مباراة صعبة في كل شئ

مباراة صعبة في كل شئ
  • قتل جمهور المريخ والهلال الدش في أيدي المتشائمين والمتربصين والمنظرين ومضمري السوء والمتوقعين للباطل، فجاء التشجيع في بوتقة الرياضة، تسامح وإخاء وساعد على ذلك السلوك الحضاري لكل نجوم الفريقين ولفتة بارعة من المخضرم علاء الدين يوسف الذي قام باحتضان كل نجوم الهلال الذين بادروه الاحتضان وكرر المشهد جميع اللاعبين، وانتهى لقاء القمة بالتعادل الايجابي، بكر هلال امدرمان بالهدف الأول استروبيا وأحرز الصاوي هدف التعادل للمريخ، هدف يُدرس حتى في بلاد الفرنجة وقاد المباراة حكم جنوب أفريقيا، كان مستواه تحت الصفر فهبط مستواه من الأول للطيش وعكس الكثير من الحالات وتقاضى عن الأكثر، والمهم ولولا أن اللاعبين ساعدوه بحسن السلوك الحضاري الذي لم نشهده من قبل في لقاءات القمة لفلتت المباراة من بين يديه، وأظن بل أشك بل أجزم أن نظره ضعيف.

هل كان التعادل عادلاً

  • قلنا إن المباراة بين العملاقين ستكون صعبة وحدث، فالمريخ فريق محترم والهلال يملك الخبرة في المواقف الصعبة والدقائق الأخيرة، والهدفان يشهدان على ذلك، وقلنا إن دوري أبطال أفريقيا كلما تخطينا مرحلة نجد أن التي تليها أصعب منها وبكثير لأن خلاصة اللبن الزبدة وخلاصة الزبدة السمن، ولصدق القول البداية بدور الستة عشر الذي جاء بعد الدور الأول وهذه المرة ونظام المجموعات لأول مرة يبشر بذلك، فضرب النجم الساحلي نظيره الموزمبيقي بخماسية نظيفة وفاز الترجي على فيتاكلوب وفاز الاتحاد الجزائري على الأهلي الليبي وانتصر الزمالك بل إن كل الفرق العربية حققت الفوز والتي لعبت الجمعة ماعدا القمة السودانية التي انتهت بالتعادل الايجابي بهدف لكل.
  • لياقة نجوم المريخ هي وحدها التي جعلتهم يحققون التعادل ومعليش ماتزعلوا مني (يا المافي زيكم) وتقولوا بقيت أزرقة ومع احترامي للخبير مازدا والرشيد المهدية اللذين قالا إن الهلال تفوق في الأول والمريخ في الثاني، هذا الكلام لم يكن من سير المباراة التي كانت أغلبها لصالح الهلال ودليلي أن المريخ صوّب نحو المرمى في الشوط الثاني ثلاث كرات خطرة فقط واحدة من الصاوي ارتدت من مكسيم ولم تجد متابع كما فعل ايسكو في مرمى اتلتيكو مدريد، ولو كانت في زاوية لكانت هدف، والثانية أرجعها دفاع الهلال لحارسه الذي كان خارجاً عن مرماه لكنه التقطها ببراعة، والثالثة الهدف الجميل للصاوي والرابعة تلك التي حاور فيها باسكال كل من قابله وعكسها أمام المرمى وحاول فيها كلتشي لكنه عرقل من الخلف، وهي ركلة الجزاء الثانية للمريخ التي صادرها حكم المباراة.
  • لكن تعال شوف كم كرة خطرة كانت على مرمى المريخ وأذكركم بقذائف محمد موسى الذي لم يجف المداد الذي كُتب به انتقاله للهلال ثم أداء خط الوسط الهلالي بل الهلال تأكد أنه شبعان في كل خطوطه، ثم إن الحارس جمال سالم كان في الموعد رغم أن هدف الهلال جاء بسبب تغيير مسار الكرة من لاعب ولم يكن مسئوليته، والضغط الذي جاء من الهلال في أواخر المباراة لو أسعفته اللياقة لمُني المريخ بعددية أهداف لكن ربك ستر وانتهى اللقاء بالتعادل.

اللياقة ثم اللياقة

  • لو أن وسط المريخ وهجومه كانا في مستوى دفاعه الذي لعب كما لم يلعب من قبل خاصة في الشوط الثاني عندما هاجمه الهلال من كل الأجناب لانتصر المريخ، ولو أن عشر الفرص التي أُتيحت لهجوم الهلال لكان الفوز للأزرق بنصف درزن، لكن هي كرة القدم وحلاوتها في إضاعة الفرص حيناً وترجمتها لأهداف حيناً آخر.
  • لياقة نجوم الفريقين كانت هي نجم لقاء القمة، ونعرف أن البداية في أي شئ لابد أن تكون صعبة خاصة بداية بين عملاقين مثل المريخ والهلال، نعرف أنهما يتمتعان بلياقة بدنية عالية وسبب ذلك استمراريتهما في المنافسة المحلية التي ربما تكون غير موجودة عند الآخرين، وأحداث المباراة وشواهدها تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الجانب التكتيكي من غارزيتو والكوكي كان عالياً وكأنهما يلعبان شطرنج، فكل منهما درس الآخر بمافيه الكفاية ووضع الطريقة التي تناسبه وتحقق أهدافه فكاد الكوكي ينجح بتقدم فريقه بهدف في الشوط الأول وإضاعة عدة فرص في بداية الشوط الثاني وخواتمه وختم غارزيتو منه هدف التعادل وهذا هو حال الكرة، والسؤال هل يستحق الهلال التقدم بهدف وهل يستحق المريخ التعادل؟
  • المعادلة صعبة، فتعادل المريخ منطقي رغم أن الهلال تقدم وأجاد في الشوط الأول، وهدف الهلال جاء من خطأ دفاعي للمريخ وهدف التعادل جاء للموهبة العالية جداً لمحمد عبد الرحمن والتمريرة البينية للسماني الصاوي القصير المكير الذي راوغ وهدّف، هدف عالمي سيكون فاتحة الأستديو لكل ماتبقى من مباريات.
  • تبقى حظوظ العملاقين في التأهل لدور الثمانية كبيرة، فهناك أربع مباريات إضافة لمباراة العودة بينهما، برغم أن التعادل هو خصم عليهما سوياً لأنه يصب في مصلحة النجم الساحلي الذي يجب أن نحسمه داخل الديار ونتفوق عليه ولو بالأهداف.
  • الأداء هو جرس إنذار مبكر للمريخ بأنه ليس كل مرة تسلم الجرة وأن مباراته القادمة ستكون أمام فريق قوي فنياً وبدنياً هو النجم الساحلي والمباراة من حظنا على ملعبنا بامدرمان، وسمعت رؤوف خليف المعلق التونسي الرائع وهو يعلق على لقاء النجم والموزمبيقي كلما أحرز النجم هدفاً: على مدرب النجم أن يريح الثلاثي) فإنه سيلعب مباراة صعبة جداً مع المريخ السوداني الفريق القوي المكتمل بجانبة السخانة التي تضرب بجذورها السودان هذه الأيام (يعني النجم خايف)

تكتيك عالي من المدربين

  • نعود للمباراة ونؤكد أن تكتيك غارزيتو والكوكي كان سبباً في خروج المباراة بهذا الشكل، فالمعروف مسبقاً أن غارزيتو يعتمد على الإرسال الطويل لسرعة بكري، فالمنطق أن يطبقها أمام الهلال والكوكي كان يعلم ذلك ودرسه فطلب من الظهيرين أن يغلقا الباب الغربي والشرقي وعدم التقدم فنجح في الشوط الأول لكن مهارة نجوم المريخ حالت بل فككت طلاسم ذلك التكتيك والدليل غربلة محمد عبد الرحمن لثلاثة من دفاع الهلال ثم التمريرة الساحرة للصاوي الذي عالجها (بنزيمة)
  • أكرر أن الهلال دعم فريقه بنجوم عالية المستوى ليصبح شبعان اليوم في كل خطوطه بينما هناك علة في كل خطوط المريخ ومباراة الجمعة والهجوم الكاسح على مرمى المريخ في نهاية المباراة هو دليلي ولكن للمريخ دفاع يعرف كيف يحافظ على شباكه نظيفة وتأكد أن صلاح نمر لاعب من ذهب.

 

مقالات ذات صله