الغارة الحمراء على الجوهرة الزرقاء 3-4

الغارة الحمراء على الجوهرة الزرقاء 3-4
  • يتفوق المريخ على نده الهلال في أمور عديدة قد تقوده إلى الفوز يوم الجمعة، مع أن كرة القدم لا تعرف ولا تعترف بالأفضلية الحسابية أو الخيالية أو الاحتمالية، ولكنها تؤمن بمن يبذل ويجتهد في الميدان وفي المباراة المحددة.
  • الآن المريخ يتفوق على الهلال في التدريب، فالفرنسي غارزيتو، يفوق مدرب الهلال التونسي الكوكي في كثير من شؤون التدريب.
  • أولاً غارزيتو رجل يعلم كل ما يتعلق بفريق المريخ، لأنه مكث في تدريبه وقتاً كبيراً وكافياً، خلاف الكوكي الذي أتى للهلال قبل أشهر.
  • كما أن الفرنسي له باع معلوم للكافة في الكرة الأفريقية، يعرف كيف يتعامل معها كما أنه يحبها جداً ولأجل ذلك يعطيها كل اهتمامه ووقته ودائماً ما يبدع فيها ويحقق نتائج ترضي أنصار النادي.
  • هذا من ناحية الخبرة التراكمية، وأيضاً نجد من الناحية العلمية والشخصية أن التفوق في صالح غارزيتو، ولا توجد حتى معايير مقارنة بينهما، إلا في جانب وحيد وهو أن الكوكي يقود فريق ناد كبير، مثلما يقود الفرنسي المريخ.
  • يتمتع غارزيتو بشخصية قوية وجادة، بل حرفية في تنفيذ التعليمات والخطط الموضوعة، ولأجل ذلك تجده مسيطراً تماماً على مقاليد فريقه عكس الكوكي، الذي هو ضعيف الشخصية ويبني إستراتيجيته على هرش الحكام واستدرار عاطفة الجماهير، بذلك الشكل التمثيلي الذي يوضح ضحالة فكر مدرب يقود فريقاً كبيراً.
  • يتمتع غارزيتو بثقة كبيرة من جماهير الأحمر الوهاج وهذه أهم نقطة في عالم التدريب وفي مساعدة المدرب أثناء تأدية عمله الفني.
  • وبمثل الثقة الجماهيرية تأتي الثقة الأهم وهي ثقة اللاعبين في الفرنسي، وهذه لها فعل السحر في شكل ومظهر اللاعبين داخل الميدان.
  • الآن كل لاعبي المريخ يدركون تماماً أن الفرنسي لا يجاملهم في باللعب إذا لم يكونوا في كامل جاهز يتهم وكذلك في قمة اهتمامهم، وحتى أثناء المباراة يقوم لاعبو المريخ بمجهود مضاعف، لأنهم يعلمون أن الفرنسي لا يتوانى في سحب أي منهم من الملعب والدفع ببديله في أي لحظة.
  • إذن غداً مطلوب من الفرنسي أن يختار الأقوياء النشطاء والأكثر جاهزية، لأن مباراة الهلال تحتاج فقط للقوة والجدية والجاهزية، بالإضافة للرغبة الشديدة في تحقيق الانتصار، ونحن على ثقة أن غارزيتو يعلم هذا أكثر منا بكل تأكيد.
  • الرأي عندي هو، أن الخطأ الوحيد الذي دائماً ما يقع فيه غارزيتو ويؤخر به الوقت والانتصار، وهو إصراره على الدفع بالصاوي مقلوباً على الجنب الأيمن ومحمد عبدالرحمن في الجنب الشمال.
  • صحيح أن هذا الوضع تؤدي به الأندية الكبيرة والمدربين الكبار مع اللاعبين الكبار، وهو وضع اللاعب صاحب القدم الشمال والمضرب القوي في الجانب المعاكس حتى تتهيأ له فرصة التهديف في وضع أفضل.
  • بمعنى أنه مطلوب من الصاوي أن يكسر بالكرة من اليمين ناحية الشمال بعدد من الخطوات فيهدف في المرمى برجله اليسرى، مثلما يفعل ميسي مع برشلونة.
  • هذا التكتيك يحتاج لمهارة وسرعة وقوة تركيز في التخطي والتهديف، فهو عمل ممتاز، ولكن نرى أنه لو تعامل به الفرنسي في جزيئات من المباراة سيكون أفضل، وكذلك مجهود اللاعبين يكون أوفر وأنفع.
  • لا نخاف على غارزيتو من اختيار أفضل العناصر، فلقد علمنا الفرنسي بأنه يجيد انتقاء العناصر المناسبة لكل مباراة، وهو أكثر شخص يفهم ما يحتاجه لقاء الهلال من عناصر.
  • ولكن لدي ملاحظة على تنظيمه ورص لاعبيه داخل الملعب، فهو يعتمد على 4: 3: 3 ومشتقاتها، فتجدها مرة 4: 2: 1: 2: 1، وتتحول ل 4: 3: 2: 1، أو 4: 3: 1: 2 ، وهكذا.
  • ولكن أرى أن أنسب تنظيم لمباراة الهلال بعد غد هو 3: 5: 2، وتتحول ل 3: 6: 1، لأن هذا الوضع يمكن الأحمر من السيطرة على منطقة الوسط وتأمين خط الظهر، كما أن الهلال يلعب بمهاجمين فقط، لأن التونسي يعتمد على 4: 4: 2.
  • وتبقى مباراة القمة مباراة توفيق ومدربين فمن يوفق في عمله ووضع مطلوباتها بشكل أفضل لن يخيب أبداً أبداً.
  • قلت بالأمس أني قمت بزيارة إستاد الهلال ورأيت بأم عيني ذلك العمل الجميل الخلاب، فسررت والله أيما سرور لتلك التحفة العمرانية الزاهية، ولأجل ذلك أناشد جمهور الناديين بالمحافظة عليها، وأن لا يجعلا من الهزيمة أو عدم الرضاء أثناء المباراة أو بعدها سبباً لخراب وتقبيح هذا العمل الجميل الأنيق.

الذهبية الأخيرة

  • وعبر الذهبية الأخيرة لهذا الصباح نؤكد، أن المريخ يفوق الهلال عدة وعتاداً واستقراراً وطموحاً، ويبقى التوفيق والفلاح من رب العالمين، فلتطمئن الصفوة بأن الثلاث نقاط في انتظار جرابها الأحمر.

 

مقالات ذات صله