إعدام الدرجة الممتازة نافذ حتى لو أجل هذا العام

إعدام الدرجة الممتازة نافذ حتى لو أجل هذا العام

الوسط الرياضي كله بلا استثناء من إداريين وإعلاميين والمؤسف من الدولة
والأندية نفسها المتضرر الأكبر لا زال يعيش ويهدر جهده ووقته في ما تسمى
بالدرجة (الممتازة) ودوريها والتي صدر الحكم عليها بالإعدام من الفيفا
رغم المحاولات التي يراهن عليها القائمون على أمر الاتحاد من أجل أن يتم
استثنائهم من تنفيذ الحكم اليوم على هذا الموسم الذي بلغ نهايته بأمل أن
يؤجل تنفيذ الإعدام للموسم المقبل بحجة أن الاتحاد تتولى أمره اليوم
قيادة جديدة وهي حجة ضعيفة لأن الفيفا تتعامل مع الكيان وليس قياداته
كما كان الحال طوال السنوات الماضية تحت سيطرة بلاتر وجماعته الذين
سكتوا وتغاضوا عن عدم التزام السودان بالمتغيرات الجوهرية تحت ظل النظام
الاحترافي ومع ذلك يبقى السؤال:
(ثم ماذا بعد حتى لو وافقت الفيفا على استثناء السودان لهذا العام فما هو
المتوقع للعام المقبل؟).
وهل الاتحاد سينجح في أن يلتزم ويستوفي الشروط في الموسم المقبل الذي
سينطلق بعد أشهر الالتزام بدوري الأندية المحترفة مما يعني تشييع ما
تسمى بالدرجة الممتازة التي لن يكون لها أي وجود في الموسم التالي أو
قبول من الفيفا حتى لو قبل طلب السودان باستثائه هذا العام والذي لن
يخرج عن تأجيل تنفيذ الحكم بإعدامه الذي سيصبح نافذاً مع انطلاقة الموسم
المقبل بعد بضعة أشهر لا أحسب أن السودان مؤهل فيها لأن تكون له أندية
مؤهلة لمنافسة قاصرة على حيازة الرخصة الاحترافية بشروطها التي  لن
تتوفر للعدد المطلوب من الأندية لتفعيل النظام الاحترافي الجديد.
ولعل الجانب الأهم والأخطر هنا أن كل الجهات المعنية بهذه القضية المصيرة
لا نلمس فيها أي اهتمام بهذه القضية المصيرية التي تؤمن على وجود
الأندية السودانة في رابطة لدوري المحترفين مؤهلة ومستوفية للشروط
المطلوبة وبالعدد المطلوب حيث لا نلمس أي اهتمام من أي جهة معنية بهذه
القضية الخطيرة.
وكيف يكون الموقف اليوم لو أن الفيفا لم يوافق على طلب الاتحاد السوداني
بتأجيل التزام السودان بالنظام الاحترافي مما يعني تلقائياً أن أنديتنا
الأربعة التي تأهلت للبطولات الإفريقية لن تشارك فيها حيث أن الوضع مرهون
بموافقة الفيفا على عدم إلزام السودان بقرارها الواضح الذي يرفض مشاركة
إفريقية أو دولية إلا تحت ظل النظام الاحترافي الجديد وهو ما لا يتوفر
للسودان بل لن يكون من السهل الوفاء به في الموسم المقبل خاصة وأنه ليس
هناك أي جهة في السودان رسمية أو أهلية بل وعلى مستوى الأندية نفسها
معنية بالوصول لحلول حاسمة لهذه المتغيرات التي يفضي إهماله لأن تخرج
الأندية السودانية من منافسات الكاف والفيفا لعدم استيفاء نظام دوري
ورابطة المحترفين القائمة على أندية تتمثل في شركات وتحت ضوابط جديدة
تحكم من يتأهل لعضوية رابطة الأندية المحترفة.
ترى ما الذي تحمله الأيام القادمة من مفاجآت (وربنا يستر) من متغيرات
لا تعنى بها حتى الآن أي جهات مسئولة على المستوى الرسمي أو الأهلي بل
وعلى مستوى الأندية المتضرر الأكبر.
وليس هناك ما أختم به غير (لننصب صيوان العزاء فنحن جاهزون للمشاركة في
تأبين الكرة السودانية).

مقالات ذات صله