جسد بلا رأس

جسد بلا رأس

□  في إحدى المشافي دخل مريض يحمل بطاقة (تأمين طبي) لتلقّي العلاج لابنته وما أن وصل لموظفة الاستقبال إلا وفاجأته بسؤال (تأمين) ولا (كاش) فأجاب تأمين فقالت له تأمين عليك الانتظار قليلاً لأن الشبكه لا تعمل!!

□  فسألها (متى يمكن أن تعمل وهل العطل جاري إصلاحه أم لا) فأجابته (والله لا أعلم فقط انتظر) !!

□  والد الطفلة المريضة (أعطيني إجابة قاطعة فإما أن أنتظر وإما أن أدفع بالكاش وإما أن أرحل).

□  موظفة الاستقبال (لا أعلم لا أريد أن أقول لك انتظر فتنتظر ولا تعمل الشبكة ولا أريد أن أقول لك أذهب فتعمل الشبكة وتكون أنت قد رحلت).

□  في نهاية المطاف ثار والد الطفلة المريضة وخرج وترك المشفى لا عالج ابنته ولا عرف متى ستعمل الشبكه ولا استخدم الحل الوسط وسدد بالكاش ومن ثم يستعيدها من شركة التأمين!!

□  نفس السيناريو يحدث الآن بدءاً من قبل (المفوضية) وانتهاء (بالجهات العليا)!!!!

□  تسلمّت المفوضية الطعون ضد الرئيس الفائز برئاسة المريخ بالتزكية السيّد (آدم سوداكال) منذ (العشرين من سبتمبر الماضي) ومازال أمر رئاسة نادي المريخ مبهماً وغامضاً ويحتاج لتحرّك كبار المريخ بدلاً عن الدخول في نفق يصعب الخروج منه.

□  المريخ سيدخل ساحة التسجيلات الرئيسية ابتداءً من يوم الغد وما زال حتى الآن (جسداً) بلا (رأس) بسبب التلكؤ الذي فاق الستين يوماً لحسم الطعون من قبل المفوضية والتي تفتقر بكل الأشكال لمنطقية التأخير.

□  تسعة طعون مقدمة تم الرد عليها من قبل الأستاذ (الفاتح مختار) قبل أن يمضي عليها أسبوع ومع ذلك ما زالت المفوضية تمارس كل أنواع التجاهل واللامبالا في قضية مفصلية لنادي تمثّل جماهيره أكبر حزب في السودان!!

□  يا أسود يا أبيض إما أن شبكة التأمين تعمل أو لا تعمل حتى يبحث المريض عن حل آخر (مفصلي) وإلا لن ينتظر حتى تلفظ ابنته أنفاسها الأخيرة.

□  استغرق مفوّض هيئات الشباب والرياضة الولائي مدة (45) يوماً ليخرج لنا عبر قناة الملاعب ويقول بأن موضوع الطعون خرج من يده وأن جهات عليا تقف وراءه.

□  حديث المفوّض الولائي كان بتاريخ الرابع من نوفمبر ونحن اليوم في ختام شهر نوفمبر وغداً انطلاقة التسجيلات الرئيسية والمريخ مجابه بإنجاز العديد من الملفات ولكن للأسف الشديد تلك الجهات العليا تريد للأحمر أن يكون بلا (رأس) لتأتي هي (بالرأس) وتتكرر تجربة (2015).

 □  ستة وعشرون يوماً والجهات العليا لا ترغب في تقلّد سوداكال لرئاسة نادي المريخ الذي يتبع للملايين وجدانياً وينتمي لولاية الخرطوم (جغرافياً).

 □  في أكتوبر الماضي قام وفد مريخي مكون من طه صالح شريف ومحمد الياس محجوب والفريق منصور عبد الرحيم والفريق فاروق حسن محمد نور والأستاذ كمال حامد بزيارة لوالي ولاية الخرطوم للتفاكر معه في ضرورة حل أزمة سوداكال وقضية الطعون.

□  والي الخرطوم يومها ذكر للوفد الأحمر بأنهم يطالعون كل كبيرة وصغيرة ولكن قضية المريخ بيد (المفوضية) والأخيرة تعتبر جهه عدلية (مستقلة) ومختصة وأن حكومة الولاية لا تتدخّل في عمل جهة عدلية مستقلة.

 □  ما هو رأي والي ولاية الخرطوم بعد تصريح المفوّض الولائي بأن الموضوع (خرج من يده) وأن هناك (جهات عليا) تقف وراءه؟

 □  ألن تتدخّل حكومة الولاية لحماية أحد أنديتها وتمارس صلاحياتها طالما أن الجهة العدلية وباعتراف موثّق لرئيسها رفعت أياديها (قسراً) عن القضية.

□  ننتظر من الفريق أول ركن المهندس (عبد الرحيم محمد حسين) أن يلحق ما يمكن لحاقه لأن المريخ مواجه بعدد من الالتزامات وما زال بلا رأس بسبب الجهات العليا التي سماها المفوّض الولائي قبل (26) يوماً من الآن.

□  ليس المطلوب أكثر من (تقرير المصير) إما رفض الطعون وتسمية سوداكال رئيساً للمريخ بالتزكية أو قبولها والبحث عن حلول أخرى بدلاً من الوقوف في منتصف طريق غير معروف البداية ولا النهاية ويحيط به الضباب من كل جانب.

□  لا ندري ما هو المخيف في القرار إن كان سوداكال غير مؤهّل لقيادة المريخ فأعلنوا القرار على الملأ واتركوا أهل المريخ ليبحثوا عن حلول أخرى وإن كان مؤهّلاً فامنحوه فرصته حتى ينعم المريخ بموسم مستقر بدلاً من التدمير المتعمّد الذي يحدث حالياً.

  حاجة أخيرة كده :: وضع مخيف ومستقبل مظلم وغداً أول أيام التسجيلات.

مقالات ذات صله