نيمار بين الألقاب والصولجان

نيمار بين الألقاب والصولجان

 

  • أحدث نبأ رحيل فتى البرازيل الموهوب نيمار عن برشلونة زعيم كاتلونيا، هوساً وإزعاجاً كبيراً لدى عشاق النادي الأسباني الشهير.
  • كثيرون لم يجدوا أي تبرير لذهاب اللاعب الضجة لفرنسا وركل أسبابنا بكل زخمها وإعلامها الكثيف.
  • وهولاء محقون في رؤيتهم تلك من هذه الزاوية الحصرية، لأنه لا توجد أية متشابهات بين برشلونة وباريس سان جيرمان في كل النواحي، وبصورة أوضح كل مغريات لاعب كرة القدم توجد في البارسا وليس باريس سان جيرمان بكل تأكيد.
  • ومن المعلوم أن لاعب كرة القدم الناجح يمر بمراحل ومحطات في مشواره ويكون أكثر حرصاً على تحقيق أهداف كل مرحلة دون التنازل عنها مهما علا شأنه أو اكتفى مالاً وإعلاماً.
  • والمراحل في البداية هي مراحل إثبات الذات والإقناع، ثم تليها مرحلة فرض اسمه بين الأساسيين، ثم تأتي مرحلة تحقيق الألقاب وأخيراً تأتي مرحلة السوبر؛ أي اللاعب الأوحد صاحب الصولجان وخطف كل الأنظار.
  • الرأي عندي هو، أن نيمار لم يذهب لباريس سان جيرمان، من أجل المال أو تحقيق الألقاب فكل هذا متوفر له بكتلونيا، ولا توجد كما قلنا مقارنة بين القديم المرفوض والجديد المرغوب.
  • نيمار وهو يقرر الرحيل عن برشلونة يعلم علم اليقين أنه خرج من بيت الألقاب والمال والإعلام، ولكن لماذا رغم كل هذا ذهب وبإصرار غريب؟
  • لقد تأكد الفتى البرازيلي وريث الإبداع والإمتاع، أنه مهما قدم وبذل من جهد لن يكون الأول في النادي أبداً أبداً.
  • وجود لاعب بمواصفات ميسي وذلك القبول المطلق الذي يحظى به ابن الأرجنتين، لن يترك مساحة يتحرك فيها نيمار، ولن يستطيع المنافسة على الجوائز العالمية وهو تحت مظلة وصولجان هذا اللاعب المميز.
  • إذن نيمار يبحث عن مملكته الخاصة وصولجان يلفت من خلاله أعين الكافة، ويقول لأهل التقييمات أنا هناك بعيداً عن سماء ميسي فهلموا إلي.
  • ولكن الأمر الغريب هو لماذا اختار نادي باريس سان جيرمان على أندية أفضل منه ويمكن أن تعطيه أفضل من هذا النادي.
  • لا يختلف اثنان على موهبة ومجهود نيمار ويعتبر من أفضل لاعبي العالم الآن على أسوأ تقدير بعد رونالدو وميسي، إذ لم يتفوق عليهما في جوانب عديدة.
  • نيمار لاعب سوبر حقيقة وكان بإمكانه أن يجد الأفضل لو قام بتقييم الأندية على حسب تواجدها وسمعتها وقدرتها على المستوى العالمي.
  • فإذا قلنا أن الريال وبرشلونة هما القمة فنجد هناك أربعة أندية كبيرة في بريطانيا هي تشلسي وليفربول وآرسنال ويونايتد، بالإضافة لبايرن ميونخ الألماني، بالإضافة لأندية إيطاليا الإنتر والميلان وروما ويوفنتس، كل هذه الأندية تأتي قبل سان جيرمان المحظوظ.
  • ولم يتوقع أكثر المراقبين أن يرحل نيمار عن برشلونة ولا يتجه كسلفه من أبناء البرازيل الأشهر للدوري الإيطالي، فالكل كان يتوقع أن الأندية الإيطالية هي الأنسب، لأنها كانت قد احتضنت عباقرة الكرة البرازيلية قبلاً ولكن لنيمار رأي.
  • نحن قطعاً لا نستطيع التقليل من سان جيرمان ولكن نرى أنه محظوظ حتى على مستوى الأندية الفرنسية، فلو قمنا بقراءة عاجلة على تلك الأندية نجده ليس الأفضل تاريخياً ولا حالياً.
  • فالدوري الفرنسي فاز به نادي إتيان عشر مرات، ومارسيليا تسع مرات، ونانت ثماني مرات، وكذلك موناكو، وليون سبع مرات، فيما كان حظ باريس سان جيرمان ست مرات فقط مثله مثل بوردو.
  • ومن الملاحظ أن أفضل لاعبي فرنسا نفسها لم يطب لهم اللعب في أنديتها فاتجهوا إلى عمالقة الأندية العالمية، فكان زيدان بالريال وهنري في برشلونة ومن قبلها في الآرسنال وحتى ليبري الآن يوجد في بايرن ميونخ.
  • وحتى دوري الموسم المنصرم فاز به نادي موناكو، نقول كل هذا ونعلم قيمة النادي الفرنسي المالية وأيضاً النجوم السوامق الذين انضموا له قبلاً وحالياً، ولكن هناك الأفضل والأنسب لنيمار لولا خفايا الأمور التي ستكشف عنها الأيام كان هناك مدد في الأعمار.
  • الرأي عندي هو أن نيمار اختار هذا النادي لحسابات مستقبلية قريبة، وأرى أن اللاعب لن يمكث كثيراً في سان جيرمان، بل سيكون عبارة عن معبر لرحلة أخرى في ناد أكثر حظاً يجعله قبلة الأنظار.

الذهبية الأخيرة

  • وعبر الذهبية الأخيرة لهذا الصباح نقول، يجب أن تقتدي الأندية السودانية ببرشلونة في التعامل مع اللاعب مهما كانت قيمته، لأن النادي هو الباقي واللاعب هو الزائل بإرادته أو بخلافها.

مقالات ذات صله