تشبثوا بالأمل !

تشبثوا بالأمل !

(1)
* بلغت القلوب الحناجر، وخيم الحزن على الجميع، وكان يوم الثاني عشر من مارس من العام الماضي حزيناً؛ فالزعيم خسر أمام ريفرز النيجيري بثلاثية نظيفة وبات استمراره بدوري أبطال افريقيا على كف عفريت، وهاهي حملة شماتة الوصايفة تنطلق شعواء لتملأ الأرجاء وتسد الفضاء .. قالوا أن المريخ فارق دوري الأبطال ونسوا أن صاحب الكأسات المحمولة جواً قادر على صناعة المستحيل، و(هنا يكمن الفرق بين الزعيم والهلال) ..!
* بدأت الأصابع تنسج رأيات النصر منذ صافرة ختام الجولة الأولى أمام ريفرز النيجيري والكل يتأهب لإحتلال القلعة الحمراء التي شهدت أعذب حكاياتنا؛ وأجمل انتصاراتنا؛ وأشرس معاركنا، وأقوى ملاحمنا؛ و(تعيش يا زعيم إنت ونموت نحنا)..!
* ولو تعلق قلب الزعيم بالصعود لناله؛ فإن كانت الثلاثية النيجرية التي سكنت شباك جمال سالم قاسية فلا شئ يخفف تلك القسوة سوى الرد بوابل من الأهداف لتأكيد حقيقة أن المريخ كبير مواقف وعريق تاريخ .
(2)
* ولأنهم لا يعرفون قدر الكبار ولا يستفيدون من التجارب فقد كانت ضحكاتهم هي الرد وهرطقاتهم هي المرافعة عندما كنا نحدثهم عن عزيمة الأشاوس واصرار العمالقة و(قصة الريمونتادا) ..!
* ضحكوا على صفحات الصحف؛ وقهقهوا في مواقع التواصل الإجتماعي بينما كانت كلمتنا في الميدان؛ فالقلعة تغلي كالمرجل والزعيم تحول لبركان ..!!
* حدثناهم عن (الريمونتادا الحمراء) وسيناريو إبداع فوق العادة؛ وما قلناه بحمد لله تعالى حدث كما توقعناه تماماً لأننا نعرف عظمة المريخ وقيمة الفرق التي تصنع التاريخ ..!
* وإن كانت السداسية التي مزق بها فريق برشلونة الإسباني شباك باريس سانت جيرمان الفرنسي قد أعادت مشكورة إنتاج مصطلح (الريمونتادا) الذي يعني التعافي والعودة باللغة الإسبانية حتى أضحى متداولاً في كل الأوساط الرياضية؛ فإن محبي كرة القدم بالقارة السمراء شاهدوا (ريمونتادا) مريخية ..!
*  إن كانت الـ(ريمونتادا) قد تحولت من عبارة حربية (ضد الإنهزام وعدم معرفة الإستسلام) إلي  مصطلح رياضي يعني (العودة المستحيلة من المسافات البعيدة)؛ فإنها قد غزت الأدب اللاتيني أيضاً وأستخدمها بابلو نيرودا وغابريال ميرو وغيرهما من الأدباء لوصف الإنتصارات الكبيرة التي تأتي بعد هزاٸم ثقيلة لتصبح من بعد ذلك معاركاً للذكرى وملاحماً خالدة تُمجِّد الجنود قبل القادة؛ فما أجمل فرحة العودة الصعبة وما أبهى الـ(ريمونتادا) ..!
* كان الزعيم موعوداً بأجمل (ريمونتادا) عبر عودة شرسة غزا من خلالها شباك (ريفرز) النيجيري بأربعة أهداف في مباراة إستثناٸية وملحمة تاريخية ..!
* قلنا لهم احذروا غضبة الزعيم فإنه عندما يثور يصبح بركاناً يسمع الأصم دوي إنفجاره؛ ومتى ما غضب كان كالإعصار؛ فأستحق الصفوة يومها التهنئة بالمعركة التاريخية وملحمة ( تجفيف الأنهار) ..!
(3)
* الآن يجب علينا جميعاً ترك اللوم والعتاب وإغلاق معظم الملفات المفتوحة والتفرغ لمباراة الإياب أمام تاون شيب البتسواني فالثلاثية التي ولجت شباك الزعيم ليست نهاية المطاف، والمريخ قادر على تكرار سيناريو العام الماضي والعودة للبطولة الإفريقية من جديد؛ ولن ينتهي مشوار الفريق قبل إنطلاقة الموسم بإذن الله تعالى ..!
* لا أحد ينكر تقصير مجلس المريخ في ملف المصابين وضعف مواقفه أمام الإتحاد العام ولكن كل تلك القضايا يجب تأجيلها والتفرغ لاستنفار الجماهير وإعلان التعبئة لمباراة العبور؛ والزعيم قادر على نسف العقبات والقفز فوق العراقيل وتحقيق نتيجة تؤكد أن المريخ فريق عظيم لا يعرف المستحيل ..!
* اتحدوا الآن، فقهر البتسواني متاح للأحمر متى ما توحدت الصفوف والتحمت الكفوف ..!
  (4)
  اتحاد الاستهداف العام !!
* إن كان اتحاد أمانة شباب المؤتمر الوطني لكرة القدم يظن أن مواقف مجلس المريخ الهزيلة أمامه ستعطيه حق ترصد الزعيم فهو حتماً لا يعرف رجال الأحمر جيداً ..!
* إن تخلف بكري المدينة (لاعب نادي المريخ المحترف) عن نداء منتخب بلاده فمن حق الاتحاد إيقافه عن اللعب مع المنتخب ولكنه لا يملك حق معاقبة النادي بحرمانه من التمتع بخدمات (لاعبه المحترف) وهذه من الأبجديات التي لا يختلف عليها أثنان؛ ولكن يبدو أن أمانة الشباب التي عصفت بتاريخ شداد وجاءت به ليجلس رئيساً صورياً للإتحاد وهي التي تدير وتقرر حتى الآن؛ وكان الله في عون كرة القدم بالسودان ..!
* عقوبة بكري لا يسندها قانون، وإذا أراد اتحاد أمانة شباب حزب المؤتمر الوطني استهداف المريخ فعليه إدراك حقيقة أن الزعيم لا يستكين للظلم ولا يقبل الهوان، و(غداً نواصل بتفصيل أكثر) .
نقش أخير
* لكل شئ مقطع من جنسه
حتى الحديد سطأ عليه المبرد

مقالات ذات صله