اتحاد خديج.. مجهول الأبوين

اتحاد خديج.. مجهول الأبوين

  • وضح من خلال الأحداث التي جرت خلال الأيام الماضية أننا أمام تيارين قويين، يسعى أحدهما إلى إيصال الفريق أول عبد الرحمن سر الختم إلى قيادة اتحاد الكرة عبر أدوات جديدة، لم تستخدم قبلاً في الانتخابات، بينما يسعى التيار الثاني إلى فرض الوفاق، بقائمة واحدة تجمع خليطاً بين الجهتين المتنافستين.
  • نقر بدءاً بأن السلطة لم تكن بعيدة عن مثل هذه المعارك الانتخابية في ما سبق، لكننا نعيش حالة جديدة، لأن التدخل الرسمي لم يكن يتم بذات السفور الذي نشهده هذه الأيام.
  • تدخل يصل حد فرض مناديب بعينهم على بعض الاتحادات، وتغيير تفويضات ممثلي بعض الاتحادات بتوجيهات من جهات نافذة، ومشاركة فاعلة في تمويل الحملة الانتخابية لمجموعة الفريق بأموال طائلة، وتخصيص مرافق حكومية كمقر للمجموعة، برغم أنف التوجيهات الرسمية الصادرة من قمة السلطة، والقاضية بفتح المجال أمام المتنافسين في الانتخابات بمعزل عن أي تدخل رسمي.
  • الاتجاه الذي قاده سعادة الفريق أول ركن بكري حسن صالح، النائب الأول لرئيس الجمهورية، رئيس مجلس الوزراء جاء حكيماً وسليماً، لأن حوى احتراماً كاملاً لنصوص قانون هيئات الشباب والرياضة الجديد، والذي نص بجلاء على أهلية وديمقراطية الحركة الرياضية، ووجه بعدم تدخل أي جهة رسمية في الانتخابات، وتوعد المتداخلين بالمحاسبة!
  • هذا التصريح الحكيم لم يحترم، بل انتهك بجرأة غريبة، وتم تجاهله على رؤوس الأشهاد، وكانت محصلة تلك الانتهاكات ازدراءً كاملاً لمبدأ الأهلية والديمقرطية، وإهداراً لأبسط مقومات العدالة في انتخابات الاتحاد!
  • ما يحدث في انتخابات اتحاد الكرة هذه الأيام أهون منه تعيين الفريق المدهش ومجموعته بقرار فوقي، يمنح المجموعة كامل مقاعد الاتحاد!
  • من يدعمون مجموعة الفريق ويوفرون لها سنداً لا يتوافر للمجموعة التي تنافسها يعلمون أن التعيين مرفوض لدى الفيفا، وأنه سيقود إلى تجميد نشاط الاتحاد السوداني لكرة القدم، لذلك سعوا إلى توفير دعم مادي ولوجستي لها، كي تفوز في معركة انتخابية مشوهة، تنتفي فيها أبسط مقومات التنافس الشريف.
  • حتى الكليات الانتخابية الخاصة بالمدربين والحكام لم تسلم من التدخل!
  • نسأل عن مبررات السيناريو الغريب الذي يجري هذه الأيام!!
  • هل يتوقع من يشرفون على تنفيذه أن يفرز اتحاداً قوياً وقادراً على إدارة اللعبة الشعبية الأولى في السودان؟
  • هل سيحظى الاتحاد باعتراف ممثلي الاتحادات المحلية والإعلام وبقية محبي كرة القدم في السودان؟
  • الإجابة لا وألف لا!!
  • المحصلة ستكون اتحاداً ضعيفاً، هزيلاً، لا يحظى باعتراف أحد، ولا يتمتع باحترام قواعده، لأنه سيأتي بلا سند حقيقي من الجهات التي يفترض أن تشارك في انتخابه وتكوينه.
  • سر الختم سيقود أول مجلس إدارة يأتي خديجاً، مجهول الأبوين!
  • اتحاد سيأتي محمولاً على رافعة السلطة بدلاً من أن يتم تكوينه بأيدي الرياضيين، لن يحظى باحترام أحد، ولن يعترف به أحد، وسيعاني الأمرين لتسيير النشاط، لأنه فاقد للشرعية.
  • إذا قبل الفريق المدهش باستمرار الوضع الحالي فسيكون أول رئيس للاتحاد، يتم انتخابه بطريقة غير شرعية، وسيأتي إلى سدة حكم الاتحاد على جثة قانون الرياضة، وسيدمغ بأنه أول اتحاد يدوس على مبدأ أهلية وديمقراطية الحركة الرياضية بحذائه الغليظ!
  • الدعم المقدم له يثبت حقيقة واحدة، مفادها أنه لا يتمتع بأي قبول من أصحاب الحق في انتخابه.
  • لو كان الأمر غير ذلك لما قبل بالتدخل السافر الذي يحدث هذه الأيام!
  • تعيين الفريق بقرار فوقي أفضل من محاولة فرضه على الرياضيين باستخدام رافعة السلطة!
  • الخطر الماثل على الكرة السودانية يتمثل في أن المجموعة المسنودة بالسلطة تمثل اتجاهاً واحداً، وتحظى بدعم لونية بعينها، مع ازدراء كامل لرغبات ومطالب ند، يتبع له ملايين المشجعين!
  • لن يجد الاتحاد المسنود بالسلطة أي سند من الغالبية العظمى من المنتمين لنادي المريخ تحديداً، لأنه لا يمثلهم، ولا يلبي رغباتهم، ولأنه يزدري المطالب العادلة التي رفعها مجلس إدارة نادي المريخ، بضرورة تكوين اتحاد (متوازن ويضم مجموعة من أصحاب الكفاءات)!
  • الاتحاد الذي ستفرزه المعادلة الحالية سيأتي مجرداً من التوازن، وبعيداً عن الكفاءة، ومطلياً بلون واحد.
  • حتى خيار الوفاق، لن يكون مقبولاً فيه أن يتم تفضيل الفريق سر الختم على منافسه، لأن المقارنة بينهما في معايير الكفاءة والخبرة معدومة تماماً.
  • مع كل تحفظاتنا المعلنة على أداء الدكتور معتصم جعفر خلال فترة رئاسته للاتحاد، فإن المقارنة بينه ومنافسه في معياري الكفاءة والخبرة معدومة تماماً.
  • عمل معتصم رئيساً لنادي النيل الحصاحيصا، ورئيساً لاتحاد الحصاحيصا المحلي، وعضواً في مجلس إدارة الاتحاد العام، وأميناً للمال، ونائباً للرئيس قبل أن يترقى ليصبح رئيساً للاتحاد بتدرج طبيعي ومفهوم.
  • في المقابل انحصرت كل خبرة منافسه الرياضية في عمله رئيساً لنادي الهلال لمدة ستة أشهر بالتعيين، ولم يسبق له أن عمل ولو ليومٍ واحد في اتحاد الكرة!
  • شتان بين هذا وذاك!
  • تعيين الفريق المدهش أهون على الرياضيين من محاولة فرضه رئيساً للاتحاد بانتخابات صورية، تنعدم فيها كل مقومات العدالة، وتزدري مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين!

آخر الحقائق

  • طبيعي جداً ان ترفض مجموعة الفريق مساعي الوفاق.
  • طبيعي لأنها تعلم أنها تتوافر على سند رسمي، لا قبل لمنافسيها به.
  • لو اكتمل السيناريو الحالي فسيقود إلى فوضى عارمة في النشاط الرياضي بالسودان.
  • الإصرار على تكوين اتحاد غير متوازن سيشكل خطراً كبيراً على كرة القدم السودانية.
  • اتحاد بلون واحد سيسير النشاط في اتجاه واحد، وسيقود إلى تعطيله بدلاً من تطويره.
  • دعوا أمر الرياضة للرياضيين.
  • دعوهم يتنافسون في بيئة سليمة، ولا تفرضوا عليهم خياراً فوقياً لا يريدونه.
  • نطالب سعادة النائب الأول (رئيس مجلس الوزراء) بأن يتدخل لفرض توجيهه الرسمي والقاضي بمنع تدخل أي جهة رسمية في أمر الانتخابات.
  • هذا هو التدخل المطلوب والمقبول لدى كافة الرياضيين.
  • إبعاد أيدي المتداخلين فرض عين على كل الحادبين على مصلحة الرياضة في السودان.
  • لو انتصرت مجموعة الفريق بالطريقة المتبعة حالياً فسيأتي نصرها مشوهاً، ولن يعترف به أحد.
  • انتصار مسروق، لا قيمة له.
  • ردت المجموعة شعار (لا وفاق ولا نفاق)!
  • شعار الوفاق رفعه النائب الأول لرئيس الجمهورية!
  • وقائد المجموعة المدعوم يجاهر بأن الرئاسة تدعمه.
  • النفاق هو أن يتم اغتصاب مقاعد الاتحاد باستخدام رافعة السلطة.
  • لو كان الفريق المدهش مقتنعاً بأنه يمتلك السند الكافي للفوز بالاتحاد لما قبل باستمرار السيناريو الحالي.
  • ولما رضي بدعم أي جهة رسمية له.
  • استخدامه لمبدأ الغاية تبرر الوسيلة يدل على عدم ثقته في قبول الرياضيين له.
  • يعلم تماماً أن السقوط سيكون مصيره لو فقد الدعم الرسمي، لذلك قبله واستحلاه وأعلن رفضه للوفاق.
  • لو قبلنا تدخل الحزب الحاكم في أمر انتخابات اتحاد الكرة فعلينا أن نهيئ أنفسنا لقبول تدخل بقية الأحزاب المعارضة في أمور الرياضة.
  • لن نستغرب وقتها إذا ما دس الحزب الشيوعي أنفه في انتخابات اتحاد كرة السلة!
  • ولن يجرؤ أحد على رفض تدخل الحزب الاتحادي الديمقراطي أو حزب الأمة في انتخابات اتحاد الطائرة!
  • هل يعقل أن يتم انتهاك نصوص قانون الرياضة الجديد قبل أن يجف حبره؟
  • نص القانون على مبدأ أهلية وديمقراطية الحركة الرياضية بجلاء، فهل توافر الحد الأدنى من الاحترام للمبدأ المذكور في الانتخابات الحالية؟
  • إذا كانوا مصرين على فرض مرشح بعينه فتعيينه أهون من محاولة فرضه عبر انتخابات صورية مشوهة.
  • من يثق في أنه يمتلك القبول اللازم من الرياضيين لن يقبل بالسيناريو الحالي.
  • آخر خبر: عينوا الفريق بقرار فوقي، ولا تشوهوا ممارسة ديمقراطية راسخة عمرها عشرات الأعوام.

مقالات ذات صله