جمعية محاصرة فى كل الاتجاهات بمخالفات دستورية وقانونية ولوائح دولية

جمعية محاصرة  فى كل الاتجاهات بمخالفات دستورية وقانونية ولوائح دولية

  • تبقت أيام معدودة لانعقاد أهم جمعية عمومية يشكل نجاحها وعبورها بسلام مخارجة السودان من الأزمة الرياضية التي تسبب فيها تدخل وزير الشباب والرياضة الاتحادي يوم منع جمعية الاتحاد من انعقادها قبل نهاية دورته حتى تبقي على شرعية الاتحاد طالما أن أي تعيين يفضي إلى تجميد عضوية الاتحاد في الفيفا لهذا فإن أهمية الجمعية المتوقعة خلال أيام  تنبع من أنها خط فاصل بين مرحلتين ما لم تعبرها بنجاح فإن مصير الاتحاد قد ينتهي بالتجميد ولن  تبقى الفيفا الاتحاد القديم بمكوناته كما فعلت عندما تسببت الدولة في عدم انعقاد الجمعية في موعدها بنهاية دورتها لأن فشل انعقاد الجمعية هذه المرة سيكون بسبب النزاعات القانونية خاصة وان االقانون نفسه يرفض تعيين لجنة تسيير كما ان الفيفا لن تعتمد أي لجنة معينة لهذا يبقى فشل انعقاد هذه الجمعية وعبورها كل المطبات التي تحاصرها  يصبح مهدد للاتحاد بالتجميد.
  • فالجمعية تنعقد وسط مخالفات دستورية وقانونية  وللوائح الدولية لو تفجرت ستكون نتائجها وخيمة وسيصعب تجنبها إذا ما فجرت الصراعات الطعون القانونية التى تتوفر لها كل الظروف لتعدد الثغرات والمخالفات ولا بد هنا ان نضع فى الاعتبار أن  استقرار الوضع قوامه مبدأين:
  • أاولها  أن عضوية السودان فى المنظومات الرياضية العالمية وكرة القدم على رأسها تقوم على العلاقة التي ارتضاها الطرفان والتي يمكن اجمالها في ان الدولة هي الجهة المختصة بتكوين الجمعية العمومية للاتحادات  على ان تضمن بعد ذلك  استقلالية  الاتحادات فى إدارة شئونها وفق اللوائح الدولية.
  • وثانيها ان الدولة  في ممارسة اختصاصها تخضع أولا لحاكمية دستورها وثانياً للقانون الذي يشترط فيه الا يتعارض مع الدستور ثم ثالثاً وأخير أي نظم أساسية أو لوائح داخلية لا تتعارض مع  الدستور أو القانون.
  • واللافت في هذه الجمعية أنها اول جمعية تنعقد تحت قانون صادر بموجب دستور السودان المؤقت لسنة 2005 ومع ذلك صدر متعارضا معه فى اكثر من مجال ثم ثانياً تنعقد وسط مخالفات لقانون 2016 الذى تنعقد تحت ظله.
  • لهذا فإن الجمعية التي تنعقد اليوم إنما تنعقد وهي محاصرة بديناميت لأنها تنعقد تحت ظل قانون مخالف للدستور في أكثر من جهة كما انها تنعقد تحت مخالفات للقانون نفسه وثالثها أنها تنعقد تحت ظل قانون صادر عن الدولة نفسها حقها فيما تملك التدخل فيه وهو تكوين الجمعية العمومية.
  • معنى هذا فإن هذه العلل الثلاثة تضع الجمعية القادمة تحت بركان  مهدد بالانفجار في العديد من اتجهاته الثلاثة ومع ان الدولة تنازلت من حقها للجمعية القديمة وعادت لتتدخل فيما لا تملك التدخل فيه وعلى رأسه ان تنصب نفسها سلطة لها االحاكمية فى اصدار النظام الاساسي للاتحاد حرف حرف وهذا ما لا تملكه.
  • لهذا فإن الجمعية العمومية التي تحدد مصير الكرة السودانية والتي ستنعقد بعد أيام تواجه مطبات دستورية وقانونية في الاتجاهات الثلاثة مما يضاعف من مخاطر أن تغرق هذه الجمعية فى محيط من الأزمات القانونية تحت ظل الصراعات الحادة التي تنعقد تحت ظلها الجمعية العمومية مما يجعلها بحاجة لمعجزة لتعبر بها لبر الأمان حتى يتحقق لكرة القدم الاستقرار ولكن هل يمكن ان يحدث هذا وكيف يمكن ان يحدث  تحت ظل الصراعات الحادة  التي تتهدد الجمعية العمومية بتفجر كل قضايا المخالفات في كل الاتجاهات من دستورية وقانونية وللوائح الدولية لطعون قاتلة.
  • ولعل اول نقطة بداية هنا لتفجر العديد من الازمات لترجع ما صدر من خلل في القانون إنه أوكل أمر تكوين الجمعية العمومية فى دورتها الجديدة تحت قانون 2016 لنفس الجمعية العمومية المنتهية دورتها شكلاً وموضوعاً وهو ما يحدث لأول مرة ان تتنازل الدولة عن السلطة الوحيدة التى تمتلكها ولا تمتلك غيرها وهي أن تحدد هي تكوين الجمعية العمومية على ان ترفع يدها وتضمن استقلالية الجمعية بعد تكوينها أي أنها تخلت عن سلطتها وعادت لتتدخل فى سلطة الجمعية التي لا تملك التدخل فيها بلجنة وزارية اخضعت الجمعية لان تخضع  للنظام الاساسي الذي فرضته عليها جهة حكومية لا تملك التدخل فيه وإن كانت تخل عن  السلطة التي تملكها  في تكوين الجمعية طواعية بقانونها الذي أجازه برلمانها وعادت تصادر ما تملكه الجمعية من اختصاص لوضع النظام الأساسي الذي يخضع أولاً وأخير لاعتماد الفيفا.
  • هذه بالطبع واحدة من المخالفات ان يكون النظام صادر من هيئة حكومية وكونوا معي في الحلقات القادمة.

مقالات ذات صله