السماء لا تمطر أهدافاً !!

السماء لا تمطر أهدافاً !!
  • لم تکن (الخسارة الألیمة) أمام فریق الأهلي شندي بحاضرة دار جعل هي القاسم المشترک الأوحد بین مباراتي الزعیم في الموسم قبل الماضي وهذا العام تحت قیادة الفرنسي دییغو غارزیتو فتحامل التحکیم أیضاً یمثل وجه شبه اخر؛ وإن کانت طامة ذاک الموسم الأسیف بأحداثها الغریبة یصعب اجترارها ویستعصي تکرارها ..!
  • الرابع من مارس عام ٢٠١٥م کان هو المیقات المضروب للقاء المریخ والأرسنال؛ ولا زلت أذکر جیداً تفاصیل یوم المباراة وأحداثها؛ فعندما أشارت عقارب الساعة إلي السابعة والنصف مساء كنا قد وصلنا حاضرة الجعليين وعلى بعد أمتار من إستاد شندي، فإذا بصديقنا أيمن بكراوي يطلعني عبر هاتفه المحمول على التشكيلة التي سيخوض بها المريخ المباراة فلم أستوعب إطلاقاً التغييرات التي أحدثها غارزيتو في إختيار العناصر؛ وقلت للدکتور علاء الدین یاسین لحظة جلوسنا بالإستاد إن التشكيلة التي یرید أن یبدأ بها غارزيتو المباراة تضعك أمام تفسيرين لا ثالث لهما، فإما أن الفرنسي لا يعرف حجم منافسه وأهمية اللقاء فأراد مواصلة التجريب، أو أنه لا یرید تثبیت العناصر الأساسية في خاناتها ولا يرغب في تحديد تشكيلة ثابتة و(داير القصة تمشي جايطة) ..؟
  • رفع المنطق الكروي يومها حاجب الدهشة وغارزيتو يترك ستة لاعبين أساسيين (جمال سالم، علاء الدين، رمضان عجب، أوكره، راجي، وتراوري) خارج تشكيلته الأساسية وهو ینازل فریقاً ذا وزن وثقل في عقر داره؛ بل ويلعب مباراة ذات أهمية كبيرة في الدوري إن خسرها لن يفقد ثلاث نقاط فحسب، بل سيفقد معها مكاسب عدة أهمها نشوة الإنتصار الأفريقي التي کانت تسیطر علی الجمیع عقب ملحمة عزام وإلتفاف الجماهير الحمراء مما يؤثر سلباً على المعنويات ويقلل من حجم التواجد الجماهيري في المدرجات .. !!
  • في هذا الموسم لم یدخل الزعیم مباراة نمور دار جعل وأصداء الریمونتادا لا تزال عالقة بالأذهان ومتحکرة بالوجدان فحسب؛ بل تضاعفت الفرحة الحمراء عقب العودة الصعبة للتنافس الإفریقي بالفوز الساحق علی الند التقلیدي الهلال بهدفین نظیفین والظفر بکأس صندوق رعایة الطلاب؛ ولکن للأسف الشدید لم یمنح غرزته الأهلي شندي حجمه الحقیقي؛ ولم یعطه الإحترام الکافي – کما فعل مع الهلال – فأعاد توظیف اللاعبین في الخانات التي أخفقوا فیها أکثر من مرة ودونکم وجود أمیر کمال في الوسط؛ وعودة علي جعفر في ظل إثبات حقار لوجوده؛ وکان العناد حاضراً في خواتیم اللقاء بتحنیط رمضان عجب في الطرف الشمال؛ بینما تقلصت قدرات السماني الصاوي کثیراً وهو یلف ویدور حول نفسه بوجوده في الجانب الأیمن .!
  • إذا کان الطریفي قد صرف النظر عن احتساب رکلة جزاء واضحة ارتکبت مع بکري المدینة العام قبل الماضي؛ فإن هدف نمور دار جعل الأول هذه العام جاء عقب اعتداء واضح علی کونلي بینما شبهة التسلل صاحبت الهدف الثاني؛ و(حتماً لن ینسی الناس الإستهداف الذي تعرض له العقرب في مباراة الموسم قبل المنصرم لنفقد خدماته في المباریات المحلیة لفترة لیست بالقصیرة) .!
  • ثمة سٶال یفرض نفسه : لماذا لا یرید غارزيتو تثبيت عناصره الأساسية في الخانات التي تناسبها طالما أنه من الصعب علیه تثبیت تشكيلة واضحة.
  • نفهم جيداً أن أختيار العناصر وفرض طريقة اللعب هي مهمة الجهاز الفني، ولكن لكل فعل سبب، ومن حق كل من يشجع المريخ أن يجد إجابات لأسئلة بديهية تتلخص في الإستفهامات التالية :
  • هل يمكن أن يتواصل التجريب تباعاً والمريخ مقبل على مباریات دور المجموعات بدوري أبطال إفریقیا بحيث أننا قد نرى تعديلات يتم أجرائها بلا تبرير أو أسباب ليتحول أمير کمال إلي مهاجم بينما يتم توليف جمال سالم كصانع ألعاب ..؟
  • لماذا یغض غرزة الطرف عن معالجة أهم مشاکل الفریق التي تظهر جلیاً في فقدان المریخ لأفضل ميزاته على الإطلاق المتمثلة في الوصول المتكرر لمرمى الخصوم وذلک بسبب توهان الوسط، فلم نعد نشعر بأية فاعلية أو ضغط للهجوم .. !؟
  • هل یمکن أن تتم معالجة مشکلة إهدار الفرص علی قلتها بتحنيط الوسط، وتجفيف التمويل، لتغیب اللمسة ویقع الفریق في فخ إرجاع الکرة بصورة داٸمة للخلف مع عشواٸیة في الإرسال الطويل .!؟
  • کیف یمکن الخروج من نفق الأداء العقیم وحتی الأهداف التي یحرزها المریخ یأتي أغلبها من کرات رکنیة مع غیاب تام لنقل الكرة بطريقة سلسة زاٸداً تسليم مفاتيح الوسط للخصوم بيسر وسهولة، ومن بعد ذلك نريد من السماء أن تمطر أهدافاً و(دي حاجة ما معقولة)؟

نقوش متفرقة

  • إختيار العناصر وتحديد أسلوب اللعب مهمة الجهاز الفني، ولكن حق الفهم لما يتم إجرائه من تعديلات غريبة مكفول للجميع ..!
  • لا يعقل أبداً أن يواجه المريخ إستهداف التحكيم، ويتحمل جمهوره الصابر هذا الأداء العقيم .!
  • لا بد من تثبیت تشکیلة لإحداث تجانس في الخطوط الثلاثة؛ مع حل مشکلة صناعة الأهداف؛ فلا یعقل أبداً أن تغیب الباصات البینیة والحلول الفردیة؛ مع عدم وجود فاعلیة للأطراف!

نقش أخیر

  • الحرص علی معالجة الأخطاء هو مفتاح الزعیم لکسب کل لقاء..!

 

مقالات ذات صله