الأجنبي لو حضر.. المدعوم في خطر!

الأجنبي لو حضر.. المدعوم في خطر!

  • (لا نمانع في إسناد لقاء القمة لطاقم تحكيم أجنبي إذا تلقينا طلباً مشتركاً من العملاقين)، تصريح لافت للانتباه، أصدره أسامة عطا المنان، أمين مال الاتحاد العام، وفتح به باباً ظل مغلقاً لسنواتٍ طويلة.
  • ظل الاتحاد ولجان تحكيمه المتعاقبة يرفضون فكرة الاستعانة بحكام أجانب لإدارة أي مباراة في الدوري الممتاز أو كأس السودان منذ عهد شداد، بأعذار واهية، ومسببات غير منطقية، تستند إلى فرضية غريبة، مفادها أن إحضار حكام أجانب يعني إقرار الاتحاد بضعف مستوى حكامه الوطنيين!
  • لو قبلنا تلك الفرضية لطعنا في مستوى الحكام في بلدان عديدة من حولنا، تفوقنا في المستوى والإنجازات، وأهمها السعودية ومصر، حيث لا توجد غضاضة في إحضار حكام أجانب لأي مباراة مهمة.
  • في الدولتين المذكورتين يستجيب الاتحاد لأي طلب يصله من أي ناد يطلب الأجانب، ولا يتمسك بالشرط الذي ذكره أسامة عطا المنان، عندما تحدث عن الطلب المشترك.
  • أي ناد يرغب في الاستعانة بحكام أجانب لإحدى مبارياته يلزمه الاتحاد بتحمل كلفة إحضارهم منفرداً، ويتولى الاتحاد اختيار الطاقم من أي دولة يختارها.
  • حتى نادي الخرطوم أكد أنه سيطلب إسناد مبارياته الحساسة لأطقم أجنبية بعد أن تجرع كأس الظلم بقسوة في مباراته الأخيرة مع الهلال.
  • تجربة الاستعانة بالحكام الأجانب ليست جديدة على الكرة السودانية، إذ شهد عهد رئاسة المهندس عمر البكري أبو حراز إسناد مباراتي قمة لطاقمين أجنبيين، أحدهما من السعودية (بقيادة الحكم عبد الرحمن الزيد)، والآخر مصري بقيادة الحكم المونديالي الشهير عصام عبد الفتاح.
  • الغريب في الأمر أن المريخ تعرض إلى ظلم فادح في المباراة التي أدارها السعودي الزيد، عندما رفض قاضي الجولة احتساب ركلة جزاء أوضح من الشمس، ارتكبها لاعب الهلال مجاهد مع المغربي سعيد الزنزون لاعب المريخ في تلك الحقبة.
  • ظلم الأجانب مقبول، لأنه لا ينتج عن انتماء، ولا يتم عن قصد، علماً أن الحبيب مأمون أبو شيبة يزعم أن انتماء الزيد للهلال السعودي جعله يظلم المريخ لمصلحة الهلال (حباً في الاسم)!
  • مطلوب من الاتحاد أن لا يتمسك بشرط الطلب المشترك، ويلزم النادي الراغب في طلب حكام أجانب بتحمل كلفة إحضارهم، مع احتفاظه بحق الاختيار.
  • مجلس إدارة نادي المريخ عليه أن يحرص على الاستفادة من التوجه الجديد للاتحاد، حال موافقته على المشاركة في الدوري، لأن المريخ أكثر الأندية السودانية تضرراً من إسناد مبارياته المهمة لحكام وطنيين.
  • آخر انتصار حققه الهلال على المريخ في القمة (قبل أكثر من عام)، شهد ظلماً فادحاً للمريخ، عندما رفض الحكم الدولي عادل مختار (نيالا) احتساب ركلة جزاء واضحة، ارتكبها مدافع الهلال عمار الدمازين مع مهاجم المريخ خالد النعسان، علماً أن الحكم المذكور لم يتردد في احتساب ركلة جزاء للهلال قبل دقائق معدودة من الركلة التي رفض احتسابها للمريخ.
  • لو أردنا رصد الأهداف المنقوضة، وركلات الجزاء غير المحتسبة للمريخ في الدوري المنحاز فسنحتاج إلى عدة صفحات، إذ قلما تخلو مباراة رسمية للمريخ من حالة مثيرة للجدل، أو هدف منقوض، أو ركلة جزاء غير محتسبة، والعكس صحيح لمباريات المدعوم!
  • لو امتلك المريخ القدرة المالية اللازمة لإحضار حكام أجانب لكل مبارياته في الدوري والكأس لطالبناه بتحمل كفلتهم جميعاً، لأنه دفع ثمن ظلم التحكيم الوطني بفقدانه بطولات عديدة، لعب فيها دور المحلل لمصلحة النادي المحبب للحكام.
  • من قبل تحدث المدرب المصري حسام البدري، قائلاً (الآن عرفت لماذا لا يفوز المريخ بالدوري)، وقد أتى حديثه على خلفية مباراة جمعت المريخ مع الأهلي الخرطومي، وشهدت تغاضي حكم المباراة (الخرطومي المعز أحمد) عن ثلاث ركلات جزاء للمريخ لا تفوت على أعمى!
  • بالمثل تحدث البدري بغضب شديد عن عدم طرد الحكم لحارس الهلال المعز محجوب، عندما صد الكرة بيديه وهو متمركز خارج منطقة الجزاء، حارماً لاعب المريخ مصعب عمر من فرصة هدف محقق.
  • هاج البدري وماج واحتج بلا جدوى، وتساءل: هل تمتلكون قانون تحكيم خاص بكم؟
  • أذكر أننا استفتينا خبير التحكيم المصري عصام عبد الفتاح، والإماراتي المونديالي علي بوجسيم حول الحالة المذكورة، فأفتيا معاً بضرورة احتساب ركلة الجزاء وطرد الحارس.
  • الحالة المذكورة لم تكن الأولى من نوعها، لأن حكم دولي آخر رفض طرد حارس الهلال عبد الرحمن الدعيع في إحدى مباريات القمة، عندما تصدى لمهاجم المريخ (الراحل إيداهور) المنفرد به، وأبعد الكرة بيده من أمامه، واكتفى الحكم بإنذاره بالبطاقة الصفراء، بدلاً من طرده فوراً.
  • ذكرنا بعض الحالات الشهيرة، ومن الصعب الإحاطة بها كلها، لكثرتها وتنوعها.
  • المريخ المستفيد الأول من فتح النافذة الجديدة.
  • والمدعوم أكبر المتضريين لو فقد داعميه الأساسيين، وأفضل لاعبيه في الدوري المنحاز!

آخر الحقائق

  • القرار المذكور لم يتم اتخاذه بواسطة مجلس الإدارة، ولا اللجنة المنظمة.
  • واضح أنه اتخذ بواسطة أسامة عطا المنان بصفته نائب رئيس اللجنة المنظمة.
  • علماً أن رئيس اللجنة مجدي شمس الدين ما زال بعيداً عن الاتحاد.
  • في مصر والسعودية يتم إحضار حكام من أوروبا للمباريات المهمة.
  • أنديتنا لن تستطيع تحمل كلفة إحضار الأوروبيين.
  • يمكن إحضار حكام من مصر أو أي من دول منطقة سيكافا لتقليل الكلفة.
  • ولو لجأ اتحادنا لاتحادات الخليج فلن ترفض إحضار حكامها وستتكفل بقيمة التذاكر والنثريات.
  • يبدو أن ابتعاد الأخ صلاح أحمد محمد صالح عن لجنة التحكيم فتح باب الاستعانة بالأجانب بعد طول ممانعة.
  • مصيبة لجنة التحكيم المركزية أنها لا تحسن تقييم المباريات، وتسند إدارة لقاءات كبيرة وحساسة لحكام مغمورين، يفتقرون إلى الخبرة والتمرس، بوجود الدوليين.
  • كبار الحكام شكوا مراراً من تدخلات إدارية تحدث من قياديين بعينهم في أمر اختيار بعض المباريات.
  • حكامنا أنفسهم ضحية عدم اهتمام الاتحاد بهم.
  • إعدادهم لموسم كامل يقتصر على دورة صقل لا تتعدى فترتها خمسة أيام في أحسن الأحوال.
  • في مصر القريبة أقر الاتحاد الاستعانة بنظام المراجعة بالفيديو للحالات المثيرة للجدل في الدوري المقبل.
  • علماً أن النظام المذكور تم تطبيقه فعلياً في بطولة كأس القارات الأخيرة بروسيا.
  • مرت عدة أيام على أحداث مباراة الهلال والخرطوم، ولم نسمع بأي عقوبة أوقعت على طاقم تحكيم خرب المباراة، وقلب نتيجتها رأساً على عقب.
  • في أي بطولة محترمة يتم تقييم أداء الحكام بعد نهاية المباراة مباشرةً، ولا تتردد لجنة الحكام في طرد أي حكم يرتكب أخطاءً مؤثرة.
  • في البطولة العربية الأخيرة تم طرد أربعة حكام أثروا على نتائج المباريات.
  • لكن المجاملة امتدت للحكم المصري إبراهيم نور الدين، الذي سهل مهمة الترجي أمام المريخ، وحرم الأحمر من ركلة جزاء لا تفوت على أعمى.
  • مجلس إدارة نادي الخرطوم معني بالقرار الجديد مثل المريخ.
  • خسر الخرطوم أمام الهلال بأمر الحكم قبل أيام.
  • ومن قبل تسبب الحكم الدولي معتز عبد الباسط في خروج الخرطوم مهزوماً أمام الهلال عندما نقض هدفاً صحيحاً أحرزه محمد موسى، وتغاضى عن ركلة جزاء صحيحة ارتكبها حارس الهلال جينارو مع قلق.
  • في المباراتين كان الخرطوم فائزاً وخرج مهزوماً بأمر الحكام.
  • لو كنت في مكان رئيس الهلال أشرف الكاردينال لحفزت طاقم تحكيم المباراة الأخيرة قبل لاعبي الهلال.
  • لاعبو الهلال لم يفعلوا شيئاً يستحقون عليه التحفيز، لأن النقاط دخلت الجراب الأزرق بأمر حكام القضارف.
  • زعم الأخ مأمون أبو شيبة أن الحكام ظلموا الكوماندوز، لأن الخرطوم لا يمتلك جماهيراً تتصدى لظلم الحكام.
  • المريخ يمتلك جماهير مليونية تسد عين الشمس، فهل أفلحت في كف ظلم الحكام عنه؟
  • هل منعتهم من سلب حقوق الأحمر وتسهيل مهمة الأزرق؟
  • نتوقع أن يتسبب إحضار حكام أجانب لمباريات القمة في تدمير نصوص القانون السري الذي حرم الزعيم من ركلات الجزاء في مبارياته الدورية مع الهلال لأكثر من عشرين عام!
  • قانون غير مكتوب، تم تطبيقه بصرامة تدير الرؤوس على مدى عقدين.
  • آخر خبر: الأجنبي لو حضر.. المدعوم في خطر!

مقالات ذات صله