الحكم بإعدام أندية الممتاز تبقى له عام

الحكم بإعدام أندية الممتاز تبقى له عام
  • القضية.. بل الأزمة الخطيرة التي تتهدد الأندية السودانية لا تحظى بأي اهتمام من أندية صدر في حقها حكم بالإعدام سيكون نافذاً بعد عام بعد أن ظل مهملاً لأربعة أعوام مجاملة لقادة الاتحاد من قبل بلاتر الأفسد في مسيرة الاتحاد وسكوته على عدم التزام الاتحادات الموالية له بتنفيذ النظامالاحترافي، ولكن الوضع تغير اليوم في الفيفا التي أصبحت حريصة على التزامها بهذا النظام الاحترافي وأمهلت السودان عاماً واحداً لتنفيذ شروط نظام الأندية الاحترافية بعد الإطاحة ببلاتر ومع ذلك لا نلمس أي اهتمام جاد من جانبنا بهذه القضية من كل الجهات التي يعنيهاالامر
  • فالفيفا كما نعلم امهلت السودان عاما واحدا ليواكب التطور والتحول المنشود للنظام الاحترافى الذى يتمثل في نقلة جوهرية  كبيرة قوامها الانتقال من النظام الذى تقوم عليه الاندية المنتمية لعضوية الفيفا من واقعها الحالى تحت قبضة الجمعيات العمومية المستجلبة وصاحبة المصالح الخاصة وليس الاندية  لنظام جديد قاصر على حق الاندية التي تحوز رخصة الاحتراف وما يفرضه من شروط على راسها ان تصبح شركات حتى تدير شئونها بنفسها عبر رابطة الاندية المحترفة  وهذا ما لا يتوفر في  واقعنا الرياضى الذى يواجه مشكلة ان يتوفر فيه   الحد الادنى المكطلوب  الامر الذى يحتاج لجهد كبير لا يحظى بأي اهتمام من أي جهة معنية به سواء من الدولة أو الأندية وتحديداً من الاتحاد الذي ظل يتجاهل ويتهرب من تنفيذ النظام الاحترافي حرصاً على مصالحه كاتحاد.
  • ولكن اليوم ولما شهدته الفيفا من تغيير إداري كتب نهاية التواطؤ والفساد في الفيفا فإنها قد أمهلت السودان عاماً واحداً للوفاء بالنظام الاحترافي ومع ذلك فإن هذا الموقف الخطير الذي يتهدد أنديتنا من الوجود في منظومة الفيفا لا يحظى بأي اهتمام جاد من الدولة أو الاتحاد، بل والأخطر من الأندية التي ستتضرر مباشرة من عدم استيفاء النظام الاحترافي حيث تتحول لأندية دافوري محلي لا قيمة له بهذا فإن واقعنا الرياضي مؤسف على كل الجبهات.
  • فالدولة أولاً وهي أعلى جهة معنية بالأمر إذا كانت حريصة على وجود الأندية السودنية في المنظومة الدولية فهي بكل أسف مغيبة لنفسها تماماً من هذه القضية رغم أهميتها وما يترتب عليها.
  • وثانياً فالأندية المعنية بهذا التحول غير مدركة له وللآثار المترتبة على عدم تنفيذه والالتزام به ويسودها فهم خاطي كأن النظام الاحترافي شأن خاص بالدرجة الممتازة.
  • وثالثاً قيادة الاتحاد والتي ظلت طوال الأربع سنوات الماضية تتجاهل الالتزام به لأنه ينهي أي مسؤولية له في الإشراف على دوري الأندية وما يتبعه من تداعيات تتعلق بالدعاية والرعاية والذي ساعدها في ذلك الموقف تواطؤ الفيفا مع الاتحاد في عهد بلاتر ولكنا اليوم وتحت فيفا جديدة وجادة فإن السودان مهدد بكتابة نهاية وجود أنديته في منافسات المنظومة الدولية ما لم ينفذ النظام الاحترافي.
  • رابعاً وما يصعب علينا فهمه أن أندية الممتاز تحسب أنها هي المعنية بالنظام الاحترافي وهذا لا علاقة له بالفيفا، فالفيا معنية بوجود العدد المطلوب من الأندية السودانية المستوفية لشروط الاحتراف، وهذا يعني أن المطلوب أندية حائزة على الرخصة وليس أندية الممتاز إن لم تتوفر فيها رخصة الاحتراف.
  • إذا لم تملك التحول لشركات مساهمة مستوفية لشروط الرخصة الاحترافية مما يعني أن الفرصة مفتوحة بنفس المستوى لكل أنديبة الدرجات لمن يملك الوفاء بتكوين الشركات الاحترافية، بل ربما تكون الدولة بحاجة لأن تفتح الباب للشركات الراغبة والقادرة على استيفاء الشروط الاحترافية في حالة عدم توفر
    الأندية القادرة على التأهل.
  • لهذا فإن ما يحير في هذا الأمر أن كل الجهات المعنية مغيبة أو
    هاربة لمصلحة، من الالتزام بالنظام الاحترافي رغم ما سيترتب من تغييب للسودان لتصبح الكرة السودانية محلية
  • ومن يرصد واقعنا اليوم لن يصدق حجم التجاهل من كل المستويات لهذه القضية رغم خطورتها، فكتلة الممتاز التي تملأ الساحة ضجيجاً لا تدرك أنها ستصبح بعد عام صفراً على الشمال ولكم هو مؤسف أن يكون المريخ وهو واحد من أنديتنا القليلة التي تملك حيازة الرخصة الاحترافية يعاني من أزمة
    إدارية تفتعلها وتفرضها عليه أجهزة الدولة وهو واحد من الفريقين الذين يملكان حتى اليوم القدرة على حيازة الرخصة الاحترافية.
  • (وكان الله في عون كرة القدم) .

مقالات ذات صله