انقلاب فاشل آخر

انقلاب فاشل آخر

والقارئ للتاريخ يعرف كثيراً من الانقلابات الفاشلة

بعضها اكتشف قبل التنفيذ

وأخرى أجهضت بعد التنفيذ

وتعلق منفذوها ومخططوها ومؤيدوها في المقاصل وقضوا في السجون

آخر انقلاب فاشل كان في تركيا

لكن حديث بواسطة موبايل أفشله

والسودان قد جرب الانقلابات كثيراً

بعضها نجح وبعضها فشل

هاشم العطا ورفاقه في يوليو 1971 انقلبوا على النميري لثلاثة أيام

حتى أن أبناء هاشم العطا ينالون الآن معاش رئيس سابق

لكن النميري عاد وأعدم المشاركين في الانقلاب

عسكريين ومدنيين

ولعل أبرزهم كان عبدالخالق محجوب والشفيع أحمد الشيخ

وقد رثاهم محجوب شريف ببيت شعر علامة

شوفوا بطلنا حلق

خلا الموت معلق

بعده بأربع سنوات قام المقدم حسن حسين بانقلاب ضد النميري وفشل الانقلاب

وأعدم المقدم حسن حسين

بعد ذلك قامت الأحزاب بغزو من ليبيا فشل أيضاً وهو ما سمي بحرب المرتزقة

وكان أشبه بغزو أمدرمان من قبل حركة العدل والمساواة في 2008

وأفريقيا وأمريكا الجنوبية أكثر قارتين يقع فيهما الانقلاب

حتى أن هناك قول طريف بأن أول من يستيقظ في أفريقيا يمسك السلطة في بلاده

ولقد حرم الاتحاد الأفريقي الاعتراف بأي انقلاب جديد في أفريقيا

ورغم أن معظم أعضاؤه جاؤوا بانقلابات

إلا أنهم عدوا أي انقلاب جديد تعدياً على إرادة الشعوب

لكن فريق ركن في السودان طمع في الحكم

حكم اتحاد الكرة فقام بانقلاب بواسطة جمعية مختلقة

تناسى أو نسي أن الانقلابات زمانها ولى

وأن الأمر محكوم بأطر خارجية

ولذلك فشل الانقلاب

لأن أحداً لن يعترف به

الأمر أشبه بالعقد على امرأة متزوجة

باطل

ولكن

لماذا هذا الإصرار على الحكم

ويمكن بالصبر القليل أن يأتيهم

هل يظنون أن الفيفا غبية؟

الفيفا في عهد جديد

لقد ثارت على الفساد في أعلى مستوياتها

أطاحت ببلاتر وبلاتيني

وقدمت معظم قادتها لمحاكمات جنائية

ومشى الكاف على أثرهم

أبعد حياتو الذي ظن أنه سيحكم حتى مماته

وحتى حواريوه تساقطوا

وهللت الخرطوم لسقوط مجدي شمس الدين

وانتظرت أن ينتهي هذا الاتحاد الفاشل كذلك

ولكن ليس بهذه الطريقة

ليس بـ “يا فيها يا كافيها”

ليس بتجميد النشاط

فرغم الملطشة والمطيشة

تبقى هذه الكرة هي آخر فرح للشعب السوداني

التسلية الوحيدة له

يسخطون عليها ولكن لا ينفرون منها

يزعلوا ويرجعوا

المريخ والهلال ثروات باقية

فجنبونا الثورات التي تأكل بنيها

على الدولة أن تحافظ على ورقة التوت التي تغطي سوأتنا

أن تحافظ على بصيص البسمة

وبلاص الأمل

وأن ترفع يدها عن هذا الأمر

أن تخلي مكاتب الاتحاد من الانقلابيين

وسيخلى قريباً من المكنكشين

بالصبر

بإيفاء المدة،

والتاريخ لا يرحم

فالرياضة الجماهرية سبة تبعت نميري حتى قبره

لم تشفع له بلاغة عمر الحاج موسى

شكراً سيدي الرئيس أنك أعدت لهم الهلال والمريخ ومدحت معهم قالوا الحجيج قطع وغنيت معهم قام اتعزز الليمون

إن الفوضى التي صاحبت مباراة المريخ وهلال الأبيض قد نعت لنا الاتحادين

فليتنا نتخلص منهما بضربة واحدة وما ذلك على الله بعزيز

ومع كل هذه الغمة وهذا القرف وفي خضم الفوضى أبى الكوميديان كردنة إلا ان يخفف على الناس فخرج يقول أنهم لن يلعبوا الدوري وسيركزون على الأبطال…. باع التلفزيون واشترى ديجتل.

 

مقالات ذات صله