مــدربون مـع التيـار

مــدربون مـع التيـار

 

  • تجدني غاية الحزن وأنا أتابع حال مدربي كرة القدم ببلادي، فهولاء الفنيين لا يفقهون المطلوب منهم، أو لا يقدرون صنعتهم أو أنهم عابثين ولاعبين على حبال كثر لمصالح خفية.
  • عندما يتحدث أي شخص من منطلق مهني أو تخصص ما أو أي عمل يحتاج لمدرك وعليم، ينبغي أن يكون الحديث مضبوطاً بقواعد العلمية وحقائق العلم الصحيح، وليس سواه مهما كانت الحالة.
  • نحن بكل اهتمام نتابع ما يقوله المدراء الفنيين في الدوريات الأوربية الكبرى، ونسعد كثيراً بتلك الأفكار وذلك الثبات الواضح لدى شخصية المدرب هناك.
  • عندما يتحدث أي مدرب تجد نفسك تصغى له باهتمام بدون أن تشعر، لأنه يعطيك دروساً ومفاهيماً عالية في كل شيء يخص كرة القدم وفنونها.
  • أمس الأول أعجبت جداً بما قاله كلوب مدرب ليفربول قبل مباراة فريقه أمام برايت الصاعد حديثاً وكان الليفر ضيفاً عليه.
  • حيث سأله المحاور التلفزيوني قائلاً له: ألا ترى أن مباراتكم اليوم صعبة لأن خصمكم لم يذق طعم الخسارة خلال ست مباريات لعبها على ملعبه هذا؟.
  • فقال كلوب هذا الفريق ممتاز وأنا أكون مرتاحاً وأنا أشاهده يؤدي بشكل جيد، ولكن قطعاً لم نأت إلى هنا كي نمدح الخصم بل نعني الثلاث نقاط وليس غيرها بكل تأكيد.
  • وخلاف تلك الفلسفة في تناول الأمور، فإنهم جميعهم يمتازون بالصدق والجدية في الأقوال والأفعال، ودائماً ما يستغلون المنابر الإعلامية لإظهار مهارتهم في الكلام وقدرتهم في بناء الخطط والنظم التي يؤدون بها المباريات، ولا يهتموا كثيراً بما تريده القناة أو أي منبر إعلامي أو جهة ما.
  • لكن الأمر هنا يختلف بل لا علاقة لمدربي السودان بمهنة إدارة الكرة فنياً، من قريب أو من بعيد.
  • مدرب السودان مهما كان الفريق الذي يدربه كبيراً أو صغيراً، فهو يديره بفكر صغير، وعدم تركيز واهتمام وعشوائية قبيحة، لا تليق بمهنة التدريب القائمة على شقي العلم والخبرة التراكمية.
  • الكل رأى وسمع ما كان يقوله خالد بخيت عقب كل مباراة للهلال، وكذلك كفاح صالح، وغيرهما كلام فارغ لا علاقة له بالمهنية، ولا يعدوا كونه كلاماً مشجعاً منفعلاً.
  • ما لفت نظري لكل هذا هو ذلك الاجتماع الذي دعا له دكتور كمال حامد شداد رئيس الاتحاد العام ورئيس لجنة المنتخبات الوطنية، دعا له كل مدربي الدوري الممتاز، كي يشاورهم في القائمة الكلية للاعبي المنتخب الأول.
  • فالفكرة من أساسها تحتمل الخطأ والصواب، ولكن الخطأ فيها أوسع وأعرض، لأن اختيار كليات المنتخبات لا يحدث بهكذا تصرف أبداً أبداً.
  • والصواب فيها يتمثل في أنه قد يظهر من بين كورجة الكورنجية هؤلاء، من يقول كلمة تصادف حقاً وتأتي بفائدة، كما أن دعوتهم هذه، ستجنب الاتحاد وجهازه الفني شر ألسن هولاء الكتاشي اللافين ليل نهار على دور الصحف وإذاعات الإف إم.
  • كان يتوجب على الاتحاد أن تكون ثقته كبيرة في جهازه الفني، ويحمله مسئولية الاختيار، لأن كثر النقة وتباين الآراء أيضاً له مضار وسلبيات على العملية النية ما في ذلك شك.
  • لكن المشكلة الأساسية تتمثل في شيء مهم وهو هل هولاء الخبراء سيفيدون الجهاز الفني والاتحاد فنياً؟
  • هولاء جميعاً لا يتمتعون بالاحترافية والمهنية، وكل أعمالهم قائمة على المجاملة والعوم مع التيار، حتى إن كانت ضد المصلحة العامة للبلاد والعباد.
  • والذي يريد أن يتأكد من صحة قولي هذا يتابع تصريحات هؤلاء المدربين، عبر الصحف المختلفة، فتجدهم يقولون ما يروق ويتماشى مع خط الصحيفة التي استضافته.
  • والعجب العجيب أقوالهم في مثل هذه الأيام أيام التسجيلات، فطالعوا آراءهم في اللاعبين، كلام كبير ومدح لم يقله مورينيو في إبراهيموفتش، ولا كلوب في كوتنيو، كله إرضاء وليس قناعة.
  • الرأي عندي هو، أن مثل هولاء المدربين ضررهم أكثر من نفعهم، فيجب على الكافة أن يتجنبهم بقدر الإمكان، حتى لا يسوطوا الأمور ويجوطوها أكثر مما هي جايطة.

ذهبيـــــــــــات

  • شداد قبلاً قال لا يوجد مدرب بالسودان غير الثنائي محمد عبد الله مازدا وأحمد بابكر.
  • بعد أن انقلبت الأحوال ولعب الثنائي بعنف ضد البروف، لفظهم وأتى بكل الكورنجية.
  • صلاح إدريس قال لن يطلقوا لاعبهم بوقبا لأي ناد وشدد قائلاً لو أتى بالباب أو الشباك أو الوات ساب.
  • لكن الكاردينال بذل الدولار الحار للشاب وأهله وجعلهم يتململون، فماذا فاعل الأرباب مع دولار الكاردينال.
  • تسجيلات هذا الموسم خسارة أموال ليس إلا، فليس هناك لاعب يستحق أكثر من مائة مليون.
  • سعدت جداً بموقف المريخ من مؤيد عابدين وهو يحدد له 400 مليون فقط، رغم أن اللاعب طلب ضعفها.
  • الأيام علمتنا أن أي لاعب دفع فيه مبالغ كبيرة لم ينجح، فلذلك نتفاءل جداً بنهج المجلس الأحمر.
  • أين أبو ستة يا انته.

الذهبية الأخيرة

  • وعبر الذهبية الأخيرة لهذا الصباح نقول، لا يوجد مدرب بالسودان يعتمد قوله ويؤتمن فعله.

مقالات ذات صله