هلال الأبيض عليه الحفاظ على تأهله بعدم ولوج مرماه هدف

هلال الأبيض عليه الحفاظ على تأهله بعدم ولوج مرماه هدف

ممثل الكرة السودانية الوحيد فى بطولة الكونفدرالية عليه وهو يؤدى مباراة
الإياب على أرضه بعد تحقيقه تعادل إيجابى بهدف على أرض منافسه، عليه أن
يؤدى هذه المباراة باستراتيجة لها الأولوية تقوم على الحفاظ على مرماه
نظيفا لضمان التأهل، طالما أنه يبدأ مباراة الإياب  وهو متأهل بالتعادل
الإيجابى الذى حققه فى مباراة الذهاب على أرض منافسه بهدف لكل.

فصافرة حكم مباراة الإياب تنطلق  والنتيجة تعادل سلبي، مما يعني أنّها
تنطلق والهلال هو المتأهل بحساب الهدف الذى حققه فى مرمى الخصم على أرضه،
مما يعني أن الهلال يلعب مباراة الإياب على أرضه وهو متأهل لأن المباراة
تنطلق بداية بتعادل الفريقين بدون هدف الأمر الذى يفرض على الهلال أن
يحرص أولاً على حماية مرماه من هدف حتى يبقى طوال المباراة وحتى نهايتها
ضامنا للتأهل.

وما يؤكد أهمية هذه الاستراتيجية في المباراة أن منافس الهلال فى مباراة
الإياب سوف يلعب بخطة أهم حيثياتها الوصول لمرمى الهلال بهدف حتى يحرمه
أولا من التأهل بالتعادل الذى حققه على أرضه، بل أن يقلب الطاولة على
الهلال فى حساب التأهل بالتعادل  لونجح الخصم فى إحرازهدف فى مرمى الهلال،
ليقلب حسابات التعادل لصالحه سواء حقق التعادل بهدف واحد يمنحه حق التأهل
بركلات الترجيح، أو نجح فى تحقيق التعادل بأكثر من هدف مما يضمن له التأهل
بفارق الأهداف،  مما يعنى أن استراتيجية خصم الهلال فى مباراة الإياب أن
يحرمه من  التعادل  السلبى لأنه يصبح خصما عليه،  لهذا سوف  يحرص على
حرمان منافسه الهلال  من هذا التميز عليه، مما يؤكد أن الهلال عليه أن
يحرص أولاً على نظافة مرماه من أي هدف حتى يحافظ على تأهله منذ انطلاقة
صافرة الحكم  فى بداية المباراة  وحتى نهايتها حتى لو لم يحقق الفوز.

وبالطبع تأتي استراتيجية هلال الأبيض الثانية تحقيق الفوز فى مباراة
الإياب، لأن فوزه يعنى تأهله بفارق النقاط وليس الأهداف.  ولكن حفاظ الهلال
على شباكه نظيفة من أي هدف هو الضمان الأول والأهم لعبور منافسه،  لأن
ولوج مرماه أي هدف يجعله تحت ضغط الخوف من أن تنتهي المباراة بالتعادل
أيا كانت نتيجة التعادل. لهذا أولاً وثانياً على الهلال  أن يؤمن مرماه نظيفا
بدون هدف لتأمين تأهله،

ويبقى بعد ذلك أن نشهد هلال الأبيض يقدم فى مباراة الإياب مستوى فني
يرفع من سقف آمال الشعب السودان، لأنه يملك الكفاءة الفنية ليواصل مشواره
حتى تحقيق البطولة،  ليسجل للسودان ثاني فوز له بهذه البطولة  التي ظلت
الوحيدة التي تحققت للسودان بعد تحقيق المريخ لكأس الاتحاد الأفريقي قبل
أكثر من ربع قرن،   لأن طموح الكرة السودانية لا يقف اليوم على تخطى
الهلال لمنافسه فقط، وإنّما مطلوب منه أن يقدم ما يرفع سقف الأمل بتحقيق
البطولة، خاصة أن هلال الأبيض ضرب رقماً قياسياً فى التأهل للكونفدرالية
مقارنة بقصر فترته فى الدرجة الممتازة.

إذن نحن بانتظار الكثير من هلال الأبيض فى لقاء الإياب،   وقبل هذا سنبقى
بانتظار المستحيل من قمة الكرة السودانية الهلال الأب والمريخ
فى مسيرة البطولة الأفريقية الكبرى التى لم يسجلها التاريخ للسودان ولو
مرة واحدة رغما عن أنه من مؤسسى الكرة الأفريقية الأربعة. ولكن هل ما
نشهده من مستوى الفريقين يرفع من سقف الأمل ؟(أشك في ذلك).)

مقالات ذات صله