غارزيتو الخل والعسل

غارزيتو الخل والعسل

 

  • يعترف كل أهل كرة القدم المتابعين لعمل غارزيتو الفني، بأنه صاحب قدرات كبيرة جداً، ويمتلك كاريزما تجعله قادراً على السيطرة على الأمور صغيرها وكبيرها.
  • ولكن يحدث الاختلاف حول درجة مصداقية الرجل في تقديم أعماله، لأن ما يقدمه في كثير من الأوقات يشير ويوحي أن هناك خللاً ما يحدث لا يدركه العامة أو حتى خاصة الخاصة عند الفرنسي.
  • كل مشاكل غارزيتو مع الذين ينتقدوه هو إصراره على الخطأ الظاهر والخفي.
  • فلا يعقل أن نقول ما يقوم به غارزيتو من استجلاب لاعبين قليلي الخبرة متواضعي المستوى، يأتي بعفوية أو عن حسن نية، أيقول قائل أنه لا يعرف أفضل منهم في القارة الأفريقية.
  • معظم اللاعبين الذين أتى بهم غارزيتو منذ موسم 2015م هم عبارة عن عطالى لا أندية لهم، ولا يعملون مع منتخبات بلادهم الوطنية أبداً أبداً.
  • وحتى تالا ومارسيال، والله لا أراهم باللاعبين أصحاب الإضافات، فهم محدودي الحركة قصار القامة يفتقدون للمهارة الفائقة فهناك أفصل منهم بين لاعبي المريخ دعك من لاعبي السودان عامة.
  • كما أن الرجل صاحب مفاجآت غير متوقعة، تنبع في غالب الأوقات من مزاجه الخاص وليس سواه، فهو لا يتوانى إطلاقاً في إخراج أفضل لاعب من التشكيل والإتيان بخازوق يفقد الفريق نقاط المباراة.
  • كما أن الرجل وبالرغم من عمره المديد في العمل الاحترافي، إلا أنه في معظم تعاملاته يلجأ للعاطفة النفسية فيتعامل بردود أفعال اللاعبين والإداريين والإعلاميين، فهذا سلوك يضر كثيراً بالمهنية العملية والنتائج الإيجابية بكل تأكيد.
  • نقول هذا ونعلم أن الجميع يحفظ عن ظهر قلب تلك المواقف غير اللائقة به كمدرب محترف وخبير.
  • شاهد الجميع كيف انفعل الرجل في وجه جماهير المريخ لمجرد أنها صفقت لأوكرا، ولم يكتف بتلك الإشارات الرافضة في حينها بل تحدث للإعلام عن التصفيق لأوكرا.
  • وأتبع القول بالعمل ورفض أن يضمه لكشف اللاعبين في مباراة مازيمبي رغم أن كشفه ناقص ففضل ضم شيبوب المعطوب وترك أوكرا المغضوب عليه، حتى تدخل أبوجريشة وفرض عليه الأمر بالقوة.
  • ولكن كل هذا لا يطعن في قدراته الفنية، ولكنها تشوهها وتفسد جمالها كما يفسد الخل العسل.
  • وما نرجوه هو أن يستطيع مجلس المريخ السيطرة على تفلتات الرجل، حتى ينتبه لعمله، فحينها لن يجد من ينتقده أو يطالب باستبداله.
  • عاد الدوري الممتاز للدوران أمس وحرصت على مشاهدة مباراة الهلال والخرطوم الوطني حتى أقف على مدى جاهزية الأندية وخاصة الهلال تحت قيادة الكوتش مبارك سلمان.
  • فتبين أن الهلال لا زال في اللت والعجن، ولا توجد أي لمسات توحي بأن هناك عملاً تجريبياً، بل استطاع فريق الخرطوم أن يسحب البساط من الهلال واستطاع التغلب عليه قبل أن يقوم الحكم بطرد أهم لاعبيه الطرف الأيسر حقار.
  • وتعرض فريق الخرطوم لظلم قبيح من حكم القضارف صابر، وهو يغمض عينيه عن لكمة أوتارا لمهاجم الخرطوم سيف الدين مالك في شوط اللعب الأول، فلم يستطع طرده ولم يعطه حتى بطاقة صفراء واكتفى بالحديث إليه، والكافة يعلم أن اللاعب لا يعي ما يقول الحكم.
  • كما ظهر لاعبو الهلال بسلوك مشين، فأكثروا من الاعتداء والخشونة الزائدة على زملائهم في الخرطوم، وكذلك التحدث المفرط مع حكم المباراة.
  • الأهداف التي أصابت مرمى الهلال أمس تؤكد على أن الهلال دفاعه تعبان شديد، وخاصة حسين الجريف وأوتارا، حركة بلا فاعلية.
  • بشة ونزار بقاءهم طول زمن المباراة فيه نوع من الجبن يا مبارك، فلم يقدم الثنائي ما يشفع لهما بالبقاء حتى صافرة الحكم.
  • قدم الفيصلي الأردني درساً بليغاً للأهلي المصري وهو يتقدم عليه بهدفين دون رد حتى كتابة هذه المادة، ومن سير المباراة حتى الدقيقة 73 لا يوحي بأن الأمور ستتغير.
  • الجميع أكد أن الأهلي سيصعد للنهائي ولن يقبل الهزيمة الثانية من الفيصلي الذي سبق وأن فاز عليه في مباراة الافتتاح بهدف، وهذه المرة قطع ألسن الشاطحين وانتصر بهدفين، ليؤكد أن الكرة لا تعرف الأسماء ولا التاريخ.

الذهبية الأخيرة

  • وعبر الذهبية الأخيرة لهذا الصباح نقول، غارزيتو يقدم كل فنون التدريب الحديث في التدريبات، ويدير المباريات بجدارة فيحسن التبديل والتعديل، ومع كل هذا العسل الأصلي لا يرعوي في أن يدلق عليه قوارير من الخل الأبيض.

مقالات ذات صله