الغدار هزم الدولار!

الغدار هزم الدولار!

  • هل استحق البرازيلي نيمار لقب (الغدار) كما يلقبه المعلق الشهير رؤوف خليف؟
  • هل غدر ببرشلونة، وهل أخطأ بإقدامه على فسخ عقده من جانب واحد؟
  • بدءاً نقول إن الصفقة التي وجه بها نادي باريس سان جيرمان صفعة موجعة لبرشلونة الإسباني لم يكن فيها ما يستغرب، بخلاف قيمتها المالية الخيالية، والتي قدر البعض كلفتها الحقيقية بثمانمائة مليون يورو، قبض منها نادي برشلونة 222 مليون يورو، كقيمة للشرط الجزائي المضمن في عقد اللاعب.
  • أكدت الصفقة الأعلى في تاريخ الكرة العالمية حقيقة مهمة، لا تجد لها مكاناً في واقعنا الكروي الهزيل، مفادها أن العلاقة بين اللاعب والنادي محكومة برغبة اللاعب في المقام الأول، وأن (السُخرة) لا مكان لها في عالم الكرة، وأن اللاعب يستطيع مغادرة مكان عمله في الوقت الذي يناسبه، بمجرد تمكنه من دفع قيمة الشرط الجزائي المكتوب في العقد.
  • لا يوجد زواج كاثوليكي في العلاقات التي تربط الأندية واللاعبين، لأنها علاقات عمل، تمنح (الموظف) كامل الحق في اختيار الوظيفة التي تناسبه، بشرط أن يتم جبر الضرر المترتب على تلك الخطوة مالياً.
  • علاوةً على ذلك أكدت الصفقة من جديد أن كرة القدم لم تعد مجرد لعبة تستهوي مليارات البشر، بقدر ما تحولت إلى نشاط اقتصادي ضخم، قيمته ترليونات الدولارات، ولا أدل على ذلك مما ذكره القطري ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، عندما ذكر أن القيمة السوقية لناديه ارتفعت بنسبة خمسين في المائة بمجرد حصوله على خدمات نيمار، لتقفز من مليار دولار إلى مليار ونصف المليار.
  • ضربت صفقة نيمار الرقم القياسي العالمي لصفقات اللاعبين، وتفوقت على صفقة انتقال الفرنسي بول بوغبا من يوفنتوس الإيطالي إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي (110 ملايين يورو).
  • سيحصل نيمار على راتب سنوي قيمته 30 مليون يورو سنوياً لخمس سنوات، بخلاف امتيازات أخرى عديدة، لم يكشف عنها، وبخلاف ما تقاضاه برشلونة ووالده ووكليه وأطراف أخرى شاركت في إنجاح الصفقة.
  • حديث نيمار عن أنه لم ينضم إلى النادي الباريسي لأجل المال لن ينطلي على أحد، فالواضح أنه سعى للمال، واجتهد لحصد أكبر قدر منه، وذلك من حقه بكل تأكيد، لكن الصفقة تبقى محاطة بالمخاطر، ولا تخلو من الخسائر، لأن باريس سان جيرمان ليس برشلونة، لأن رفاقه لن يكونوا في مستوى النجوم الكبار الذين لعبوا بجواره في البارسا، كما إن الدوري الفرنسي ليس كالإسباني، لا في الحضور الجماهيري، ولا مستوى التغطية الإعلامية، ولا في قدرة أنديته على مقارعة الأندية الإسبانية التي احتكرت غالبية الألقاب الأوروبية مؤخراً.
  • كثيرون تساءلوا عن التأثيرات المحتملة لرحيل نيمار على النادي الكاتلوني، الذي حاول بلسان المتحدث الرسمي التقليل من شأن فقدان الغدار، وقال (برشلونة أكبر من أي لاعب لأنه يلعب بطريقة جماعية).
  • حديثه لا يلغي حقيقة أن البارسا فقد لاعباً استثنائياً عوضه مرارة غياب أفضل لاعب في العالم خلال بعض فترات الموسم المنصرم، وسجل له مائة وعشرة أهداف في أربعة مواسم، وحقق معه عشر بطولات كبيرة.
  • قيمة الصفقة توضح الطفرة الهائلة التي حدثت في اقتصاديات كرة القدم خلال العقود الأربعة الأخيرة، ولنا أن نقارنها بين أعلى صفقة حدثت في العام 1982، عندما اشترى برشلونة نفسه النجم الأرجنتيني الشهير دييغو ماردونا من نادي بوكاجونيروز الأرجنتيني بثلاثة ملايين جنيه استرليني، كانت حديث الناس وقتها!
  • الفرنسي زين الدين زيدان بكل صيته تصدر قائمة أعلى الصفقات في العام 2001 مقابل 53 مليون يورو!
  • تلاه البرازيلي كاكا في 2002 بقيمة 56 مليون يورو!
  • وفي العام 2009 اشترى ريال مدريد الدون كريستيانو رونالدو مقابل 80 مليون يورو أذهلت العالم كله.
  • نيمار يبلغ من العمر 24 عاماً، والصيت الذي حصده، والألقاب التي حققها، والمال الذي جناه في هذا السن توضح لنا اننا ما زلنا في غاية التخلف كروياً!
  • نيمار أصغر من التكت ومحمد عبد الرحمن ووليد علاء الدين وإبراهيم محجوب وخالد النعسان، وعمره مساوٍ لعمر نجم المريخ محمد حامد (التش)، الذي يتعامل معه كثيرون على أنه ما زال لاعباً صاعداً، مع أن (نديده) نيمار لعب في كأس العالم وقاد فريق برشلونة لإحراز عشرة ألقاب، وحقق للبرازيل ذهبية كرة القدم في الأولمبياد، بعد أن أعجزت غيره على مدى السنوات، ونال معها لقب كأس القارات، وحقق لقب الدوري البرازيلي مع نادي سانتوس ثلاث مرات، ونال معه كأس الليبرتادوريس وسجل أكثر من مائة هدف لبرشلونة.
  • اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً ارتدى شعار منتخب السامبا أول مرة وعمره 17 عام، ونحن نتعامل مع من يساوونه في العمر على أنهم صغار، لأننا لا نعرف كيف نعد الصغار للعب كرة القدم، ولا ندري شيئاً عن قيمة وأهمية المدارس السنية الكروية.
  • قوانين الكرة العالمية تعزز مبدأ حرية اللاعبين، وتمنحهم كامل الحق في كسر عقوداتهم واختيار الأندية التي يرغبون فيها، واتحاد الكرة في السودان يمارس أسوأ أنواع السخرة، ويمنع أي لاعب من هجر ناديه حتى ولو كان قادراً على جبر الضرر المترتب على الانتقال.
  • الجانب غير المرئي في صفقة انتقال نيمار يشير إلى أن النادي الباريسي امتلك نجماً مرشحً للانفراد بلقب أفضل لاعب في العالم بعد اعتزال ميسي (30 عام)، وكريستيانو رونالدو (32 عام)!
  • عالم كرة القدم لم يعد كما كان بعد انتقال الغدار إلى باريس سان جيرمان.

آخر الحقائق

  • حصار قطر لم يمنع ملاك النادي الباريسي من تفجير أكبر قنبلة انتقالات في ساحة الكرة العالمية.
  • مساندو الصفقة يقولون إذا كان تشلسي الإنجليزي اشترى الإسباني ألفارو موراتا من الريال بسبعين مليون جنيه إسترليني فما الغريب في أن يدفع باريس سان جيرمان 222 مليون يورو لشراء نيمار؟
  • يتساءل كثيرون عن هوية اللاعب الذي سيخلف نيمار في البارسا.
  • الترشيحت تتجه إلى مواطنه كوتنيو لاعب ليفربول الإنجليزي، والفرنسي جريزمان هداف أتلتيكو مدريد الإسباني، ومواطنيه عثمان ديمبلي، لاعب بروسيا دورتموند الألماني، وكيليان مبابي مهاجم موناكو الفرنسي.
  • علماً أن الريال عرض أكثر من مائة وستين مليون يورو ثمناً لمبابي.
  • على الصعيد المحلي ما زالت ردود الأفعال مستمرة بخصوص أحداث مباراة الخرطوم والهلال!
  • حتى كبار صحافيي الهلال عجزوا عن إنكار الأخطاء الفادحة التي ارتكبها حكم المباراة، واعترفوا بأن أوتارا كان يستحق الطرد منذ الحصة الأولى!
  • لكن جرأتهم لم تصل حد الإقرار بعدم صحة الهدف الثالث، الذي حسم النتيجة للهلال!
  • تسلل واضح وفاضح، لا يفوت على أعمى، فوته المساعد الثاني بلا حياء ولا خجل!
  • لاعب الهلال صهيب الثعلب الذي ارتطمت الكرة بظهره قبل أن تتحول إلى ولاء الدين كان يقف خلف المدافعين بأكثر من مترين!
  • في المقابل أوقف المساعد الأول هجمتين في غاية الخطرورة للخرطوم برايتين ظالمتين.
  • مساعد يفوت، ومساعد يعطل!!
  • وحكم ظالم يقلب النتيجة رأساً على عقب.
  • طرد حقار لأنه دفع احد لاعبي الهلال بيده، وتغاضى عن طرد من ضرب خصمه بكوعه.
  • لولا ستر الله لفقد مهاجم الخرطوم سيف تيري حياته ثمناً لتهور جينارو!
  • فوز حرام، أكد فساد منافسة الدوري المنحاز!
  • حملة الاعترافات الموثقة لم تبلغ حد الإقرار بالمخالفة التي ارتكبها جينارو مع سيف تيري.
  • من حق إداريي الخرطوم أن يثوروا، ويطالبوا الاتحاد بإحضار حكام أجانب لمباراتهم المقبلة مع الهلال في ربع نهائي كأس السودان.
  • لو طبق حكم القضارف الضعيف المنحاز القانون لفقد المدعوم حارسه جمعة جينارو ومدافعه أوتارا منذ الحصة الأولى للمباراة!
  • الدورة الثانية في بدياتها، والظلم عنوانها الأبرز!
  • القادم أسوأ.
  • آخر خبر: دعموا المدعوم، وسرقوا عرق الخرطوم.

 

 

 

مقالات ذات صله