المريخ تعاقد مع 28 لاعب خلال عام

المريخ تعاقد مع 28 لاعب خلال عام

 □  واحدة من أكبر أخطاء الأندية السودانية هو الاعتماد في التعاقدات على (الإداريين) بصورة كبيرة جداً رغم فرية الشعار الهلامي الذي يقول (تم تكوين لجنة تسجيلات)، لأن السوابق التعاقدية للأسف الشديد عبارة عن أخطاء كربونية من موسم لآخر، وتمثّل هدراً مقنناً لأموال النادي.

□  ماهى مهمة اللجان الفنية خلال فترة التسجيلات (الرصد – المتابعة – التقييم – الترشيح) ومن ثم وضع الكرة في ملعب مجالس الإدارة للتفاوض وإبرام الصفقات.

□  هذا الدور أفضل من يقوم به هو (المدير الفني) للنادي لأنه أكثر شخصية متابعة للاعبي الأندية الأخرى بواقع إشرافه المباشر على فريقه خلال المنافسات المحلية. ولا توجد أية دواعٍ لما يُسمى بلجنة التسجيلات وغرف العمليات، وتلك المسميات التي لاعلاقة لها بكرة القدم.

□  ولأن الأخطاء تقترن ببعضها البعض فإن الدور الذي يجب أن يلعبه المدرّب في جزئية التعاقدات (مستحيل)، لأن الاستقرار التدريبي (مفقود)، ومن الصعب جداً أن يقوى مدير فني على ترشيح عناصر جديدة للفريق مالم يمكث (موسمين) متتاليين على أقل تقدير على رأس القيادة الفنية.

□  ومن يتابع عناصر الخرطوم الوطني سيجد أن الغاني كواسي أبياه نجح في تلك النقطة سواء على صعيد انتداب لاعبي الممتاز أو التصعيد من الفرق السنية للخرطوم الوطني.

□  المريخ يعاني فنياً في خطوطه الثلاثة منذ نهاية الموسم (2015)، موسم التميّز الأفريقي، والسبب الرئيسي في ذلك هو أن الأحمر درّبه خلال أقل من موسمين كل من (لوك ايمال – محسن وبرهان – جبرة – أنتوان هاي وأخيراً غارزيتو).

□  أي فريق في العالم يتعرّض للكوكتيل التدريبي المذكور سيكون مصيره غياب الهوّية الفنية والشخصية الميدانية. وسيظل في حالة معاناة دائمة لأنه لا يملك أسلحة الاستقرار التي تمكنه من البروز بشخصية الفريق المنظّم والمتكامل.

□  عقب مريخ (2015) المميز جداً رغم بعض النتائج السلبية في الدوري الممتاز وقتها عقب تلك الفترة دخل الأحمر (ثلاث) فترات تسجيل وهى على التوالي، (رئيسية 2016) وتكميلية (2016) ورئيسية (2017)، ومن يقرأ حصيلة تلك الفترات سيعرف أين هو المكمن الرئيسي للخلل.

□  خلال الفترات الثلاث تعاقد المريخ مع (28) لاعب بمعنى أنه تعاقد مع (فريقين كاملين) و (ستة بدلاء)، ومع ذلك هناك ضعف واضح في خطوطه الثلاثة.

□  وبالتفصيل تعاقد الأحمر خلال رئيسية (2016) مع الرباعي (خالد النعسان – الوك اكيج – صابر عطرون – كريم الحسن).

□  وفي تكميلية نفس العام انتدب المريخ ثمانية لاعبين وهم (إبراهيم جعفر – محمد الرشيد – صلاح نمر – أحمد فرح – برنس عطبرة – عاطف الغزالة – وليد بدر الدين – حماد بكري).

□  أما في رئيسية (2017) فقد انتدب الأحمر (16) لاعب وهم (كلتشي – أوجو – كونلي – باسكال – عاشور – عصام عبد الرحيم –  منجد النيل – محمد عبد الرحمن – التاج إبراهيم – السماني – جلال إبراهيم – محمد حقار – عاطف خالد – محمد هاشم التكت – بغداد حماد – عبد الله أبوعشرين).

□  ثمانية وعشرون لاعباً والمريخ بلا ارتكاز ثابت، وبلا مهاجم مرعب وبدون صانع ألعاب، وضعيف في ظهيريه ولا يجد سوى كونلي في مركز قلب الدفاع.

□  هذا الكم الكبير من اللاعبين كان بإمكانه أن يجعل من المريخ فريقاً مهاباً إن كانت الرؤى الفنية حاضرة، والعمل الاستراتيجي موجود. فتدعيم الصفوف لا يعتمد على (الكم) وإنّما (النوع)، ولكن حالة التوهان التدريبي واحدة من كوارث المريخ خلال العقدين الأخيرين.

□  الآن نحن مقبلون على فترة تعاقدية جديدة وستتكرر نفس المشاهد (حشد من اللاعبين بترشيحات ادارية)، وغياب تام للرأي الفني والحصيلة (سمسرة) على عينك يا تاجر، ومريخ ضعيف فنياً.

□  يجب أن نضع في الحسبان في المقام الأول (حوجة) المريخ الفنية وفقاً لتقرير غارزيتو أولاً وأخيراً، دون أي تأثيرات خارجية.

□  على المريخ أن يسعى (لاستعارة) بعض لاعبي الأندية السعودية مثل الجزائري بن يطو (الشباب) إسماعيل بنغورا (الرائد) وكلاهما يلعب كرأس حربة خصوصاً أن الموسم السعودي في نهاياته، وهناك عدد كبير من المحترفين يمكن الاستفادة منهم سواء بالإعارة، أو الانتقال الحر، أو الانتقال بالتفاوض.

□  حاجة أخيرة كده :: كل الأمنيات لفريق هلال التبلدي لبلوغ دور المجموعات.

 

مقالات ذات صله