تدخل مبکر !!

تدخل مبکر !!

* أکثر شيء في بلدتنا الأحزاب، والفقر، وحالات الطلاق
عندنا عشرة أحزاب، ونصف الحزب في كل زقاق!
كلها يسعى إلى نبذ الشقاق كلها ينشق في الساعة شقين وينشق الشقين شقان
وينشقان عن شقيهما
من أجل تحقيق الوفاق!
جمرات تتهاوى شرراًَ والبرد باق ثم لا يبقى لها إلا رماد الاحتراق! لم يعد عندي رفيق
رغم أن البلدة اكتظت بآلاف الرفاق
ولذا شكلت من نفسي حزباً
ثم إني – مثل كل الناس – أعلنت عن الحزب انشقاقي..!!
* يدرك معظمكم أن الشاعر الفحل أحمد مطر عندما خط قصيدة «الأحزاب» التي ابتدرنا بها مقالتنا هذى كان يوجه سهام نقده الساخنة الساخرة إلى أحزابنا السياسية التي تنقسم في اليوم الواحد عشرات المرات، وتتكاثر ساعة بعد أخرى عن طريق (الانشطار الأميبي)، في ظل جُرأة غريبة و(قوة عين) تدفع الفرد للإعلان بين طرفة عين وانتباهتها عن انسلاخه من (الحزب الفلاني) والانضمام إلى (الحزب الموازي) له تماماً من ناحية الأفكار والأيديولوجيا والتخطيط والرؤى و(المنفستو) والخطاب السياسي.!
* قلنا من قبل إننا رأينا قبائل بأكملها وأُسراً وجماعات تنسلخ عن حزب وتنضم للآخر في (خطوة ما منظور مثيلا)، مع أن المنطق يقول إن لكل شخص رؤاه الخاصة وقراءته المختلفة وقناعاته المغايرة، إذ أن البيت الواحد يمكن أن يضم شقيقين أحدهما في أقصى اليمين المتطرف والآخر يتقدم صفوف معسكر اليسار..!
* كان الاستقطاب ومحاولة الإقناع بوسائل شتى هي مهمة النبهاء وعباقرة الأحزاب السياسية في الجامعات قبل وقت ليس بطويل، ولأن لكل طالب (مدخل مختلف) فقد تمضي أسابيع وشهور على مجموعة حزبية في محاولة إقناع طالب معين؛ ولكن متغيرات زمن المصالح والمطامع دفعت تروس عجلة العمل السياسي للمضي بسرعة الإفلات وعلى عكس حركة دوران عقارب ساعة المنطق، فبات من الطبيعي أن ينسلخ (زعيم بكل أفراد قبيلته) وأن ينضم (قائد بجماعته) دون أن يرفع أحد حاجب الدهشة أو يبدي شيئاً من الذهول والاستغراب..!!
* أضحى عدد الأحزاب المنشطرة و(المنشغلة)، والمتكاثرة و(المتكاسلة) أكبر من عدد الأفراد المنضوين تحت لواء شعاراتها المتغيرة وأطروحاتها المتبدلة..!!
* كلكم يعرف أن الحزب (الوطني) فرخ حزباً (شعبياً)، وكأنما (الشعب) و(الوطن) خطان متوازيان لا يلتقيان.. والغريب أن الحزب (الاتحادي) نفض يده عن الاسم ومدلوله وبات يمثل (اتحاد) أحزاب منفصلة لكل واحد اسمه وكنيته.. أما (حزب الأمة) فقد تحول في زمان العجائب إلى (أمة من الأحزاب).!!
* تنشطر الأحزاب السياسية يوماً تلو الآخر حتى بات من الصعب على الناس حفظ الأسماء المشتقة للكيانات المنشقة.. تغيب منظمات المجتمع المدني المختلفة عن المشهد فلا نسمع لها صوتاً ولا نرى لها جهداً.. تنقسم الحركات المسلحة من بعد تراشق بيسر يجعلك تشك في سرعة ذوبان علاقات الخنادق ورفقة النضال.. ينشق قائد ميداني ليطرح نفسه زعيماً ملهماً ويتبعه آخر لدرجة أن حصر ما لدينا من حركات بات يمثل (أصعب حركة)!
* في عصر (التحول الديمقراطي) بات من حق الفرد بدلاً من أن ينضم لحزب معين أن يكون هو نفسه حزباً لا يرغب في الانضمام للآخرين ولا يريد أن يفتح أبواب عضويته للراغبين في الانضمام إليه، وكأنما كل منا رفع شعار (حزب لكل مواطن)..!!
* إن کان التشتت سهلاً؛ فالوفاق دائماً هو الخیار الأصعب؛ ولا یستطیع إتخاذه إلا أولي العزم ممن یقدمون المصلحة العامة علی طموحاتهم الشخصیة؛ ودونکم ما یحدث الان بالساحة الریاضیة ..!
* لم یکن استمرار د. معتصم جعفر رٸیساً للإتحاد العام لکرة القدم یمثل حلاً نموذجیاً في ظل ضعف الإتحاد الحالي الذي صنع عشرات الأزمات وفشل في حل کل ما واجهه من قضایا ومشاکل وعقبات ..!
* المٶسف أن خیار مجموعة الفریق أول عبد الرحمن سر الختم الذي طرح نفسه بدیلاً  ورفع شعار النهضة والإصلاح هو أبعد ما یکون عما نادی به؛ ولیس لدی المجموعة برنامجاً واضحاً وکل رهانها علی تحفظ الوسط الریاضي علی إتحاد معتصم لا أکثر ..!
* خیاران أحلاهما مر ..!
* دخل عبد الرحمن سر الختم ساحة العمل الریاضي مٶخراً کرجل همه تقریب وجهات النظر؛ وجاء علی رأس لجنة جودیة جاءت لحل أزمة فاضحی هو نفسه أزمة لتزداد الأوضاع تعقیداً؛ والرجل بعد أن کان (فاعل خیر) نسي الجودیة وطرح نفسه (بدیل) ..!
* إن أستمر معتصم سترافقه المشاکل نسبة للتراخي وغیاب القانون وعدم القدرة علی إتخاذ القرار؛ وإن تولی لا قدر الله عبد الرحمن سر الختم رٸاسة الإتحاد فلن یستمر موسم ولن یستقر نشاط وسنخرج من أزمة لندخل في اخری ..!
* لا أحد یرفض الوفاق إن کانت رٸاسة الإتحاد لن تخرج من الاسمین الذین طرحا نفسیهما للرٸاسة؛ ولکن ما أجمل الوفاق الذي یجعلعهما ناٸبین ویأتي برٸیس صاحب خبرة ولدیه قبول من کل الأطراف کمحمد الشیخ مدني مثلاً ..!
* المرشحان للرٸاسة لیس لدیهما ما یقدمانه غیر المشاکل والنکسات فلیتهما یعودان للصفوف الخلفیة وتأتي قائمة وفاقیة یرأسها من یستطیع أن یکون حاٸط صد في وجه الأزمات .
نقش أخیر
* المابي الوفاق ندمان ..!

مقالات ذات صله