الدستور له الحاكمية (يا دكتور) فماذا تقول؟

الدستور له الحاكمية (يا دكتور) فماذا تقول؟

الدكتور نجم الدين المرضى الذى عين بقرار جمهورى وكيلاً لوزارة لا ووجود لها فى دستور السودان المؤقت لسنة 2005تحت مسمى وزارة  الشباب والرياضة
يصر كلما تعرضنا لعدم دستورية الوزارة  ينفعل ويصر على أن الوزارة أنشئت بقرار جمهورى من السيد رئيس الجمهورية  وفى حقيقة الأمر أن هذه الوزارة ظلت شرعية تحت كل الدساتير والقوانين السابقة  الا أنها فقدت شرعيتها منذ صدر دستور السودان المؤقت لسنة 2005ومع ذلك ظلت تمارس وجودها  مخالفة للدستور حتى بعد  قانون 2016  الذى نص عليها  رغم مخالفتها دستور 2005 تحت الحكم اللامركزى  الذى لم يرد  فيه اى اختصاص عن الرياضة للحكومة المركزية حتى تنشئ وزارة لها،  إلا أن الدكتورنجم الدين يصر على تبرير وجود
الوزارة  استنادا على أنها انشئت بقرار من السيد رئيس الجمهورية مع أن الحاكمية الأعلى للدستور لأن قرارات السيد رئيس الجمهورية بل والقوانين
التى يصدرها البرلمان تخضع  لحاكمية دستور 2005 وهذا الدستور هو الذى الذى أسقط الرياضة من اختصاصات الحكومة المركزية التى حددها فى الجدول-أ-
و له الحاكمية على قرارات السيد  رئيس الجمهورية  الذى يستمد هو نفسه صلاحياته  من الدستورالذى حدد فى المادة 58   اختصاصاته وفق ما نص عليه الدستورالذى يفرض توافق قراراته معه (وهكذا  حال البرلمان) وأبلغ دليل على هذا أن الدولة عندما  رأت أن يعين السيد رئيس الجمهورية الولاة الذين نص الدستور على انتخابهم فإن الدولة اجبرت على  تعديل هذه المادة من الدستور حتى تمنح الرئيس سلطة نعيين الولاة لانها لو لم تفعل هذا لما كان
له شرعية تعيين الولاة  وهذا وحده يؤكد أن  السيد رئيس الجمهورية لا يملك تكوين وزارة للرياضة ما لم يعدل الدستور بحيث تسحب الرياضة من الجدول-د-
الذى نص على انها اختصاص مشترك للمركزية والولاة وليس المركزية وحدها وأن يضمن التعديل الرياضة لاختصاصات الحكومة المركزية  فى الجدول-ا-  كما حدث فى حالة الولاة  لهذا  فطالما أن الرياضة لا تزال تحت ظل الدستور السارى خارج اختصاصت الحكومة المركزية خاصة ان  الدستورنص   فى الفقرة-2- من المادة60 على  ان قرار السيد رئيس يبطل إذا لم يتوافق مع الدستور الذى حدد صلاحياته  بل وذهب الدستور  لأن ينص فى المادة  61 منه  إلى أنه يجوز
لأى شخص متضرر من قرارات رئيس الجمهورية الطعن فيها امام المحكمة الدستورية حسب الفقرة –أ-  من هذه  المادة والتى تجوز الطعن  اذا كان
هناك انتهاك منه  للدستور او مخالفة النظام اللامركزى  لهذا فأن قرار تكوين وزارة للرياضة   لا يتوافق مع الدستور وان كان بيد الرئيس كما فعل
تعديل الدستور ليصبح من حقه تعيين الولاة بديلاً للانتخاب فانه  بحاجة لتعديله  ليضمن الرياضة ضمن اختصاصات الحكومة المركزية حتى تكون لها
وزارة وذلك بسحبها من الجدول-د- لتضاف للجدول-ا-  وبدون هذا افان وزارة الرياضة غير دستورية حتى يعدل الدستور, أما دكتورنجم الدين لم يجدما يدعم به إصراره على أن وزارته المنشأة بقرار جمهورى شرعية غير أن يقول لى( لماذا لم تطعن فى القرار امام المحكمة الدستورية) ولكنى لست من المتضررين الذين يكفل لهم القانون حق الطعن إلا ان المتضررين  ليس من بينهم من مارس حقه فى الطعن وهو مكفول لهم (ترى ماذا تقول يادكتور).

مقالات ذات صله