اتحاد رياضى غير مؤهل حتى لو تولته أكبرالكفاءات

اتحاد رياضى غير مؤهل حتى لو تولته أكبرالكفاءات

الآن ونحن مقبلون بعد أيام محدودة على دورة جديدة لانتخاب اتحاد كرة
القدم  حيث تركز كل الإهتمام وتباين وجهات النظر بين المجموعتين
المتنافستين حتى أصبح فرضاً على كل مهتم  أو حادب على مستقبل كرة أن يحدد موقفه بين المجموعتين، مع أن الحقيقة التى يجب أن نعترف بها أو يعترف
بها أي  حادب على تطور كرة القدم بأن القضية بل والعلة ليست في من يتولى
أمر الاتحاد،  لأن الحقيقة التى تفرض نفسها وإن تجاهلها الواقع الرياضي
هى أن  الاتحاد الرياضة السوداني لكرة القدم بتكوينه  الذى ظل لما يقرب
75 عاماً يفرض نفسه، ووجوده فاقد لأي أهلية تمكنه من ان يكون مصدرا لتطور كرة القدم
السودانية  لأنه غير مؤهل وفاقد لهذه الأهلية حتى لو تولت أمر إدارته
أرفع الكفاءات السودانية، لأنه نظام كروي فاشل غير مؤهل لأي تطور بل فى
حقيقته سيضاعف من فشل النظام الكروي كلما طال عمره،  لأن حقيقة مولده
التي ظل المجتمع الرياضى ينكرها أن مولده كان عشوائياً من بداياته،  ولكن
إن كانت بداياته العشوائية  مبررة فى ذلك الوقت ولا تشكل خطراً عليه لأنه
لم يخرج عن ممارسة عشوائية، لأن ممارسة  كرة القدم هواية  وعشوائية النشأة
لهذا لا ولم ولن تواكب التطور المنشود الذى شهدته كرة القدم بعد أن
أصبحت تقوم على أسس علمية ذات أهداف عديدة ومتنوعة يعيب الجمع بينها فى
فكر وتكوين واحد نشأ عشوائياً.

ولعلنى هنا  أعود لرحمة الله عليه حسن أبو العائلة أحد أعظم من عرفتهم
كرة القدم لاعباً وإدارياً  عندما أطلق مقولته الشهيرة  (كورتنا حشائش بروس
لاتطمعوا فى أن تثمر خيرا ) وإن  كان قد أطلق  مقولته هذه قبل ما يزيد عن
نصف قرن فإن الواقع اليوم أسوأ مما يؤكد مقولته  فحشائش البروس أفشلت
الكرة السودانية عندماأصبحت نظاماً عالمياً  قوامه التخطيط العلمي لتطويره،
وهو ما تعجز عنه الكرة السودانية (البروس) حتى لو تولى أمرها أرفع
الكفاءات الإدارية طالما أن النظام الرياضي غير مؤهل لتحقيق أي تطور. فكل
هذا حرث فى البحر  خلاصته نظام رياضي ولد عشوائيا ويتدنى مستواه  من سيئ
لأسوأ، حيث أصبح النظام الكروي  مصدر العلة والتخلف، ولا تمتلك أي جهة مهما
ادعت أو بلغت الكفاءة العالية والتجرد. وأنتم تعلمون أن هذا صعب فى هذا
الزمان فإنه لن تحقق خطوة واحدة تحت ظل نظام غير مؤهل لتحقيق أي  نجاح.

وليعذرني البروف الصديق العزيز كمال شداد بل ورفيق دربه الأخ الصديق محمد
الشيخ مدنى  ولن أنسى ثالثهم قبل أن تبعده الغربة الاخ الصديق عبدالمنعم
عبدالعال  الذي أبعده الاقتراب  ورفيق دربهم وقائدهم يومها  الرقم
القانونى الكبير  رحمة الله عليه عامرجمال الدين  الذين أشرفوا على أول
مؤتمر رياضى استهدف فى فكرته أن يحدث ثورة رياضية  قوامها إعادة النظر فى
الهيكل الرياضى ليواكب التطور فكان ذلك إعلاناً اثورة رياضية موعودة  حققت
لهم كمجموعة الهيمنة على الاتحاد،  ولكن  مجموعتهم  وقفت عاجزة عن إحداث
أي  متغيرات فى الهيكل الرياضي،  لأن إحداث ثورة فى الهيكل ستكون خصما على
وجود الجمعية التى انتخبتهم و جاءت بهم لقيادة الاتحاد، وتملك أن تطيح بهم.
فكيف لهم أن يحققوا ثورة تطيح بالتكوين العشوائي الذي جاء بهم؟  لهذا
أُجبروا لأن يصبحوا  جزءاً من هذا الواقع الذى صبح خصما عليهم فى نهاية
الأمر لأن إحداث ثورة تنظيمية رياضية  مسئؤلية الدولة ولا يمكن تحقيقها
من نفس التكوين مصدر العلة.

ولعل الأسوا والمؤسف أن  ما انتهى عليه الوضع اليوم وفى أخطر مخالفة
لدستور السودان الذى هيأ المسرح لإحداث ثورة رياضية الذي لم يخرج عن كونه
(حبر على ورق) بعد  أن أصبحت عشوائية الهيكل الرياضي  محمية ومدعومة
بقانون الرياضة لسنة 2016  الذي أسلم الرياضة لنفس  الهيكل الرياضي  الذي
أصبح اليوم قوة تعلو الدستور والذي سيبقى تحت حماية الفيفا بعد أن تنازلت
الدولة  بإرادتها الحرة عن سلطتها  فى تكوين الاتحاد الرياضى دون التدخل
فى شأنه الإداري  بعد ذلك،  بعد أن أوكلت أمره لنفس التكوين العشوائي
رسمياً بقانون الدولة

وهذا ما اعود له بالتفصيل لنرى كيف أُجهض الدستور الذى أسس لإحداث ثورة
رياضية. وخلاصة ما أرمي  إليه ماذاستجنى الكرة من زيد أو عمر إذا كان
النظام الكروي غير مؤهل لأن يعطي شيئاً؟.

مقالات ذات صله