اعتراف ضمني بفشل رحلة المنامة

اعتراف ضمني بفشل رحلة المنامة
  • أمس دخلت قضية الاتحاد السوداني لكرة القدم منعطفاً جديداً، بتطور كبير وخطير، إثر صدور قرار من وزارة العدل، يقضي بتوجيه الدكتور معتصم جعفر بإخلاء مقر الاتحاد خلال سبعة أيام، بموجب المادة (3) الفقرة (2) من قانون إخلاء المباني العامة للعام 1969!
  • تنص المادة المذكورة على ما يلي: (يجوز للسلطة المختصة، في أي وقت، أن تقدم إنذاراً لأي شخص يشغل مبنى عاماً تطلب منه إخلاء ذلك المبنى خلال مدة معينة فإذا انقضت تلك المدة دون أن يخلي الشخص المبنى العام يجوز لوالي الولاية المعني بناء على طلب تقدمه إليه السلطة المختصة بالرغم من أي حكم مخالف في أي قانون آخر، أن يأمر سلطات الشرطة بإخلاء ذلك المبنى وباستعمال القوة اللازمة لتحقيق ذلك الغرض
  • (2) تقدم السلطة المختصة الطلب المشار إليه في البند (1) إلى وزير العدل فإذا اقتنع وزير العدل أن هنالك أسباباً معقولة وعادلة للإخلاء، أحال ذلك الطلب إلى وزير الداخلية لممارسة السلطات المنصوص عليها في البند (1).
  • معتصم جعفر لا يشغل مبنى الاتحاد بصفته الشخصية، وهو يمتلك شخصية اعتبارية، تفيد توليه رئاسة الاتحاد السوداني لكرة القدم إلى حين عقد انتخابات الاتحاد في أكتوبر المقبل.
  • معتصم ليس رئيساً سابقاً للاتحاد كما ورد في الخطاب، وهو لا يسكن في مبنى حكومي، ولا يقيم في مقر الاتحاد، كي تخاطبه الوزارة باسمه طالبةً منه إخلاء المقر.
  • تنص المادة المذكورة على ضرورة وجود أسباب معقولة وعادلة للإخلاء، فما هي الأسباب التي توافرت أمام وزارة العدل، وجعلتها تقتنع بضرورة إصدار أمر إخلاء المقر؟
  • سبق لبعض النافذين أن حاولوا إقناع سعادة الفريق الركن عبد الرحيم محمد حسين، والي ولاية الخرطوم بإصدار أمر يقضي بإخلاء مبنى الاتحاد، بغرض تسليمه للمجموعة المدعومة من الحكومة، وفشلوا لأن الوالي رفض التدخل في الشأن الرياضي.
  • يبدو أنهم نالوا مرادهم عندما اتجهوا إلى وزارة العدل، ونحن نشكرهم على تلك الخطوة، لأنها أغنتنا عن محاولة إثبات التدخل الحكومي السافر في شئون الاتحاد، وإلا فما علاقة وزارة العدل بأمور اتحاد الكرة، وكيف عرفت أن معتصم جعفر (رئيس سابق) للاتحاد؟
  • هذا الخطاب لا يعني معتصم، لأنه الرئيس الحالي وليس السابق للاتحاد.
  • أي مسعى لتحويل نص القرار الغريب إلى عمل سيعني الدخول في مواجهة مفتوحة مع الفيفا، ستؤدي إلى تجميد نشاط السودان فوراً.
  • ترى هل كنا مخطئين عندما حذرنا من الخطر الداهم الذي تشكله هذه المجموعة على الكرة السودانية؟
  • مجموعة تستخدم شعار الغاية تبرر الوسيلة، ولا تجد حرجاً في استخدام المال والمعدات الرياضية لاستمالة الناخبين، وتستعين بالسلطة عياناً بياناً، وترغب في الوصول إلى كراسي الحكم في الاتحاد على جثة الكرة السودانية، ولا يعنيها أن تحقق حلمها بتدمير النشاط وطرد الأندية والمنتخبات السودانية من كل البطولات الخارجية، ألم نكن محقين عندما طالبا الرياضيين بمناهضتها ومنعها من تسنم قيادة الاتحاد؟
  • مجموعة ترفع شعار مكافحة الفساد، ولا تتورع في استخدام المال والمعدات الرياضية في استمالة الناخبين وتجاهر بذلك علناً بلا خجل، مثلما فعل مقررها سيف الدين الطيب، ولا تمانع في الاستعانة بأجهزة الدولة لبلوغ مراميها، بغض النظر عن الكلفة الباهظة التي ستدفعها الكرة السودانية جراء ذلك المسعى الكريه.
  • نسأل من يتشدقون بقيم الشفافية عن الجهة التي مولت رحلة وفد المجموعة إلى المنامة؟
  • من الذي تحمل قيمة التذاكر؟
  • من الذي سدد فاتورة الإقامة في أفخر فنادق البحرين؟
  • كيف مولت المجموعة حملتها الانتخابية التي قدمت فيها معدات رياضية قيمة لبعض الاتحادات المساندة لها؟
  • من أين أتت تلك الأموال الباهظة؟
  • سألناهم مراراً وتكراراً ولم يتطوعوا بالإجابة، ونسألهم من جديد، ومن حقنا أن نسألهم ولو امتنعوا عن الإجابة مائة مرة.
  • ألم يدعوا أنهم قادمون لإعلاء قيم الشفافية المالية؟
  • ألم يزعموا أنهم يرغبون في محاربة الفساد الذي عشعش في الاتحاد؟
  • ترى هل يمتلكون الجرأة الكافية للتصريح بمصادر المليارات التي أنفقوها في الانتخابات؟
  • مساعيهم الرامية إلى إخراج الاتحاد الشرعي من مقره بمعاونة السلطة ستؤدي إلى صدور قرار سريع من الفيفا يقضي بتجميد نشاط الاتحاد السوداني وطرد كل أنديته ومنتخباته من البطولات الخارجية.
  • فشلت جمعية عبد العزيز التعاونية في إيصال الفريق وصحبه إلى قيادة الاتحاد، وصنعت من سر الختم (عمدة خالي أطيان)، لأنه لم يتمكن من دخول المقر، ولم ينل اعترافاً من الفيفا بالجمعية العمومية الهزلية التي تم انتخابه فيها رئيساً بلا صلاحيات، ولم يتمكن من ممارسة مهام رئيس الاتحاد، ولم يفلح في إدارة شئون اللعبة، وبالتالي فلا ضير من الاستعانة بالسلطة لإخراج الاتحاد الشرعي من المقر، ولو أدى ذلك إلى تدمير الكرة السودانية وتجميد نشاط أنديتها ومنتخباتها بقرار من الفيفا.
  • بئس المسعى!

آخر الحقائق

  • محاولة انتزاع المقر بقرار حكومي تحوي اعترافاً ضمنياً بأن رحلة المنامة أصابت فشلاً ذريعاً.
  • وتؤكد أن سر الختم وصحبه أخفقوا في إقناع الفيفا بأحقيتهم في قيادة الاتحاد السوداني لكرة القدم.
  • لو أقنعوا الفيفا بشرعيتهم لما احتاجوا إلى تدخل وزارة العدل.
  • الرحلة لم تسفر إلا عن صورة (الشورت) التي تناولناها بالأمس.
  • صورة خصمت من رصيد قائد المجموعة ولم تضف إليه شيئاً، لأنها أظهرته مع رئيس الفيفا الذي وقف أمام رجل يحمل رتبة الفريق أول ركن وهو يرتدي (تي شيرت وشورت)!
  • هل اجتمع إنفانتينو مع سر الختم ووناقش معه قضية انتخابات الاتحاد السوداني بتلك الهيئة؟
  • يتحدثون عن اعتزامهم السفر إلى زيورخ لمقابلة قادة الفيفا.
  • لو تم تنفيذ قرار الإخلاء فلن تكون هناك حاجة إلى تلك الرحلة، لأن القرار سيؤدي إلى تجميد نشاط السودان.
  • لعلمكم، لو حدث التجميد فلن يُرفع إلا بعد عودة الاتحاد الشرعي لممارسة نشاطه كالمعتاد.
  • للمزيد من الثقالة سنسأل عن هوية الجهة التي ستمول رحلة المجموعة إلى سويسرا.
  • مش قلتوا ناس شفافية ووضوح؟
  • ورونا مصادر تمويلكم من وين.
  • وضحوا لنا كيف ومن أين مولتم المعسكرات التي نظمتموها لمناصريكم قبل وبعد نهاية الانتخابات.
  • وضحوا لنا من أين أتت الأموال التي سلمت لبعض أعضاء الجمعية الأولى؟
  • عايزين شفافية بياناً بالعمل وليس جعجعة باللسان.
  • من أين ستسددون فاتورة محلات أولمبيا التي وفرت لكم المعدات الرياضية التي قدمتومها لبعض الاتحادات المساندة لكم في الانتخابات؟
  • نسأل مساندهم الأول في الإعلام، الأخ الزميل خالد عز الدين، هل سافرت إلى البحرين على نقتك الخاصة أم تولت جهة أخرى تمويل تلك الرحلة؟
  • لماذا لم ترد على الاتهامات التي قذفها في وجهك الأرباب صلاح إدريس، عندما زعم أنك تلقيت أموالاً من الاتحاد الحالي نظير وظيفة طلبتها منه ولم تحصل عليها؟
  • لماذا تجنبت الرد عليه؟
  • هل صادق الأمين العام للاتحاد على تلك الأموال، أم أنها صرفت (كيري)، مثل الأموال التي اتهمت أمين مال الاتحاد بالتعدي عليها؟
  • هل كانت لك وظيفة في الاتحاد كي تنال مقابلاً مادياً منها؟
  • هل نال الوفد المسافر إلى البحرين أي نثريات؟
  • إذا كانت الإجابة نعم، فمن أين أتت تلك الأموال؟
  • نحن ندعم شعار الشفافية الذي ترفعونه منذ أن برزتم إلى حيز الوجود، ونريد منكم أن تبدأوا بأنفسكم، وتعلنوا عن مصادر تمويلكم، لو استطعتم.
  • سألناهم مراراً ولم يجيبوا، ونتوقع أن لا يطول صمتهم.
  • قرار الإخلاء كارثي.
  • آخر خبر: محصلته واحدة، ومفعوله أكيد.. تجميد شديد!!

 

مقالات ذات صله