من تجاهل من؟

من تجاهل من؟

□  لفت نظري خبر صحيفة (قوون) والقائل بأن المنتخب الجزائري (يتجاهل) نظيره السوداني ويواجه غينيا ودياً في السادس من شهر يونيو المقبل، بعد أن خاطب الاتحاد السوداني لكرة القدم نظيره الجزائري لتحديد موعد المواجهة الودية الدولية (المتفق عليها).

□  وصف تصرّف الاتحاد الجزائري (بالتجاهل) وصف غير دقيق والأصح أن نقول أن قرارهم هو (الصحيح) بعينه، لأن التجاهل المذكور مارسه الاتحاد السوداني لكرة القدم وليس الجزائري.

□  السودان اتفق مع الاتحاد الجزائري على خوض مباراتين وديتين مع منتخب الخضر (للمحليين) وليس المنتخب (الأول)، والتي كانت محددة بتاريخي الخامس والعشرين والثامن والعشرين من شهر مارس المنصرم.

□  المثير للسخرية أن وفد الاتحاد الجزائري ذهب إلى مطار (هواري بومدين) لاستقبال صقور الجديان وفوجئوا بعدم وصول بعثة منتخب السودان على متن الخطوط التي يفترض أن يصلوا بها.

□  توفيق قريشي المدير الفني لمنتخب الجزائر للمحليين اتصل بالمدير الفني للمنتخب الوطني (مازدا) مستفسراً عن عدم وصول البعثة فأخطره مازدا بأنه من (الإستحالة) سفر المنتخب بسبب التزامن مع الجمعية العمومية للاتحاد السوداني لكرة القدم.

□  الإخوة في الاتحاد السوداني لكرة القدم (همشوا) نظيرهم الجزائري، ولم يحترموا مواعيده وتركوهم يهبوا لاستقبالهم بالمطار، ولم يكلفو أنفسهم عناء (الإتصال) والإخطار بالتأجيل أو الإلغاء في تصرّف يمكن وصفه بدقة بكلمة (تجاهل).

□  ثم ماهى علاقة إعداد المنتخب الوطني بجمعية الاتحاد السوداني لكرة القدم؟ هل سيشارك لاعبو المنتخب في التصويت ياترى؟ وهل صوت مازد في لجنة التدريب التي تقلّصت أصواتها الانتخابية إلى (صوتين) فقط كان سيكون ذا تأثير إن سافر لإعداد المنتخب؟

□  تبرير المدير الفني للمنتخب (واهي) لأن المباراتين كان محدداً لهما يومي الخامس والعشرين والثامن والعشرين من شهر مارس الماضي والجمعية العمومية (فريّة مازدا) عقدت في الخامس من شهر أبريل الجاري.

□  إذاً حتى التبرير المذكور لا علاقة له بعدم السفر إلى الجزائر، ولكن لأن برنامج المنتخب الذي يمثّل الدولة (مبهم) ولا يخضع لأية خطة استراتيجية، ويتسّم بالعشوائية وإحتكار المناصب الفنية والإدارية كان هو تصرّف مازدا هو التصرّف الذي يتّسق مع تلك الوضعية الآسفة.

□  جميع منتخبات العالم تستغل (أيام الفيفا) والمنتخب الوطني يغط في نوم عميق، ويصحو فجأة (يوم الوقفة) لنقرأ عن معسكرات (أديس ونيروبي وأسمرا) الترفيهية لأن صقر الجديان بلا وجيع، ولا يوجد من يحاسب المتسببين في هذا القصور الكبير.

□  منذ مغادرة المنتخب للتصفيات الأفريقية المؤهّلة لنهائيات افريقيا (2013) ظل في حالة خروج متكرر من المناسبات، بل أصبح (حصّالة) للمنتخبات الأخرى سواء في تصفيات كأس العالم أو الكان أو الشان.

□  مازدا ظل يشكو مراراً وتكراراً من الإهمال الذي يتعرّض له المنتخب الوطني الأول، ويتحدّث عن غياب الدعم وقبل ذلك أعلن استقالته على الملأ بعد رباعية الجابون الشهيرة ولكن لغرابة الأمر واصل مازدا نفسه في نفس المنصب بعد استراحة قصيرة أشرف فيها كل من أحمد بابكر وحمدان حمد على المنتخب.

□  نتائج المنتخب الوطني الأول وبقيّة المنتخبات السنية تستوجب إقالة ما يسمى (بلجنة المنتخبات الوطنية) في المقام الأول، لأن اللجنة المذكورة لا علاقة لها بتطوّر المنتخبات وإنما (مناصب) والسلام.

□  حتى الجهازين الإداري والفني يفترض أن تجتاحهما رياح التغيير بدلاً من هذا التشبث بالمناصب، والتعاقد مع مدير فني أجنبي ذا سيرة ذاتية رفيعة، وليس على شاكلة أنصاف المدربين وازريك وقسطنطين.

□  أول مواجهة رسمية للمنتخب الوطني الأول ستكون في (التاسع من شهر يونيو) أمام مدغشقر في التصفيات الأفريقية المؤهّلة لنهائيات الكان (2019).

□  بينما ستكون المواجهة الثانية أمام بوروندي في تصفيات (الشان 2018) في الرابع عشر من شهر يوليو والحادي والعشرين منه. وإن قدّر لمنتخبنا العبور سيواجه الفائز من جيبوتي واثيوبيا في الحادي عشر من أغسطس والثامن عشر منه، فماذا أعد الاتحاد السوداني لكرة القدم ولجنة منتخباته ومدربه الحصري (مازاد) للبرنامج المذكور.

□  وهل اطّلعوا على جداول الأندية المشاركة أفريقياً لتحديد الوديات والإعداد؟

□  للأسف المنتخب الذي يدافع عن ألوان الدولة (مهمل) وبات مطية لأسماء بعينها تنعم بمعسكرات أديس ونيروبي فقط، ولا حياة لمن تنادي.

□  حاجة أخيرة كده :: قال الجزائر تتجاهل قال.

 

مقالات ذات صله