الهلال لا يساوي نقطة في بحر المريخ

الهلال لا يساوي نقطة في بحر المريخ

  • بعيداً عن الانفعالات اللحظية والعواطف وبعيداً عن التحليلات الفنية والحديث عن اللاعبين والمدربين والتفاصيل الدقيقة وغير الدقيقة في كرة القدم دعونا نتوقف مع ما يدور في نادي المريخ العظيم طيلة الفترة الماضية فهل سأل أحد منا نفسه عن المصير الذي كان من المتوقع أن تؤول وتنتهي إليه الأمور في ناد كبير بحجم نادي المريخ الذي يعتبر وطناً وملاذاً لجمهوره الوفي والمخلص والمغلوب على أمره.
  • أولاً وبادئ ذي بدء كيف يكون المريخ في كامل عافيته وهو بلا رئيس ومن دون إدارة طيلة الفترة الماضية وبلا قائد ومن دون أن يكون هناك رئيساً يتعهد للاعبين بحقوقهم وحوافزهم ومستحقاتهم ولا نريد أن نقول أن الذي حدث مخطط ومدبر له، ولكن أين كبار المريخ وأين ما يدعيه بالمجلس الاستشاري فقد هتفت الصحف عبر الأقلام المريخية التي نبهت ونوهت إلى الخطر اللذي يحدق بالمريخ وضجت المدرجات ولكن الصحف والجماهير كانت مثل الذي يؤذن في مالطا إلى أن حدث ووقع ما كنا نخشاه.
  • نحن لا نبكي على اللبن المسكوب ولكنا نتساءل من المسؤول عن ما وصل إليه الحال في المريخ ولماذا ناد في حجم المريخ يظل هكذا بلا رئيس ومن دون قيادة تقوم بواجباتها تجاه هذا النادي الوحيد من بين الأندية السودانية الذي شرف الدولة بالبطولات المحمولة جواً ولكنه للأسف تعرض لجزاء سمنار من قبل بعض الذين أعمى قلوبهم جمال المريخ ونضارته بهاءه وألقه وتألقه وبريقه في الفترات الماضية لدرجة أن نادي المريخ أصبح المنارة التي تضيء سماء الكرة السودانية سواء بإستاده المفخرة أو بانتصاراته وعروضه القوية فهل هناك ناد آخر أعطى للكرة السودانية مثل ما أعطى وقدم هذا الصرح العملاق وأعتقد الإجابة واضحة أكثر من وضوح الشمس منتصف النهار.
  • لا نلوم اللاعبين ولا نلوم الجهاز الفني ولا نحمل أحداً بعينه المسؤولية ولكنا نتساءل ونطرح استفسارات لماذا تم التعامل مع نادي المريخ بهذه الطريقة التي كان القصد منها واضحاً فالهلال ومعه بقية الأندية لا يساوون نقطة في بحر المريخ العظيم الحافل بالأمجاد والإنجازات والفوز الأخير في حساباتنا طلقة طائشة ورب صدفة خير من ألف ميعاد وأي فريق أو نادي يمر بمثل الظروف التي مر بها نادي المريخ لا محالة سيأتي يوماً ويسقط لأن الزعيم أو سيد البلد أو حامل اللواء قولاً وفعلاً سيظل شامخاً وقوياً وكبيراً بتاريخه وإرثه وبطولاته وأمجاده التي لا يستطيع أن ينكرها إلا مكابر أو حاقد وجاحد.
  • ثمة أسئلة تترى في الأذهان ويأتي في مقدمتها هل يمكن للقاطرة أن تسير على السكة حديد من دون رأس فالمريخ هو رأس القاطرة التي تقود الكرة السودانية شئتم أم أبيتم فكيف يكون مصير الكرة السودانية من دون رأس فبكل تأكيد ستفقد هويتها وستضل الطريق نحو الإنجازات والبطولات الخارجية والكأسات المحمولة جواً فمن غير المريخ أعطى لهذا الشعب معنى أن يعيش وينتصر ويبتسم يخرج في مسيرات الفرح الهادرة ومن غير المريخ علم الأندية أن تبني وتشيد الإستادات والملاعب الفخيمة فالمريخ هو المؤسس والعميد والزعيم للكرة السودانية ويكفينا فخراً أننا تكرمنا على ظلنا المرسوم على رمل المسافة بفريق كامل كي تكون هناك ندية على الأقل ومن يضحكون اليوم لم ينسوا بل تناسوا أنهم خرجوا من ضلعتنا السادسة وأننا الأصل وهم الفرع.
  • نعود إلى لب الموضوع كيف يكون المريخ بلا رأس وبلا قائد ومن دون رئيس فهل يجوز لأي عمل في الدنيا أن ينجح من دون قائد أو شخص يتحمل المسؤولية ويدق صدره أمام اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية ويتعهد بحقوق اللاعبين خصوصاً في ظل وجود محترفين أجانب ولاعبين وطنيين لا يحركون أقدامهم إلا بعد سماع صوت الدولار والريال والجنيه وسماع كلمة مليار فما فوق.
  • أعزائي المخلصين والأوفياء من جماهير المريخ يجب أن نكون واقعيين وألا نكذب على أنفسنا وألا ندفن رؤسنا في الرمال أو نتوارى خلف التلال فقد تعرض المريخ للضرب تحت الحزام سواء من شرذمة من أبنائه الذين كانوا يعملون ضد التيار ويعاندون في أفضل رئيس نادي مر على الكرة السودانية وهو الأخ المحترم جمال الوالي وعلى جماهير المريخ أن تتذكر الأسماء التي كانت تناصب والي الجمال العداء وتضع أمامه العراقيل فأين هذه الأسماء الآن فهل هم من الرجال الذين يستطيعون أن يسيروا نادي المريخ لمدة ربع ساعة لا أعتقد أنهم يستطيعون المرور جوار هذا الصرح العملاق خلال هذه الأيام لأنهم يعرفون أنهم سبب الخراب والدمار وأكثر شيء يؤلم الإنسان هو الشعور بعقدة الذنب وإذا كان المعسكر الفرحان حالياً كان يشعر بالدونية في حضرة مريخ الوالي أو والي المريخ وجماله فهاك مريخاب الآن يشعرون بعقدة الذنب لأنهم تسببوا في الخراب وسبق وأن كتبنا مراراً وتكراراً تحت عنوان ظلم ذوي  القربي أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند وها هي الأيام تثبت ما ذهبنا إليه قبل سنوات خلت.
  • للأسف هناك مريخاب يتحملون سبب رحيل جمال الوالي ونقول عليهم مريخاب مجازاً فقط لأنهم تسببوا في إبعاد الرجل ولم يتحملوا المسؤولية وهذه الفئة الضالة من المريخاب يجب أن يلفظوا من مجتمع الصفوة لأنه لا علاقة لهم بالمريخ وبأخلاق المريخاب.
  • أين الذين كانوا ينادون ويطالبون برحيل جمال الوالي اظهروا وبانوا واتحركوا وفرجونا على شطارتكم ونريد أن نتعرف إلى إمكاناتكم وعملكم.
  • أين أنتم يا من هللتم وكبرتم لابتعاد جمال الوالي فحقاً هذا زمانك يا مهازل فامرحي عندما يأتي نكرة ضالة ويتحدث عن رجل قامة ومحترم مثل جمال الوالي.
  • الكرة في ملعبكم يا من كنتم تطالبون برحيل والي الجمال خلونا نشاهد إنجازاتكم.
  • اظهروا وبانوا وقولوا حاجة أيها الشرذمة التي ضلت الطريق والاصطفاف مع الإجماع المريخ الذي نصب الوالي رئيس طوالي.
  • لا أتمنى عودة جمال الوالي ومقتنع بأن حواء والدة والمخرج ليس جمال الوالي لوحده بل ركزت على أن أمنح الرجل الذي ظلمه بعض من يدعون أنهم مريخاب حقه فقط لا غير.
  • جمال الوالي فعل وعمل للمريخ ويستحق أن يقال له شكراً فماذا قدمتم أيها الجبناء الذين انتهت صلاحيتهم بالظهور على الصحف الزرقاء برحيل جمال الوالي عن الديار الحمراء.
  • إنهم ً خفافيش الظلام وعشت يا مريخ موفور القيم.
  • يظل المريخ نادي الصفوة ونحن لم نعشقه لفوز أو انتصار بل نهواه ونحبه ونشجعه ونلتف حوله تحت كل الظروف.
  • يظل المارد الأحمر هو سيد البلد وزعيمها وكبيرها وبقية الأندية صفراً على الشمال.
  • وإذا كان هناك نادي سوادني يمكن أن يكون قريباً من المريخ سنعتذر له ونعترف بأننا ظلمناه وهضمنا تاريخه وحقه وسنمنحه حقه الأدبي والمعنوي في هذه المساحة.
  • وبالطول وبالعرض ومريخنا يهز الأرض.
  • أيها المريخاب لا تنشغلوا بفرح الغلابة.
  • ركزوا على عودة فريقكم وانسوا أصحاب الأصفار.
  • ما حك صفرك مثل ظفرك أيها الصفرابي.
  • عصام هجو
  • [email protected]

مقالات ذات صله