نعمة غارزيتو

نعمة غارزيتو

  • ثار جدل طويل حول موضوع مستحقات الفرنسي غارزيتو ومساعده (ولن أقول ابنه) أنتوني، وتم اتهام مجلس المريخ بالعجز عن سداد تلك المستحقات، مما أدى إلى تذمر رئيس الجهاز الفني ونائبه.
  • بدءاً لابد من إثبات حقيقة وجود متأخرات، وأن المريخ مقر بها وملتزم بسدادها، وأن تراكمها سببه طلب غارزيتو وأنتوني تحويلها إلى فرنسا، ولو كانا يقبلان استلامها في الخرطوم لما تراكمت.
  • تحويل الأموال من السودان إلى أي دولة أوروبية ليس بالأمر الهين، في ظل العقوبات الأمريكية المفروضة على البلاد.
  • أمس نقلت الزميلة الزاوية تصريحاً منسوباً لأنتوني حوى تلويحاً بالسفر إلى فرنسا وعدم العودة للمريخ ما لم يتم تسديد المستحقات.
  • بادر المكتب التننفيذي لمجلس المريخ باستدعاء أنتوني لمناقشته حول ترتيبات المرحلة المقبلة، ومساءلته عن التصريح، فأنكره، وقال إنه لم يهدد بالرحيل، ولم يتحدث عن المستحقات، وطلب منحه إجازة ابتداءً من يوم 11 الجاري، علماً أن غارزيتو غائب بإذن من المجلس، لأنه سافر من الاسكندرية إلى فرنسا في إجازة منصوص عليها في العقد، وكان من المفروض أن ينالها في منتصف الموسم، ولم يتمكن من أخذها في وقتها بسبب التزاماته مع الفريق في البطولتين الإفريقية والعربية ومعسكر تونس.
  • أنتوني طلب إسناد أمر تدريب الفريق لمدرب فريق الشباب إلى حين عودة والده يوم 18 الجاري، وعلل طلبه بأنه يمتلك التزاماً أسرياً ملحاً، ومقابلة مع الطبيب في فرنسا يوم 14، وتم رفض الطلب، لأن المريخ يمتلك مباراة تنافسية مهمة في كأس السودان مع مريخ الأبيض يوم 16 الجاري بإستاد المريخ.
  • المنافسة المذكورة تقام بنظام خروج المهزوم، ولا مجال للتعامل معها باستخفاف يصل حد الاستغناء عن الجهاز الفني فيها، لأن غارزيتو سيعود يوم 18!
  • تم رفض طلب أنتوني، علماً أن المجلس التزم بتحويل كل المستحقات بنهاية الأسبوع الحالي.
  • قبل ساعات من سفر غارزيتو إلى فرنسا من الإسكندرية تم تكليفي بإبلاغه بأن المجلس سيحول له مستحقاته خلال فترة وجوده في فرنسا، وفعلت ذلك وتقبل الأمر بلا جدال.
  • غارزيتو مدرب كفء، بل خبير، يقف على كل تفاصيل عمله بنفسه، ويتابعه بدقة، وينجزه بإتقان، ولا يترك شيئاً للصدف، كما إنه يحسن معاملة لاعبيه، ويحبهم، وهم يبادلونه حباً بحب، ولا يرفضون له أمراً حتى عندما يحتد معهم، كما حدث بين شوطي مباراة الهلال السعودي، وقد كنت شاهداً على تلك التفاصيل برفقة الأخ المهندس هاشم مطر.
  • كنا في غاية الضيق من سوء أداء الفريق في الشوط الأول لمباراة الهلال، وقررنا النزول لغرفة الملابس لحض اللاعبين على الإجادة والكف عن التراخي (من واقع رئاستنا للبعثة)، وعندما دخلنا الغرفة تعامل معنا غارزيتو بود ظاهر، ثم واصل حديثه الحاد مع نجومه، وعندما فرغ من توجيهاته لهم رأينا أننا لم نعد بحاجة للحديث مع اللاعبين، لأنه قال لهم أكثر مما كنا نرغب في قوله، وعنفهم على تراخيهم بلهجة حادة.
  • على الصعيد الإنساني غارزيتو رجل لطيف وودود، لين الجانب وسهل العريكة، لا يضيق بالرأي الآخر ولا يتبرم من النقد.
  • أذكر تلك الشهادة عن تجربة شخصية، ومن خلال تعامل مباشر مع غارزيتو امتد أكثر من ستة أشهر في الفترة الحالية، وبمعايشة لصيقة لتجربته السابقة مع الزعيم في العام قبل الماضي.
  • على الصعيد المهني غارزيتو مدرب بدرجة خبير، يحب عمله ويجيد التواصل مع لاعبيه ويعرف كيف يعدهم للمباريات، ونتائجه مع المريخ تتحدث عن نفسها بأبلغ لسان.
  • المريخ احتل المركز الثاني في مجموعته بالبطولة العربية تحت إمرة الفرنسي، وذلك لم يحدث لنا حتى على أيام جيل مانديلا.
  • المريخ بلغ نصف نهائي دوري الأبطال مع غارزيتو وذلك لم يحدث قبلاً.
  • الانتصارات الإفريقية التي حققها المريخ مع الفرنسي شملت أندية لم نكن نحلم بالتفوق عليها (مثل الترجي واتحاد العاصمة ووفاق سطيف).
  • في عهده صرنا ننتصر خارج السودان، ونعتبر التعادل مع أقوى الخصوم خسارة لنا.
  • في الإسكندرية توليت رئاسة البعثة في أيامها الأخيرة، ولم أجد صعوبة في إنجاز المهمة لأن غارزيتو يشرف على كل التفاصيل الخاصة بالفريق ليل نهار.
  • حتى قائمة الطعام المخصصة للاعبين يحددها لإدارة الفندق بنفسه.
  • مطلوب من كل مجتمع المريخ (وليس مجلس المريخ وحده) أن يسعى للمحافظة على غارزيتو، ويمدد عقده إذا كنا نريد لفرقة المريخ أن تستعيد أمجادها الإفريقية وتعود إلى الواجهة القارية بعد طول غياب، علماً أننا عرضنا عليه توقيع عقد لمدة عامين عقب حضوره في يناير الماضي، لكنه فضل العقد القصير، وطلب ترك أمر التمديد لنهاية الموسم.
  • غارزيتو ليس شرساً كما يشاع، إلا عندما يتعلق الأمر بنواقص تؤثر على أداء فريقه، أو تمس لاعبيه.
  • قد يكون أنتوني حاداً بعض الشيء، لكن غارزيتو ليس كذلك، علماً أن التبرم من تأخر سداد المستحقات يثير الضيق في كل مكان، حتى ولو كان مصحوباً بظروف استثنائية تصعب عملية التحويل، كما يحدث في السودان.

آخر الحقائق

  • فترة عمل المجلس الحالي ستنتهي بعقد الجمعية العمومية في سبتمبر المقبل.
  • لو أفلح المجلس في تمديد عقد غارزيتو قبل انعقاد الجمعية فسيختم فترته أروع ختام.
  • الفرنسي مدرب بدرجة خبير، ومدرب رائع، وإنسان جميل.
  • شخصياً أتعامل معه على أنه صديق أعتز بمعرفته وأتشرف بها.
  • أناقشه في أمور فنية وأنتقده بحدة في نقاشات جانبية ولا يضيق بالنقد كحال بقية المدربين الأجانب.
  • يدافع عن آرائه بمنطق قوي، ويبرر قراراته بحديث مسنود بخبرة تدريبية طويلة.
  • أزمة المستحقات مقدور عليها، وسيتم حلها بوعد قطعه الوالي للمدرب.
  • الفرنسي يثق في الوالي، وتحويل مستحقاته جملة وادة حدث قبلاً في العام 2015.
  • لو فرطنا فيه سنندم طويلاً.
  • علماً أنه يحب المريخ، بدليل أنه طلب العودة إليه بنفسه.
  • غارزيتو نعمة فلا تحولوه إلى نقمة.
  • أنتوني نفسه مدرب مؤهل، وحاصل على كل الشهادات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي للمدربين.
  • إجادته لعمله تجعلنا نتحمل حدته الزائدة أحياناً.
  • أمس نقلت الصدى تصريحاً لأحمد النجومي، أمين عام لجنة التحكيم المركزية، ذكر فيه أنهم سيعاقبون الحكم السموأل محمد الفاتح إذا ثبتت واقعة اعتدائه على لاعب الأمل.
  • الواقعة ثابتة، واللجنة تسعى إلى (لملمتها) بمطالبة إدارة الأمل بعدم تصعيدها.
  • الشهود بالعشرات إن لم يكونوا بالمئات.
  • حديث النجومي عن إنهم سيحسمونها من خلال التقارير الخاصة بالمباراة أمر مثير للسخرية.
  • الحكم لن يثبت واقعة الاعتداء على نفسه في تقريره، والمراقب قد يجامله.
  • إقدام حكم على ضرب لاعب بلكمة تسبب جرحاً قطعياً واقعة غير مسبوقة في ملاعب السودان.
  • مطلوب التعامل معها بما يتناسب مع خطورتها.
  • إنكارها مستحيل، وتفاديها غير وارد.
  • لو تمت في أي دولة أخرى خلاف السودان لتم شطب الحكم فوراً.
  • أما في السودان فتجتهد لجنة التحكيم لإنكارها، وتحاول إقناع النادي الذي يتبع له اللاعب (المعتدى عليه) بعدم تصعيدها.
  • إذا قبلتم اعتداء الحكام على اللاعبين سيصبح الاعتداء عليكم مشاعاً يا نجومي.
  • التحية والشكر لأسرة سفارة السودان في القاهرة بقيادة سعادة السفير الرياضي عبد المحمود عبد الحليم وكل أعضاء السفارة على كرمها الفياض واهتمامها الشديد ببعثة المريخ في الإسكندرية.
  • كذلك نشكر الحبيب بلال يوسف والصديق رفعت على اهتمامها الشديد بالمريخ خلال فترة بقائه في مصر.
  • الشكر يمتد لأسرة قنصلية السودان في الإسكندرية، بقيادة سعادة السفير (الرائع) محمد حمد، الذي غمر البعثة بكرمه ولطفه ورافقها وشهد كل مباريات الزعيم في عروس المتوسط.
  • آخر خبر: تعظيم سلام للدبلوماسية السودانية في كل مكان وزمان.

مقالات ذات صله