زيدان الهجومي ومورينهو المتخندق

زيدان الهجومي ومورينهو المتخندق

□  واصل ريال مدريد الإسباني سطوته الأوروبية خلال الأعوام الأربعة الأخيرة بتتويجه بلقب السوبر الأوروبي على حساب مانشستر يونايتد الإنجليزي بعد أن انتصر عليه بهدفين مقابل هدف في المواجهة التي استضافها ملعب (فيليب أرينا) بمقدونيا.

□  المباراة في مجملها لم تكن مثيرة خلافاً للتوقعات كونها تأتي كأول مباراة رسمية في الموسم الجديد.

□  الفريقان التقيا قبل أسبوعين في بطولة الكأس الدولية للأبطال بأمريكا وكان الانتصار من نصيب المانيو عن طريق ركلات الترجيح.

□  المباريات الودّية في العادة لا تمنحك الشكل المثالي لأداء فريقك لأنها تعتبر وسيلة للتجريب والتجهيز للاستحقاقات الرسمية وتحقيق مورينهو للفوز في مباراة أمريكا لم يتجاوز حاجز المعنويات بعيداً عن مثالية العرض.

□  وبالرغم من أن المباراة تعتبر في بدايات الموسم الجديد إلا أن الريال أظهر جاهزية بدنية وانسجاماً أكثر من مانشستر يونايتد ويبدو أن الأخير تأثّر بالانتدابات الأخيرة التي أشركها البرتغالي مورينهو منذ البداية.

□  حيث دفع البرتغالي مورينهو بالثلاثي الجديد (ماتيتش – لوكاكو – لينديلوف) وقدموا أداءً مقبولاً ولكن انسجام المجموعة كان غائباً.

□  ريال مدريد رغم أنه بدأ المباراة بدون نجمه كريستيانو رونالد إلا أنه قدّم مباراة رائعة حتى قبل دخول الدون لأن الفريق الملكي بات يملك خط وسط نموذجي يعتبر (كلمة السر) في تفوقه هجومياً ودفاعياً.

□  بدلالة حصوله على (ثماني) ركنيات مقابل (ثلاث) فقط للمانيو.

□  مثلث برمودا الأساسي لمنطقة مناورة الريال يتكون من (مودريتش – كروز – كاسيميرو) وعندما يقوم زيدان بإضافة أي عنصر هجومي رابع للثلاثي المذكور ايسكو –  فاسكيز – اسينسيو والثبات المذكور كتوليفة منح الريال استقراراً وهيبة وجرأة هجومية وتشكيل ساتر دفاعي جيّد.

□  ايسكو ومنذ خواتيم الموسم الماضي أصبح يشكّل علامة هجومية فارقة في وسط الريال لأنه يمتلك مهارات استثنائية في التمرير والتحرّك والمحافظة على الكرة وما إحرازه للهدف الثاني إلا خير دليل على تلك النقطة مع العلم أنه أحرز (ستة) أهداف خلال آخر (عشرة) مباريات خاضها كأساسي.

□  في المقابل ظهر مانشستر يونايتد بصورة (عشوائية) ولم يقدّم أي نسق واضح يوضّح للمتابع ماهيّة الخطة أو الطريقة التي يعتمد عليها البرتغالي مورينهو.

□  الفرنسي بوجبا وقيمته المالية الخرافية لم يقدّم حتى الآن مع الشياطين الحمر ما يوازي تلك الضجة بل كان عبئاً على خط وسط الفريق بإصراره على المراوغة وممارسة الأنانية وتعطيل اللعب المرتد السريع إحدى ميزات المانيو مع السير فيرجسون.

□  في الدقيقة (14) ردّت عارضة مانشستر رأسية كاسيميرو وتحوّلت الكرة لهجمة مرتدة للمانيو قادها الفرنسي بوجبا والذي كان يملك خيارين للتمرير للينجارد أو مخيتريان ليضع أي منهما في حالة انفراد تام بنافاس ولكنه فضّل التسديد من موقع خيالي ليهدر فرصة مواتية للمانيو ليتقدّم بالنتيجة.

□  عقب الفرصة المذكورة احتفظ الريال بالكرة (تماماً) وحاصر مرمى دي خيا منذ الدقيقة (15) وحتى الدقيقة (23) التي أحرز فيها كاسيميرو هدف الريال الأول (شبهة تسلل) !!

□  انتظرنا بعدها رد الفعّل من أبناء مورينهو فلم يفتح الله عليهم بهجمة سوى رأسية لوكاكو في الدقيقة الأخيرة من شوط اللعب الأول.

□  في شوط اللعب الثاني أجرى مورينهو تغييره الأول بخروج (لينجارد) ودخول (راشفورد) وقبل أن يستفيد المانيو من التغيير المذكور تفاجأ بهدف ايسكو الثاني في الدقيقة (51) بعد لعبة ون تو رائعة جداً مع الويلزي بيل .

□  بعد الهدف حاول مورينهو استدراك الموقف وأقحم البلجيكي فلايني بديلاً لهيريرا في الدقيقة (55) ولكن دون جدوى لأن الريال واصل مده الهجومي وكاد بيل أن يحرز الهدف الثالث في الدقيقة (59) بتسديدة قوية ردتها العارضة.

□  زيدان لم يسع للمحافظة على النتيجة لأن تغييراته الثلاثة شملت الخطوط الأمامية عندما أقحم فاسكيز واسينسيو ورونالدو كبدلاء لايسكو وبيل وبنزيما (الغائب الحاضر).

□  البلجيكي لوكاكو قلّص الفارق في الدقيقة (65) من كرة مرتدة من الحارس نافاس الذي تصدّى لتسديدة ماتيتش.

□  أتيحت الفرصة لأبناء مورينهو للعودة من الباب الضيّق وتحديداً في الدقيقة (80) عندما أهدر راشفورد فرصة انفراد كامل بالحارس نافاس الذي أنقذ الملكي من قبول هدف التعادل.

□  كسب الريال السوبر الأوروبي (الثالث) خلال أربعة أعوام وما زال مانشستر يونايتد يبحث عن هويته عقب رحيل السير أليكس فيرجسون.

□  حاجة أخيرة كده :: الريال سيواصل التألّق والمانيو سيبحث عن هويته المفقودة.

مقالات ذات صله