الفارق بين السرعة والتسرع

الفارق بين السرعة والتسرع
  • غريب جداً أن يوصم مجلس المريخ بأنه أخفق في دعم فريقه بلاعبين جدد لإلحاقهم بمباراة القمة الأخيرة.
  • هذا الحديث لا يمكن أن يصدر من شخص له علاقة جيدة بكرة القدم.
  • حتى لو قلد المريخ الهلال، واستعجل ضم اللاعبين الجدد، مثلما فعل الهلال، لما أقدم غارزيتو على إشراك أي واحد منهم في القمة، لأنه ليس الكوكي!
  • غارزيتو رفض إشراك لاعبين كبار مقيدين في كشف فريقه أمثال علاء وراجي وضفر، لأنه غير مطمئن إلى اكتمال جاهزيتهم البدنية، فكيف يشرك لاعبين جدد، يتم ضمهم قبل يوم واحد من موعد مباراة إفريقية؟
  • الهلال سجل أوتارا بسرعة وأشركه لأنه ظل مع الهلال من دون تسجيل أكثر من ستة أشهر، أما محمد موسى فقد شارك بتمرين واحد.
  • غارزيتو المدرب الخبير المقتدر لا يمكن أن يفعل ذلك مطلقاً.
  • مجلس المريخ قرر ترك أمر التسجيلات النصفية للمدير الفني بالكامل.
  • وضع غارزيتو قائمة أولية ضمت أربعة لاعبين أجانب، هم المالي باسيرو بامبا، والكاميروني ديديه تالا، والبلجيكي إرنست نفور، والإيفواري مارتيال كواسي، وثلاثة وطنيين، منهم واحد مجنس، هو الإيفواري مامادو لاعب حي الوادي نيالا، ومحمد آ دم لاعب نادي الخرطوم، وصالح العجب مهاجم هلال كادوقلي.
  • لاحقاً أسقط غارزيتو باسيرو بامبا وكواسي من حساباته، وركز على تالا وإرنست.
  • حتى لو وافق ناديا الخرطوم الوطني وهلال كادوقلي على إطلاق سراح محمد آدم وصالح العجب، ونجح المريخ في استقدام تالا وإرنست ليضمهم قبل يوم واحد من موعد مباراة القمة لما دفع بهم غارزيتو أمام الهلال، لأن آدم وصالح لم يؤديا أي تدريب مع الأحمر قبل المباراة المذكورة، أما تالا فهو لاعب منتظم في صفوف نادي مستقبل المرسى التونسي، وإجراءات ضمه للكشفين المحلي والإفريقي لا يمكن أن تتم في ساعات قليلة مثلما فعل الهلال مع أوتارا الذي كان عاطلاً عن العمل.
  • حتى البلجيكي إرنست نفور لم يكن بمقدور المريخ إشراكه أمام الهلال حتى لو سارع إلى إحضاره قبل التسجيلات، لأنه بعيد عن اللعب التنافسي منذ فترة، كما إن إخضاعه لفحص طبي دقيق للتأكد من سلامته قبل التعاقد معه مهم للغاية، لأنه تعرض إلى حادث مروري عنيف قبل فترة.
  • الحديث نفسه ينطبق على تالا الكاميروني، لأن المريخ ناد كبير، لا يقدم على التعاقد مع أي لاعب قبل يفحصه طبياً بدقة ويتأكد من سلامته تماماً.
  • إشراك لاعبين جدد صعب على غارزيتو حتى في المباراة المقبلة للمريخ أمام النجم الساحلي، لأنهم لن يمتلكوا الوقت الكافي للانسجام مع الفريق وأداء تدريبات تكفي لتجهيزهم بدنياً لأخطر وأقوى لقاءات الزعيم في دور المجموعات، فما بالك بمباراة الهلال؟
  • اللاعبون الذين ضمهم الهلال لكشفه الإفريقي منهم واحد وطني منتظم مع الفريق في مبارياته المحلية منذ فترة (شيبوب)، ولم تكن هناك مشكلة في ضمه للكشف الإفريقي قبل بداية فترة التسجيلات، لأن الكاف فتح باب الإضافات قبل الموعد المحدد للانتقالات النصفية في السودان، وشيبوب مسجل أصلاً في كشف الهلال المحلي.
  • أوتارا كما ذكرنا موجود مع الهلال منذ أكثر من ستة أشهر.
  • محمد موسى لاعب وطني لا توجد تعقيدات في ضمه للكشف الإفريقي، لأن تسجيله لا يتطلب مطابقة بياناته بالسيستم الدولي.
  • لذلك يبدو الحديث عن فشل في المريخ في ضم لاعبين جدد لفريقه بغرض إشراكهم أمام الهلال غريباً للغاية.
  • إذا أفلح المريخ في ضم صالح العجب ومحمد آدم (حال موافقة نادييهما على إطلاق سراحهما للأحمر) فقد لا يغامر غارزيتو بإشراكهما في موقعة حرب النجوم، بسبب ضيق الوقت الذي يفصل تسجيلهما عن مباراة تبقت لها ثمانية أيام فقط.
  • اللاعب الوحيد الذي يمتلك فرصة للعب أمام النجم هو الإيفواري المجنس مامادو، لأنه جاهز بدنياً ومجرب وانضم إلى توليفة المريخ رسمياً وشرع في أداء تدريباته مع الأحمر منذ الأمس، وسيخوض مباراة ودية مع الزعيم أمام حي الوادي اليوم.
  • الإضافات الجديدة يمكن أن تظهر جزئياً في مباراة المريخ أمام فيروفيارو المقامة في موزمبيق، لأنها مقامة بعد 17 يوم من الآن.
  • ختاماً نسأل، ماذا قدمت الإضافات الجديدة للهلال؟
  • ظهر أوتارا بمستوى متواضع، وكاد يحرز هدفاً عكسياً في مرمى مكسيم.
  • دخل شيبوب بديلاً لشيبولا، وخصم من فريقه أكثر مما أضاف له.
  • لعب محمد موسى بديلاً في أواخر زمن المباراة، وحظي بفرصتين سهلتين في مواجهة جمال سالم فأهدرهما برعونة متناهية.
  • المريخ يمتلك فرصة سانحة لتقوية فريقه بأربعة لاعبين جدد، استقدمهم غارزيتو واختارهم بنفسه، والهلال لا يمتلك سوى فرصة واحدة لكشفه الإفريقي، وكل لاعبيه الأجانب ضعيفو المستوى، وغير مؤثرين في النتائج.
  • دفع الهلال ثمن تسرعه، وأهدر الخانات المتبقية له في الكشف الإفريقي بضم لاعبين عاديين، لا يصنعون أي فارق، وسيستفيد المريخ من تأنيه وتركه لأمر التسجيلات لغارزيتو، بضم لاعبين مفيدين، سيمنحونه قوة دفع إضافية حتى ولو تأخرت مشاركتهم مع الفريق في مرحلة دور المجموعات.
  • في التأني السلامة، وفي العجلة الندامة.

آخر الحقائق

  • غارزيتو نفسه فاضل بين اللاعبين الأجانب الذين رشحهم، وأبعد اثنين منهم.
  • المريخ يمتلك فرصتين لضم أجنبيين، حال استغنائه عن المصري عاشور.
  • تمت المخالصة مع النيجيري أوجو مبكراً، لأنه لم يكن مدرجاً في حسابات غارزيتو لمباراة القمة.
  • أما عاشور فقد كان أساسياً عند غارزيتو، فكيف يتم الاستغناء عنه قبل مباراة الهلال؟
  • الخرطوم الوطني لا يطلق سراح لاعبيه للقمة بسهولة، لذلك لا نستبعد أن يرفض بيع محمد آدم للمريخ.
  • لو حدث ذلك ستنحصر الإضافات الإفريقية على مامادو وإرنست وتالا وصالح العجب، لأن النادي يمتلك أربع خانات للإضافات في الكشف الإفريقي.
  • فوز المريخ على النجم الساحلي مرهون بارتفاع مردود العقرب.
  • لذلك نتوقع أن يحظى بعناية إدارية وفنية خاصة، كي يصنع الفارق في حرب النجوم.
  • قد يضطر غارزيتو للمغامرة بأحد الأجانب الجدد لو عانى من شح في خياراته الفنية.
  • تالا يبدو الأقرب لتلك المغامرة لأنه منتظم في المباريات التنافسية مع نادي مستقبل المرسى التونسي.
  • تالا وإرنست سيصلان غداً بحول الله وسيخضعان للكشف الطبي في اليوم نفسه.
  • إذا اجتازاه سيتم ضمهما وإرسال اسميهما للكشف الإفريقي فوراً.
  • ننتقل إلى محور آخر لنسأل عن نتائج رحلة وفد الفريق المدهش إلى البحرين.. ماذا حقق فيها؟
  • فكرة السفر إلى المنامة لمقابلة قادة الفيفا نفسها لا تخلو من السذاجة.
  • الفيفا مؤسسة دولية كبيرة، تعمل بنظام دقيق، ولا تدير أمورها وبرامجها بالصدف والمجازفات.
  • جدول أعمال كونغرس الفيفا معتمد ومجاز منذ شهور.
  • برنامج عمل رئيس الفيفا وأمينه العام نفسه مجاز مسبقاً، ولم يدرج فيه لقاء مع الفريق المدهش.
  • لذلك كان طبيعياً أن تقتصر محصلة الوفد على صورة جمعت سر الختم مع رئيس الفيفا، وظهر فيها جياني إنفانتينو وهو يرتدي (الفنيلة والشورت)!
  • من الواضح أن الصورة التقطت عرضاً داخل الفندق، لأن رئيس الفيفا لا يمارس مهام منصبه ولا يعقد اجتماعاته وهو يرتدي الشورت!
  • رجل دولة، يحمل رتبة فريق أول ركن، وسبق له أن تقلد ثلاث وزارات سيادية (منها وزارة الدفاع)، وعمل معتمداً للاجئين، ووالياً لثلاث ولايات، وسفيراً للسودان في مصر وإثيوبيا، صورة تجمعه مع شخص يرتدي الشورت تخصم منه ولا تضيف إليه، حتى ولو كان ذلك الشخص رئيس الفيفا!
  • محصلة أكثر من بائسة، لرحلة المجازفات والصور الملتقطة بالمجاملة.
  • من وضعوا الفريق المدهش في هذا الموقف المحرج جنوا عليه ولم يخدموه.
  • نسأل كذلك كيف ولماذا سافر نائب رئيس لجنة الانتخابات إلى البحرين؟
  • لجنة الانتخابات يبدأ عملها وينتهي ببداية ونهاية الانتخابات!
  • في المنامة لم تكن هناك انتخابات، فما الذي دفع الأخ عبد العزيز لمرافقة وفد الفريق إلى البحرين؟
  • ألا يصم ذلك التصرف اللجنة التي أشرفت على الانتخابات الهزلية بالانحياز لمجموعة على حساب أخرى؟
  • نسأل كذلك بمنتهى البراءة عن هوية الجهة التي تحملت نفقات الوفد.
  • آخر خبر: عادوا من البحرين.. بخفي حنين!!

مقالات ذات صله