النور” لزوجته التي عاتبته قائلة :”أن لون “البلوزة لا يليق بها وأنه كان يجب أن يصطحبهم معه إلى التسوق” .. ليرد عليها بعد انتهى من “جر النور” قائلا:”أنا ما بوديكن السوق عشان يتفرجوا فيكن الرجال ويشاغلوكم الصعاليـــ …. يا مرة هووووي أحسن ليك تبطلي نقة ولا قسما بالله … ” !!.

*وبالأقصوصة الثانية :

تعود ابنة المرأة “الشمشارة” إلى المنزل مرتدية عباءة واسعة وتتسلل إلى غرفتها بعد أن صرخت لوالدتها بأنها عادت من الجامعة .. ثم عند دخولها الغرفة وتأكدة من إغلاق بابها عليها تقوم بخلع عبائتها التي أخفت ملابس أقرب ما تكون إلى الطلاء “المدهون” على جلدها ! راكضة بعدها إلى الشباك لتودع صديقاً جديدا قام بإيصالها إلى المنزل حيث أوقف سيارته الفارهة “خلف” المنزل كي لا تراها والدتها ! .. وما أن رحل هذا الصديق حتى استلقت على الأريكة لتتصل بآخر متفقة معه على الذهاب إلى حفلة عيد ميلاد صديقهما الثالث والمقامة في منزله ! …

خرجت بعدها الفتاة مساء من غرفتها حاملة لدفاترها ومرتدية عباءة أخرى لتمر بالصالة التي تتكيء والدتها على أحد مقاعدها وتعلن لها أنها ستقوم بالدراسة مع إحدى صديقاتها .. فترد لها الأم دون حتى أن ترفع ناظرها عن “الوآتساب” بـ :”سمح يا بتي بس ما تتأخري عشان إنتي عارفة “كلام الناس” ولسانها الما بيرحم” !.

ثم بعدها بيومين تستيقظ الأم على “النغمة الواتسآبية إياها” معلنة عن وصول “شمار جديد” في شكل فيديو قامت صديقة عمرها “إياها” أيضا بإرساله لها .. وكانت الطامة الكبرى أنه عبارة عن فيديو يصور “ابنتها تتراقص في عيد ميلاد ما بين ثلة من الرجال مرتدية …. ” ! … وحين خرجت الأم من صدمتها ما كان منها إلا أن سارعت بالإتصال بصديقتها مطالبة إياها :”ما ترسلي الفيديو لي زول تاني وأمسحي” وهي لم تدرك بعد أن الفيديو وصل لصديقتها من إحدى قريباتها اللائي يقطن بالصين ! حيث بات “الشمار الأحدث” بين أفراد “المجتمع المتحفظ والمحافظ” ! .. أنهت الأم مكالمتها وهي تولول أن “فضيحتهم بقت بجلاجل” وتعدد بما معناه أنها “تعبت في بتها وما كان عندها “شغل ولا مشغلة” غير ربايتها وإن بتها شرطت عينها بين الناس” !.

إنتهى … !

وإلى حين أقاصيص “قديمة” متجددة

أترك لكم “حسن التفكر” والتعليق سيداتي وسادتي.

مقالات ذات صله