الدستور ولائحة المحترفين حسموا الصراعات

الدستور ولائحة المحترفين حسموا الصراعات
  • تلبية لطلب بعض الأخوة أورد لهم قبل تناول موضوع اليوم ما جاء من مواد لها الحاكمية في النظام الأساسي الذي انعقدت بموجبه الحمعية التي أشرفت عليها لجنة الانتخابات والذي حدد أن الانتخابات بند من بنود الجمعية العادية والتي حدد النظام من يشرف على انعقادها حيث جاء فيه ما ما يلي: المادة 43 الفقرة-4- يقوم الرئيس برئاسة اجتماعات الجمعية ومجلس الإدارة (الفقرة-6-) وفي حال غيابه يحل مكانه النائب الأول وفي حال غيابهما ينوب عنهما عضو الجمعية الأطول عمراً من أعضائها (يعني رئيس لجنة الانتخابات ليس واحداً منهم حتى تكتسب الجمعية التي ترأسها أي شرعية )ثانياً المادة36) يكون الأمين العام مسؤولاً عن تسجيل محضر اجتماع الجمعية (فهل هو الذي سجل المحضر، بل وهل كان حضوراً؟) والآن دعوني أعود لموضوع هذه اللدغة:
    تجاهل الدولة لدورها الرياضي كأعلى جهة مسؤولة عن تطور الرياضة هو الأكثر مسؤولية عن الفشل الرياضي لعدم إعادتها النظر في الهيكل الرياضي العشوائي مع أن الهيكل هو من صميم سلطتها، بل هو السلطة الوحيدة والدليل اختلاف الهياكل من دولة لأخرى وأنها بعد إنشاء اتحادها وفق الهيكل الذي تراه تتقدم لعضوية الفيفا وتظل خاضعة لها، لهذا فهي المسؤولة عن الهيكل الذي أغرق الاتحاد في صراعات وخلافات أفشلت كرة القدم في أي تنافس شريف في الملعب لتنافس مصالح وصراعات خارج الملعب، ويكفي ما نشهده الآن في الاتحاد وفي الهلال تحديداً وإن لم يسلم المريخ من هذا الواقع والذي من المفترض أن توجه جهودهما للبطولة الأفريقية ولرفع راية السودان في كأس العالم للأندية بدلاً من الصراع على من يديره ومن يحكم الاتحاد وهذا ما لن يتحقق للسودان تحت ظل هيكل ونظام قوامه الصراع خارج الملعب وليس الارتفاع بالمستوى الفني   والمؤسف في هذه القضية أن الخروج من هذا الواقع وإنقاذ الكرة السودانية
    من سلبياته قدمه دستور السودان إلا أن الدولة نفسها لم تلتزم بتنفيذه. فمخرج الدولة من إفشالها الكرة السودانية يتتطلب أن تفعل دستورها الذي له الحاكمية وهذا يتتطلب أن تفوق الدولة من غفوتها وتُفعِّل اليوم قبل الغد دستور السودان الذي له الحاكمية الأعلى عن أي قانون والذي يتوافق مع متتطلبات الاتحاد الدولي لأنها إن فعلت ذلك لما شهدنا هذا العبث من صراعات إدارية على مستوى الاتحاد أو الهلال والمريخ، بل وكل أندية السودان لأن تفعيل الدستور واللائحة الدولية سوف يكتب النهاية لكل القضايا والصراعات الإدارية على كافة المستويات والتي تضاعف من مخاطرها المطامع الشخصية على كل مستويات الاتحاد أو الأندية.
    دستور السودان نص على أن السودان دولة لا مركزية الممارسة الرياضية فيه محلية وشأن ولائي قائم على الهواية ولكل ولاية السلطة الدستورية في أن تقرر ما تراه مناسباً من هيكل رياضي لتحقيق أهداف الولاية التي تتمثل في التربية الوطنية بعد أن فصل الدستور بينها وبين الرياضة القومية ككيان مركزي معني بالعلاقات الخارجية، وبهذا حظر أن يتغول المركز على ما هو شأن ولائي بالفصل بين الرياضة الولائية والرياضة القومية التي خصها في الدستور بالجدول – د-  الإشراف على الرياضة التي تمثل السودان في المشاركات والعلاقات وعضوية المنظمات الخارجية والتي تتمثل في عضوية السودان في المنظمات الرياضية الدولية خاصة وبأمر الفيفا تقتصر المشاركات
    الخارجية على الأندية الاحترافية التي فرضت أن يصبح النادي شركة مساهمة عامة مما يعني كتابة النهاية للجمعيات العمومية وللصراعات الشخصية على مستوى الأندية والاتحاد والتي أصبح قوامها المصالح الخاصة والفساد وهو النظام الذي تواطأ الاتحاد في تنفيذه لأنه يكتب نهايته واليوم بعد أن أعفي بلاتر ستفرض الفيفا على السودان الالتزام بدوري المحترفين مما يعني أن أي مجلس إدارة يفوز بالاتحاد من المتصارعين ليس له مسؤولية إلا المنتخبات الوطنية ويتبع هذا تلقائياً أن تصبح قضايا البث والرعاية لدورى الأندية من اختصص رابطة المحترفين والتي تتكون فقط من الأندية المحترفة ولنشهد نهاية جمعيات الإشارة والسوق في الأندية بعد أن تتحول الأندية الاحترافية لمساهمين يخضعون لقانون الشركات وليس وزارة أو مفوضيات أوجمعيات ليست مكونة من أصحاب المصلحة ويتحكم فيها السوق.
    فهل نشهد في هذا العام نهاية الهيكل الذي دمر الكرة السودانية (في الاتحاد وفى الهلال والمريخ تنتهي بالاتزام بالدستور ولائحة المحترفين).

مقالات ذات صله