ترويض شداد (1_2) ..!

ترويض شداد (1_2) ..!

(1)
* وعندما حان ميقات انتخابات الإتحاد العام لكرة القدم كنا نحدثكم عن العبث والفوضوية، و(الديمقراطية المفترى عليها) ولا شئ غيرها ..!
* الجسم المنتمي للحزب الحاكم المسمى (أمانة الشباب) بالمؤتمر الوطني تآمر قبل عدة أعوام على البروفيسور كمال حامد شداد وقدم العون لدكتور معتصم جعفر وأعوانه حتى يشقون عصا الطاعة ويتمردون على الرجل الذي ترأس مجموعتهم وقدمهم بحجة أنه (عنيد وصعب المراس ولا يسمع التوجيهات الحزبية وقوي الرأس)..!
* تدخلت أمانة الشباب بطريقة سافرة ومن يومها لم تكسب الرياضة عافية، والغريب أن الأمانة التي لا أمان لها انقلبت على معتصم جعفر ونسيت (مخططاتها السابقة) وجاءت بالفريق أول عبد الرحمن سر الختم وعندما خابت مساعيها ولم تستطع تنصيبه بعد تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عادت مجبرة و(براءة الأمانة) في عينيها لمطالبة البروف بالعودة دون أن تشعر بحجم الخطيئة أو يصيبها الندم ..!
* لم ينس شداد تدخلات الأمانة منذ زمن عبد القادر محمد زين وطالبهم باعتذار حتى يعود؛ ولكنهم لم يجبروا خاطره بإعتذار عابر، ومن يشارك في مؤامرات التنصيب والترهيب والترغيب باسم الديمقراطية لن يهمه الإعتذار أو عدمه فالقناعات هنا لا وزن لها والمواقف تتشكل على حسب الحاجة للأشخاص ومتطلبات المراحل ..!
* كانت مسرحية سخيفة ومهزلة غريبة، ففوز شداد بدعم أمانة الشباب بالمؤتمر الوطني يمثل أكبر خصم على مسيرته الحافلة وسيرته العطرة، وكانت آخر خسارة له أمام معتصم بدعم أمانة الشباب تعد فوزا ساحقا للقيم وكشفا للتآمر ودحرا للأعادي ونصرا للمبادئ ..!
* يا لسخرية القدر ويا للمهازل، عاد شداد رئيسا بدعم أمانة الشباب فجلس مع معتصم على ذات الكرسي الذي كان يعرف الناس أنه الأحق به لو سارت الأمور دون تدخلات، و(لعنة الله على الديمقراطية إن كانت بهذه الصورة التي نشاهدها في العمليات المسمى عندنا ظلما وجورا انتخابات)..!
* التاريخ لن يرحم شداد الذي بدل مواقفه وضرب بمبادئه عرض الحائط، أما أمانة الشباب فهذا هو المتوقع منها ولا لوم عليها أو عتاب ..!
* أين سيذهب هؤلاء من التاريخ، فكل التفاصيل مدونة ولم تمتد لها يد التزييف ..!؟
* سيظل التاريخ يقول أنه عندما احتدم الصراع بین شداد و معتصم جعفر علی رٸاسة کرسي الاتحاد العام  قبل بضع سنوات لم تستطع أمانة الشباب بحزب المٶتمر الوطني الوقوف علی رصیف الفرجة وإنتظار ما یمکن أن تسفر عنه نتاٸج الإنتخابات فأعلنت دعمها اللامحدود لمعتصم کرهاً في شداد لبعض مواقف اتخذها إبان فترة رٸاسته للاتحاد؛ ونشطت الأمانة الغریبة في أجتماعات مکثفة لدعم القادم الجدید؛ وتواصلت اتصالاتها هنا وهناک ما بین التوجیه والترغیب والضغط والترهیب عبر سیناریو أسود لإسقاط شداد بغض النظر عن مآلات ما سیحدث وإنعکاسها علی العمل الریاضي بالبلاد ..!
* وذات التاريخ سيقول أن الأمانة التي اقصت شداد وجاءت بمعتصم لعبت ذات اللعبة من جديد وغيرت موقفها فتسببت في ذهاب معتصم والأتيان بشداد من جديد ..!
* لم يكن قبول معتصم للدعم الحزبي أمرا مستغربا لأنه لم يفعل كشداد ويفلق أدمغة الناس بديمقراطية وأهلية الحركة الرياضية، ولكن ما لم يكن متوقعا من شداد أن يبصق على سنوات عمره ومشواره ليأتي لسدة عرش كرة القدم بالبلاد محمولا على عون أمانة الشباب ..!
* وإذا أردت أن تعرف سر الأزمة الحقیقیة في البلاد وانهیار الأحلام وضیاع اجیال کاملة ما علیک سوی إمعان النظر في أمانة الشباب بالمٶتمر الوطني؛ فبرغم انتماٸها لحزب حاکم إلا أنها عجزت تماماً  عن تقدیم أیة حلول فاعلة لمشاکل البطالة؛ وفشلت في استقطاب الشباب وضمهم إلیها لان من یتولون أمرها ویقودن دفتها یعتبرونها للأسف الشدید محطة إستراتیجیة للقفز فوق کراسي السلطة التنفیذیة؛ وبوابة مهمة للدخول لتحقیق طموحات شخصیة بغیة الإمساک المحکم بالحقاٸب الوزاریة ..!
* لن ينسى التاريخ أن الناٸب الأول لرٸیس الجمهوریة (ناٸب رٸیس حزب المٶتمر الوطني) حذر من اي تدخل حکومي أو (حزبي) في إنتخابات إتحاد کرة القدم عندما كان من المتوقع أن يتم صراع بین د. معتصم جعفر والفریق عبد الرحمن سر الختم؛ ورغم التحذیر الواضح خرج علینا عصام محمد عبد الله أمین أمانة الشباب بالمٶتمر الوطني بکل قوة عین لیحدثنا عن دعمهم لعبد الرحمن سر الختم علی حساب معتصم جعفر رافضاً (تکمیم الأفواه) علی حسب تعبیره؛ وموجهاً تساٶل عبر صحیفة (الیوم التالي) لمجموعة معتصم :(لماذا لم یتحدثوا عن دیمقراطیة العمل الریاضي عندما دعمناهم ضد مجموعة شداد وطالبنا في ذلک الوقت بالتجدید أیضاً) ..!؟
* طالبتم بالتجديد ودعمتم معتصم لان أفكار شداد بالية، وعدتم من بعد ذلك لدعم القديم وكفرتم بالتجديد الذي أتيتم به؛ وارتميتم في احضان شداد و(كان الله في عون البلاد)..!
* حدیث عصام حوی اعترافاً واضحاً بأنهم دعموا من قبل معتصم ضد شداد و(هذه لیست مفخرة)؛ وبحجة (التجدید أیضاً) وقفوا ضد معتصم ودعموا شداد القديم و(تلک طأمة کبری)؛ وبالنسبة لنا ما فعلوه في المرتین تعدٍ سافرٍ علی العمل الریاضي وتجاوز قبیح یستحق المواجهة والحسم .
* من یحسم هٶلاء فلعمري أنهم هم الأزمة ..!
* الفاضي بخلي (أمانته الأساسية) ویتفرغ لانتخابات الوسط الریاضي ..!
(2)
  نقوش متفرقة
* لم يكسب الانتخابات أحد فكل الوسط الرياضي كان خاسرا؛ ولكن الغريب حقا أن (شداد نسخة أمانة الشباب) تم ترويضه فأفتقد المنطق الكروي والحجة القانونية وروح القيادة؛ وباتت تحركه أصابع أمانة الشباب عبر اللجان المساعدة   ..!
* عادوا بشداد وتحدثوا عن الإصلاح والتجديد، ففقد الرجل هيبته ولم يبق له سوى العنتريات الفارغة والتهديد ..!
* مؤسف أن يتحول الكل إلي دمي يحركها بعض شباب الأحزاب وكأنهم مخرجين يقفون خلف ستار على خشبة مسرح عرائس، ومن ظن نفسه قد جاء برغبة الاتحادات والأندية فليعش في النصر المتوهم والفوز المزعوم، وسيكتب التاريخ أنه (مصنوع مدعوم).!
* غدا نكتب في الجزء الثاني عن نهاية أسطورة رجل أسمه شداد فقدته الرياضة وخسرته البلاد ..!
           (3)
  نقش أخير
* من (الديمقراطية) ابت تطلع
من (أمانة الشباب) طلع خازوق
خوازيق البلد زادت ..!

مقالات ذات صله