مهازل بطولة العرب

مهازل بطولة العرب

  • لا جدال على قوة وتميز الترجي التونسي، بصفته أفضل فريق عربي وإفريقي حالياً.
  • مع ذلك نسأل: هل كان عملاق باب سويقة بحاجة إلى مساعدة التحكيم ليظفر بلقب البطولة العربية؟
  • الإجابة لا، لكن طاقم التحكيم المصري الذي قاد نهائي البطولة لم يحط بتلك المعلومة، لأنه أهدى الترجي لقباً رخيصاً بمعنى الكلمة، وأثر على نتيجة المباراة بطريقة قبيحة، وأوقع ظلماً فاحشاً بالفيصلي الأردني، الحصان الأسود للبطولة، والفريق المجتهد الذي قدم أفضل العروض، وأعلى المستويات.
  • لم يكن هناك ما يبرر إسناد المباراة النهائية لحكم الكوارث المصري إبراهيم نور الدين، أو إبراهيم الأهلي كما تطلق عليه جماهير نادي الزمالك.
  • أدار الحكم المذكور مباراة المريخ والترجي، وعاث فيها فساداً مع مساعده أيمن دجيش.
  • تغاضى إبراهيم نور الدين عن ركلة جزاء أوضح من الشمس ارتكبت مع مهاجم المريخ محمد عبد الرحمن بعد دقائق من اللحظة التي أحرز فيها الترجي هدفه الأول!
  • بعدها بثوانٍ معدودة ألغى الحكم هدفاً صحيحاً للمريخ أحرزه خالد النعسان، براية خاطئة من مساعده دجيش!
  • بالخطأين المؤثرين كان إبراهيم نور الدين وأيمن دجيش يستحقان الطرد الفوري من البطولة، مثل الحكام الأربعة الذين أعيدوا إلى بلدانهم بقرارات أصدرتها لجنة تحكيم البطولة!
  • بدلاً من طردهم تمت مكافأتهم بإدارة النهائي، فكان من الطبيعي أن يفشلوا، ويفسدوا البطولة.
  • نشروا العفن في أرجاء الملعب، وشوهوا سمعة البطولة العربية، وتسببوا في فوضى عارمة، وانفلات كبير، ونالوا علقة ساخنة من لاعبي وإداريي الفيصلي، الذين عبروا عن غضبهم بالدموع واللكمات!
  • تأخر الفيصلي بهدفين في مستهل الحصة الثانية ولم ييأس، بل قاتل بشراسة، وضغط على جبهة الترجي حتى أفلح في معادلة الكفة، وأوصل المباراة إلى شوطين إضافيين.
  • في الشوط الإضافي الأول بدأت فصول المهزلة، بتغاضي المساعد الأول عن حالة تسلل فاضحة شارك فيها خمسة من لاعبي الترجي، ونتج عنها هدف غير شرعي، فجر الأحداث، وأفسد المباراة، وأكمل فصول المهزلة.
  • الخطأ التحكيمي الفاحش لم يقتصر على حالة التسلل، بل شمل تجاهل حكم الساحة للاعب أردني كان مرمياً على أرضية الملعب، وبحاجة إلى علاج، إثر تعرضه لاعتداء عنيف من أحد لاعبي الترجي.
  • انتهت البطولة العربية بفشل تنظيمي مريع، وفضيحة تحكيمية من العيار الثقيل، لم ترتق إلى مستوى الفريقين اللذين قدما مستوىً باهراً، كان يستحق أن يصحبه تحكيم في مستوى اللاعبين.
  • نحن عايشنا اجواء البطولة، وكنا قريبين من كواليسها، لذلك لم يفاجئنا اختيار طاقم التحكيم المصري للمباراة النهائية.
  • الطاقم المذكور تم اختياره لتسهيل مهمة الترجي في النهائس، بعد أن تم استخدامه في مرحلة المجموعات لتسهيل مهمة الأهلي كي يحصل على ورقة أفضل الثواني على حساب المريخ أمام الترجي.
  • لا غرابة، لأن رئيس لجنة تحكيم البطولة العربية تونسي الجنسية ومعظم مساعديه من الدولة المضيفة.
  • لا الأهلي ولا الترجي محتاجان لمثل تلك الألاعيب الصبيانية.
  • حرام أن تشهد بطولة كبيرة ومهمة مثل تلك الوقائع المخجلة، والأحداث المؤسفة.
  • بطولة يبلغ مجموع جوائزها خمسة ملايين دولار، وتم إنفاق أضعاف ذلك المبلغ الكبير لاستضافة الأندية وتحمل كلفة ترحيلها وإقامتها ونثرياتها والحوافز التي دفعت في مراحل المسابقة، منذ التمهيدي، كيف تحدث فيها مثل تلك المساخر الكريهة؟
  • مهازل في التحكيم، وألاعيب في التنظيم، بدليل أن المنظمين تعمدوا وضع الفيصلي في طريق الأهلي في نصف النهائي، بعد أن التقيا في مرحلة المجموعات!
  • كان واضحاً أنهم يريدون إبعاد الأهلي عن طريق الترجي في نصف النهائي لتسهيل وصول الفريقين لمباراة التتويج.
  • علماً أن قرعة البطولة شهدت في بداياتها أسوأ أنواع اللعب بالبيضة والحجر، عندما تم وضع الأهلي والزمالك في مجموعتين سهلتين نسبياً، وسحب القرعة بواسطة المعلق المصري الشهير مدحت شلبي من دون عرض الأوراق على الإعلاميين الذين حضروا تلك المهزلة.
  • ذلك بخلاف ما حدث في أمر تحويل مباريات مجموعة المريخ إلى ملعب برج العرب، بعد أن تمت برمجتها في إستاد الإسكندرية!
  • سعدنا بعودة البطولة العربية، وفرحنا بالاهتمام الكبير والرعاية الكريمة التي نالتها من سمو الأمير تركي بن خالد (رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم)، الذي رعى البطولة، وخصص كل وقته لها، وأحياها بعد ممات.
  • التقيناه أثناء البطولة، وجلسنا معه لوقتٍ طويل، فتحدث باستفاضة عن طموحاته العريضة، ومساعيه الرامية إلى تطوير الرياضة العربية، وإحياء بطولات الاتحاد العربي على صعيدي الأندية والمنتخبات.
  • احترمنا أدبه الجم، وطموحه الوثاب، وكرمه الفياض، وجهده الكبير، وحرصه على حضور معظم المباريات من داخل الإستادات، متنقلاً بين القاهرة والإسكندرية.
  • بطولة كبيرة، بتحضيرات ضخمة، وإمكانات مهولة، وجوائز مغرية، تفوق في مجموعها جوائز دوري أبطال إفريقيا، ودوري أبطال آسيا، لا تستحق المساخر التي حدثت فيها.

آخر الحقائق

  • لا نقر السلوك القبيح الذي صدر من لاعبي الفيصلي وإداريي النادي ومشجعيه.
  • لكن سلوك الحكام والمنظمين كان أقبح.
  • شعار اللعب النظيف لم يكن حاضراً في النهائي، مثلما كان حضوره باهتاً في معظم مراحل البطولة.
  • نال الترجي فوزاً رخيصاً على نفط الوسط العراقي.
  • وحصل على مساعدة كبيرة أمام المريخ.
  • وتم تتويج حملة دعمه بذبح الفيصلي في لقاء التتويج.
  • لكن ذلك كله لا يعني أن الترجي فريق ضعيف، ولا يقلل من قيمته كفريق قوي وناد كبير.
  • أكثر الكاسبين من البطولة المونتنيغري نيبوشا مدرب الفيصلي، الذي صنع اسماً كبيراً بعد أن قاد فريقه إلى النهائي بجدارة.
  • فوز الفيصلي على الأهلي مرتين، وبلوغه نهائي البطولة مفاجأة لم يحلم بها غلاة محبي النادي الأردني.
  • أكبر الخاسرين الحكم المصري إبراهيم نور الدين، الذي نال علقة ساخنة بعد نهاية المباراة، جعلته يغيب عن مراسم التتويج.
  • جرد الخسائر يشمل رئيس وأعضاء لجنة تحكيم البطولة.
  • لم نفاجأ برفض رئيس الهلال أشرف الكاردينال لمقترح استجلاب حكام أجانب لإدارة مباريات القمة!
  • طبيعي أن يرفض الأهلة تلك الفكرة.
  • وطبيعي جداً أن يصدر الرفض من أعلى سلطة في النادي الأزرق.
  • من نال لقب المدعوم بسبب مساندة الحكام الوطنيين له لا يمكن أن يفرط فيهم.
  • كردنة يعرف أن فريقه لن يساوي شيئاً إذا فقد دعم الحكام الوطنيين له.
  • هؤلاء أخطر على أي خصم من مهاجمي الهلال، فكيف يقبل رئيس الهلال إبعادهم من مبارياته؟
  • حكام رفضوا احتساب أي ركلة جزاء للمريخ أمام الهلال لأكثر من عقدين في الدوري، كيف نتوقع من رئيس الهلال أن يقبل إبعادهم من إدارة مباريات القمة؟
  • لو قبل الحكام الأجانب لكان قراره غريباً ومحيراً.
  • ما يفعله الحكام الوطنيون للهلال لا يفعله تيتيه وكاريكا ومحمد موسى وبشة ونزار وكل لاعبي الأزرق.
  • يدافعون عنه بقوة لا تتوافر في أوتارا، ويهدونه أغلى الأهداف، ويتغاضون عن مخالفات لاعبيه، ويرفضون طرد من يستحق البطاقة الحمراء، ويطردون لخصوم لأتفه الأسباب، ويقفون مع المدعوم في أوقات الشدة.
  • بسبب حكام الهلال تم تحويل مسمى الدوري الممتاز إلى الدوري المنحاز.
  • واستحق الهلال لقب المدعوم بجدارة.
  • كردنة عارف البير وغطاها!
  • آخر خبر: المدعوم لا يمكن أن يفرط في أقوى أسلحته الكروية.

 

مقالات ذات صله