عودة الحق الضائع !

عودة الحق الضائع !

  • يرسم عباقرة الشعراء لوحات أدبية باذخة الجمال على مر العصور، ويتبارى أهل القر.يض لنظم الدرر في مختلف الأزمنة؛ بينما تظل رائعة الشاعر المصري الراحل أمل دنقل (لا تصالح) واحدة من اللوحات الأدبية الرفيعة التي لا تبلى فيكفى أنها رفعت (لا الرفض) شعاراً؛ واختارت الإباء طريقاً، والعزة رفيقاً ..!
  • ما أحوجنا للوقوف عند حروف أمل دنقل بعد عودة النشاط الرياضي عقب رفع قرار التعليق الذي أصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم، لتبقى المطالبة بحقوق المريخ هي المهمة الأعظم والواجب الأكبر .
  • صدق أمل دنقل حينما أعلنها داوية في وجه الظلم والطغيان :

لا تصالحْ

ولو منحوك الذهبْ

أترى حين أفقأ عينيكَ

ثم أثبت جوهرتين مكانهما..

هل ترى..؟

هي أشياء لا تشترى..:

ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،

حسُّكما – فجأةً – بالرجولةِ،

هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،

الصمتُ – مبتسمين – لتأنيب أمكما..

وكأنكما

ما تزالان طفلين!

تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:

أنَّ سيفانِ سيفَكَ..

صوتانِ صوتَكَ

أنك إن متَّ:

للبيت ربٌّ

وللطفل أبْ

هل يصير دمي – بين عينيك – ماءً؟

أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء.. !

  • والسؤال الذي يشغل بال الشارع المريخي منذ أيام التعليق وحتى أمس عقب قرار عودة النشاط: كيف ستكون ردة فعل الزعيم؟ .. ماذا سيفعل وهو (المتضرر الأكبر).. هل سيقبل التعامل مع من سددوا طعنة نجلاء في خاصرته عندما (تعنتروا) ورفضوا الخروج من مقر الاتحاد العام لكرة القدم حتى قامت الفيفا بتعليق النشاط الرياضي ليدفع المريخ الثمن، أم سيقول (لا) في وجه من قالوا (نعم)؛ ويشمخ كعادته شديد البأس، عميق المهابة، كبير الشأن، قوي المواقف، عزيز النفس ليردد بتصرف خلف أمل دنقل :

 عندما يفقأ أحدهم عينيك

ويثبت مكانهما (لجنتين)

هل ترى ؟؟

 هي أشياء لا تشترى ..!

  • من يجبر ضرر المريخ؟ سؤال مهم لم تحمل (الإتفاقية المشتركة) أجابة عليه حتى الآن، ولا نعرف من المسؤول، وكيفية المعالجة، وإمكانية حدوثها، فالصراع أنتهى إلي (أدخال) بعض الأسماء في لجان مشتركة بالاتحاد العام، بينما المحصلة النهائية (خروج) المريخ !.
  • الآن عقب عودة النشاط .. يا ترى ماهو مصير الزعيم، وماذا سيفعل معتصم جعفر أو (مجموعة المدهش) حتى يعود المريخ لدائرة التنافس الإفريقي من جديد، فمخطئ من يظن أن القضية أنتهت برفع التعليق وطرد شبح التجميد ..!
  • للمريخ حق لم نعرف مصيره حتى هذه اللحظة وندرك أن رجال الزعيم بذلوا جهودا كبيرة ولا يزالون يعملون بجد وإصرار، ولكن كل ما نطالب به الآن هو (رفع الظلم وجبر الضرر).
  • إذا لم يكن بوسع الاتحاد العام بتشكيلته القديمة، أو بخلطته الجديدة رفع الضرر عن المريخ ومن معه من الأندية التي تأثرت بتبعات التعنت اللامبرر كهلال الأبيض؛ فيجب على من يسمون أنفسهم (اتحادا) أن ينسوا أمر تسيير النشاط تماما؛ وليجتهدوا في إقامة جمعية عمومية لإجازة النظام الأساسي وعقد الانتخابات وعدم ترشح أي اسم من المجموعتين والأتيان بوجوه جديدة تجد القبول من الأندية حتى يتم استئناف النشاط كي لا نعود لمربع (التعليق) من جديد ويكفي ما أصاب الناس الآن من حزن وحسرة واحباط ..!
  • لا زلنا نردد بقناعة راسخة أن أي حديث عن إمكانية مشاركة المريخ الآن في نشاط داخلي يمثل نوعا من الإستفزاز المرفوض جملة وتفصيلا، فللزعيم قضية واضحة، ومظلمة يعرفها القاصي والداني، ويجب معالجة الأزمة بجبر الضرر الضحايا لا مكافاة الجاني ..!
  • صدق أمل دنقل وهو ينشد محرضاً :

لا تصالح على الدم.. حتى بدم!

لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ

أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟

أقلب الغريب كقلب أخيك؟!

أعيناه عينا أخيك؟!

وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك

بيدٍ سيفها أثْكَلك؟

سيقولون:

جئناك كي تحقن الدم..

جئناك. كن -يا أمير- الحكم

سيقولون:

ها نحن أبناء عم.

قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك

واغرس السيفَ في جبهة الصحراء

إلى أن يجيب العدم

إنني كنت لك

فارسًا،

وأخًا،

وأبًا،

ومَلِك!

نقش أخير

  • انتصرنا في جولة وعدنا لدائرة التنافس الرياضي بعد نكسة كبيرة، وتبقت قضية حقوق الزعيم وحسم كل الأيادي التي شاركت في مؤامرة التجميد الخطيرة ..!

مقالات ذات صله