أزمة المريخ المالية وإهمال الاستثمار

أزمة المريخ المالية وإهمال الاستثمار
  • قبل أيام تحدّث رئيس نادي المريخ السيّد (جمال الوالي) عن عدد من الملفات التي تهم النادي في مقدمتها البطولة العربية والإبعاد القسري عن المشاركة الأفريقية وعرض احتراف الأوغندي جمال سالم بالسعودية، وعن مشاركة المريخ من عدمها في بطولة الدوري المحلي.
  • ما يهمنا في حديث الوالي هو إقراره الصريح بوجود أزمة (مالية) وهي الأزمة التي أضحت المؤرّق الأول لمضاجع أي رئيس لنادي كرة قدم يحتاج لإنفاق خرافي لمجاراة الأندية الأخرى سواء على الصعيد المحلي أو الدولي.
  • الوالي لم يقصّر في (تمويل) المريخ طيلة سنوات رئاسته والتي امتدت لأكثر من ثلاثة عشر عاماً وبذل الغالي والنفيس لأجل رفعة الأحمر حقيقة لا جدال عليها ولا يختلف عليها مريخيان ولا حتى هلاليان.
  • كرة القدم صناعة تحتاج لضخ أموال طائلة والمريخ مثله مثل جميع الأندية السودنية يعتمد على تمويل (الأفراد) وتحديداً الوالي مع غياب تام ومخجل للميسورين من أبناء المريخ باستثناء قلة لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحده.
  • إضافة لأنه لا يمتلك أية موارد عليها القيمة أو بوصف أدق لا يستغل موارده بشكل صحيح وفي مقدمتها عضوية النادي (المليونية) والتي لا ينشط للحصول عليها سوى عدد قليل جداً من مشجعي النادي الحقيقيين وليس المستجلبين.
  • تلك العضوية لو تم تقنين ملفها لمثّلت أولى موارد النادي المالية ولكانت لها الكلمة العليا في اختيار العناصر المثالية لإدارة نادي المريخ ولشكّلت كياناً قوياً يدافع عن حقوق النادي عبر الجمعيات العمومية بالمقترحات والطرح الإيجابي ونقاش الميزانيات.
  • رئاسة الوالي لنادي المريخ تحققت معها طفرة على صعيد نتائج الفريق الأفريقية والمنشآت والسمعة ولكن في المقابل ظل الأحمر متقوقعاً تحت (إنفاق) الوالي فقط مع بعض التبرعات العابرة.
  • وما أن يغادر الوالي رئاسة النادي حتى يدخل الأحمر في نفق مالي مظلم على كافة الأصعدة التسييرية بالنادي.
  • وتلك النقطة تعتبر بمثابة (إدانة) للوالي نفسه لأنه أهمل الجانب الاستثماري في النادي ولم يعمل لتأسيس قنوات استثمارية طيلة الثلاثة عشر عاماً الماضية تعين الفريق على تحمّل نفقاته بموارد ذاتية دون عناء الصرف.
  • حتى العام (2009) الذي افتتح فيه طابق شاخور كان العذر موجوداً لمجلس الوالي بعدم الاتجاه (للاستثمار) لأنك من المستحيل أن تكون مطالباً بإعادة ترميم منشآت صرح المريخ وبناء فريق وفي نفس الوقت تنفق على الاستثمار.
  • ولكن من (2010) وحتى (2017)  (نستثني منها فترات الاستقالة والتنحي) لم يتجه المريخ تحت رئاسة الوالي لتفعيل الجانب المذكور في ظل ازدياد حجم الصرف على الفريق رغم تحمّله للأعباء المالية منفرداً مع بعض (الطفرات) الفادنية أو نفرات المجموعات.
  • الأزمة المالية في ظل تضخّم (الدولار) سببها الرئيسي غياب (المبدأ) في حد ذاته بالخروج من نفق التمويل الفردي إلى التمويل الذاتي.
  • لذلك نجد أن حماس الوالي في المواصلة برئاسة المريخ يقل دوماً في خواتيم المواسم أو عقب أي خروج أفريقي.
  • مجلس الشرف تلك الفكرة الرائدة لم تعرف طريقاً للنجاح وحتى الآن وبالنسبة لنا كمتابعين هي فكرة مثلها مثل مشاريع أخرى انتهت فاشلة عقب الكثير من الضجيج (المقصورة الماسية) (وارد) (تحويل الرصيد) 2870.
  • حماس في البدايات وحديث كثير وفشل في الخواتيم.
  • لا استفادة من الملعب الرديف ولا ملعب المناشط ولا الخماسيات ولا المسبح الذي تحوّل إلى مستودع وموقف الشاحنات الذي شوّه منظر منطقة المريخ الرياضية.
  • لا عقود رعاية ولا متاجر رسمية لتسويق منتجات النادي، بالمناسبة خلال مباراة المريخ وريفرز النيجيري بأمدرمان قمت بشراء (علم المريخ) من أحد الباعة بمبلغ (50 جنيهاً).
  • لمن سيكون عائد العلم المذكور يا ترى؟ هل للمريخ أم للأفراد؟ مع العلم أن جودة العلم لم تكن ممتازة.
  • الجوانب التسويقية في المريخ (ضعيفة جداً) وقطاع الاستثمار يتحمّل الوزر الأكبر لفشل عدد من الملفات وكنموذج فقط أين الإعلانات على أطقم نادي المريخ خلال البطولات الرسمية سواء العربية أو الأفريقية؟.
  • خلال البطولة العربية للأندية ارتدى الفتح المغربي إعلان (شركة إعمار) على قمصانه، ووضع الترجي التونسي إعلان شركة (ديليس دانون) الناشطة في إنتاج الحليب ومشتقاته.
  • الفيصلي الأردني للبطولة العربية وقّع عقد رعاية خصيصاً مع شركة برستيج (أرز مصطفى)، أما الوحدة الإماراتي فوضع إعلان (مول الوحده التجاري).
  • في ظل معاناة المريخ المالية قام الوالي باستئجار طائرة خاصة لتقل الفريق إلى رحلة تونس.
  • أشدنا وقتها بالخطوة ولكن طالما أن هناك أزمة مالية فلماذا لا يتّبع المريخ الطرق الاعتيادية في ترحال فريقه لتكون منصرفاته وفقاً لمداخيله الشحيحة أصلاً.
  • حاجة أخيرة كده :: أين مول المريخ والنادي الأسري والشركة الصينية؟.

مقالات ذات صله