جمهور مريخ البحير

جمهور مريخ البحير

□  في البدء نترحّم على روح الفقيد (كمال إبراهيم) الشهير بكمال دبيب مسؤول العلاقات العامة بنادي المريخ الذي وافته المنية صباح الأمس بنيالا إبان مرافقته للبعثة الحمراء إثر علة لم تمهله طويلاً.

□  عرف عن الراحل خدمته للمريخ في حلّه وترحاله حتى لقّب (برجل المهمات الصعبة) دون منِّ أو أذى وحدثنا الكثيرون من المقربين له عن دماثة خلقه وحسن معشره وابتسامته التي لا تفارق محياه حيث كان رجلاً محبوباً من الجميع بطباعه الهادئة وخلقه الجميل.

□  اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَه وَارْحَمْه، وَاعْفُ عَنْه وَعَافِه، وَأَكْرِمْ نُزُلَه، وَوَسِّعْ مُدْخَلَه، وَاغْسِلْه بِمَاءٍ، وَثَلْجٍ، وَبَرَدٍ، وَنَقِّه مِنْ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْه دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِه، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِه، وَقِه فِتْنَةَ الْقَبْرِ، وَعَذَابَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ.

□  التحية لجمهور (مريخ نيالا) الكبير لأن ما قدموه خلال مباراة المريخ الأب من نموذج تشجيعي يستحق الإشادة والتوقف كثيراً عنده بعد أن بعث برسالة قوية مفادها (في حضرة الانتماء والولاء لنادي المدينة تسقط كل الميول).

□  هذا الجمهور الوفي رغم أنه جاء ليدعم فريق مدينته أمام المريخ (سيد الاسم) لم يكترث للأحمر العاصمي ولم يعره الكثير من الاهتمام وانصرف تماماً لمؤازرة ودعم لاعبي مريخ البحير بكل ولاء وتفرّد.

□  غالبية الجمهور الولائي يترك تشجيع نادي مدينته في حضرة المريخ أو الهلال لأن أساس تشجيع كرة القدم السودانية تشجيع المريخ أو الهلال بمبدأ التشجيع (الرئيسي) بينما يكون دعمه لأندية مدينته بطابع (ثانوي) أمام القمة ورئيسي أمام الخصوم الأخرى.

 □  عندما أحرز مريخ نيالا هدف التقدّم ضجت أرجاء الملعب بالتصفيق وهدير الفرحة وعندما تعادل المريخ وأضاف هدفيه الثاني والثالث لم نسمع هديراً جماهيرياً بل صمت يؤكّد أن جماهير مريخ (البحير) تستحق لقب أفل جمهور في ممتاز (2017).

□  لأن مثل هذا الولاء الجماهيري مفقود في غالبية الولايات في حضرة المريخ والهلال أما جماهير مريخ البحير فغير.

□  في الاتجاه المضاد يكون من (العيب) وعيب جداً أن يلجأ فريق كبير كالمريخ على (إهدار) الوقت بالسقوط المتكرر للاعبيه خلال الدقائق العشر الأخيرة بغرض قتل المباراة والخروج بنتيجة الفوز.

□  سقوط متكرر لعدد من لاعبي المريخ يؤكّد أن ثقة العناصر داخل المستطيل الأخضر كانت (ضعيفة) للغاية خصوصاً عقب قبول الهدف الثاني من مريخ نيالا.

□  أنتم تمثلون فريقاً كبيراً وتتصدرون المنافسة وخصمكم من ضمن فرق الوسط بدلاً من السقوط المتكرر المخزي كان عليكم إغلاق المباراة أو زيادة الغلّة التهديفية وليس الظهور بمظهر ارتباكي لا مبرر خلال ربع الساعة الأخيرة.

□  نعلم أن الأسلوب المذكور يعتبر إحدى (حيل) كرة القدم ولكنه مقبول خلال المباريات الكبيرة والقارّية وعندما تكون أقل بكثير من خصمك (فنياً) ولا تقوى على مجاراته ولكن عندما تكون في صدارة منافسة وأفضليتك تطغى على خصمك في كل شيء فمن العيب أن تلجأ إلى الأسلوب المذكور.

□  تفوق المريخ على مضيّفه مريخ البحير بالمهارة الفردية لأنه اتّبع أسلوب واضح في تنظيمه على عكس ما حدث في مباراة حي الوادي التي تعادل فيها بهدف لكل.

□  خلال مواجهة حي الوادي لعب الأحمر بطريقة عشوائية جداً (إرسال طويل) كيفما اتفق بينما لعب أمام مريخ البحير بتنظيم ممرحل بالتمرير القصير رغم سوء الأرضية والاحتفاظ بالكرة لأكثر فترة ممكنة.

□  ونجح التش بمهارته في الحصول على ركلة جزاء وأحرز الغربال هدفه الثاني بذكاء من بكري ومن الغربال نفسه عندما توهّم لاعبو مريخ نيالا بأن محمد عبدالرحمن يقف في موقف تسلل رغم أن الكرة التي وصلته من بكري ووضعته في مواجهة المرمى جاءت من (رمية تماس).

□  تبقت أربع جولات (حربيـــة) تحتاج لتعامل خاص وتركيز كبير وعلى لاعبي المريخ وجهازهم الفني أن يضعوا في اعتبارهم أن الدوري من المحتمل جداً أن يحسم في لقاء الختام الذي سيشهد حصول أحد طرفي القمة على فرصة أو فرصتين للظفر باللقب.

□  ونتمنى من دائرة الكرة (إن وجدت) أن تراجع موقف بطاقات اللاعبين بصورة شاملة وتضع خطة حسب ترتيب الأولويات لعدم فقدان أي لاعب بالإيقاف خلال مسك الختام.

□  ونسأل محمد موسى ما هو السر في (الإصرار) على مشاركة اللاعب عاطف خالد رغم سلبيته في جميع المباريات الماضية؟.

□  حاجة أخيرة كده :: مرحلة الحسم.

مقالات ذات صله