الخندقاوي يدلي بأخطر اعتراف في تاريخ الجمعيات العمومية

الخندقاوي يدلي بأخطر اعتراف في تاريخ الجمعيات العمومية

اختتمت (لدغة) الأمس بأن أعود للمؤتمر الصحفي الذي عقده السيد الخندقاوي
الطرف الثاني والأساسي في الصراع الذي شهدته الجمعية العمومية لنادي
الهلال وحقيقة أنا لست بحاجة للتعليق على هذا المؤتمر لولا أن استوقفني
فيه ما قاله الخنقاوي عندما أعلن في رد على سؤال وجه له في المؤتمر عن
عدم حضوره للجمعية في جلستها الثانية بعد أن فشلت الجلسة الأولى يوم
الخميس الماضي فأعلن بعضمة لسانه ما يؤكد أنه لم يحضر للمشاركة
فيها بانتظار الجمعية الثالثة والأخيرة والتي تنعقد (بأي عدد) وهذا يؤكد
أن رهان مجموعته على آخر جلسة للجمعية والتي تعتبر قانونية بأي عدد مما
يعني أنه واثق من عدم تحقيق أي أغلبية في أي من الجمعيتين السابقتين.
فلقد كان عدد حضور الجمعية الأولى التسعين عضواً من 3687 عضواً لتشكل أغرب
موقف في تاريخ الجمعيات العمومية ألا يصل عدد الحضور فيها لتسعين عضواً
الأمر الذي حسبته أولاً موقفاً تكتيكيا من الطرفين المتصارعين لاختبار كل
منهم حجم الطرف المنافس له وإن كنت أرى أن هذا العدد المحدود من الحضور
والذي شكل أول فضيحة في انعقاد جمعية لنادي قامة كالهلال والأمر الذي
حسبته أن هذا العدد القليل الذي شكل الحضور للجمعية يتمثل في الأعضاء
الأحرار الذين يملكون إرادتهم من عضوية الكتلتين ولكن جاءت المفاجأة
الثانية والأكبر في الجلسة الثانية ليؤكد عدد الحضور من الجانبين أن كلا
المجموعتين مجتمعتين لن يحقق حضورها نصف عضوية الجمعية، بل عجز الحضور أن
يحقق ثلث العضوية حسب القانون في الاجتماع الثاني إلا بعد أن مدت اللجنة
فترة انعقاد الجمعية حتى تحقق العدد المطلوب (وكمان مصحوب باعتراضات) من
طرف الخندقتاوي ولتنعقد الجمعية ولتحقق مجموعة الكاردينال الفوز بعدد
لا يبلغ سدس عضوية الجمعية المعتمدة عضويتها، مما يعني أن عضوية الجمعية
التي لم تشارك في انتخاب الكاردينال تفوق خمسة أضعاف من انتخبوه إلا أن
ادعاء مجموعة الخندقاوي أن الجمعية نفسها ملعوبة فإنها في ذات الوقت
لو كانت داعمة له لحققت الأغلبية لصالحه في الجمعية مما يعني أن موقف
الجمعية رافض للطرفين وأن تفوقت مجموعة الكاردينال على مجموعة
الخندقاوي بما حققته من أصوات رغم قلتها.
لهذا فإن حديث الخندقاوي وهو يعلن أن حساباته بنيت على الجمعية
الأخيرة التي ستنعقد بأي عدد يؤكد أنه يعلم أنه مرفوض ولا يحظى بدعم
أغلبية أعضاء الجمعية الذين رفضوا في ذات الوقت الكاردينال وإن فضل عليه
فكلا الطرفين لا يحظيان بقبول الجمعية التي يؤكد تاريخها أنها نفسها
مستجلبة وتحت قبضة قيادات رياضية أخرى من خارج الطرفين المتصارعين لم
تدخل نفسها طرفاً في الصراع لصالح أي جهة
هذه هي حقيقة الجمعية المزعومة والتي أرى أنها سجلت للتاريخ حجم العبث
والخلل في انعقاد الجمعيات العمومية بعد أن أصبحت عضوياتها تستجلب من
أصحاب المال.
الأمر الثاني والذي لا يقل أهمية سؤال لابد أن تكون الإجابة عليه واضحة
لأنها المبرر المؤكد لانحياز أكثرية جماهير الهلال للكاردينال لما تكلفه
من مليارات خدمة لتأسيس هلال جديد في محتواه ولكن لا يزال هناك من يردد
من الأهلة بأن الكاردينال لم يتنازل حقاً عن مديونته وتبقى الإجابة هنا
مهمة ومرجعيتها الوحيدة فهل تتضمن ميزانية الهلال أو مستندات رسمية تقول
غير ذلك وتؤكد أن الهلال مديون بهذه المليارات، وهذا ما يدعيه من ينكرون
أن الكاردينال أعفى أي مديونية له على الهلال مما يستدعي توضيح الحقيقة
وإلا لكان الهلال مقبل على مصير أسوأ إذا تأكد صحة هذا الادعاء الذي
سيشكل صدمة كبيرة لجماهير الهلال.
وأخيراً وثم أخيراً إذا كان الصراع في الهلال كله دافعه الهيمنة على نشاط
الهلال كفريق كرة قدم فإنهم جميعاً مخطئون طالما أن الفيفا لن تعتمد
نشاط كرة القدم لأي نادي ما لم يكن تحت ادارة شركة تخضع لقانون الشركات
وليس عبث الهيئات الحكومية من المفوضيات ووزارة الرياضة مما يعني أن
مجلس الهلال كمؤسسة خاصة بالسودان كدولة وتحت قانونها فإن وجود نشاطه
ككرة قدم تحت الفيفا لن يتحقق له إلا إذا أصبح نشاطاً تحت شركة مساهمة في
إطار النادي كموسسة رياضية أو اجتماعية.
وفي ختام هذه الحديث أقول أن هذاه ليست قضية الهلال وحده وإنما كل الأندية
التي ستعتمد في منافسات الفيفا مما يعني أنه إذا لم تتحقق هذه العلاقة
فإن الأندية السودانية لن يكون لها وجود في منافسات الفيفا.
ففضونا من الصراع حول مجلس إدارة لن تكون له علاقة بوجود كرة القدم في الفيفا.

معقولة يقول أنه خطط لانعقاد الجمعية في ثالث اجتماع لها حتى تنعقد بأي عدد).

مقالات ذات صله