استقالة ومباراة مصيرية

استقالة ومباراة مصيرية

□  لم أستغرب كثيراً من استقالة رئيس المجلس الوفاقي الأستاذ (محمد الشيخ مدني) لأنه مهّد (للمخارجة) من ورطة رئاسة المريخ منذ استقالته الماضية قبل مواجهة ختام الممتاز أمام المريخ الفاشر.

□  مهّد للمخارجة عندما ظل يتحدّث عبر مجموعات التواصل الاجتماعي بوجود مطبات وعوائق كثيرة أمامهم كمجلس لإسعاد القاعدة الحمراء وفي مقدمتها المشاكل المالية التي تحاصر النادي من كل اتجاه حتى وصلوا لعدم قدرتهم على إنجاز أصغر الملفات الإدارية بسبب عدم توفر المال.

□  ذريعة إعفاء عبد الصمد ليست السبب الأول في مغادرة ود الشيخ لأن هذا المجلس (الوفاقي) ولد مشوّهاً منذ البداية بسبب إصرار ود الشيخ على رئاسة النادي وإصرار قريش ومجموعته على المواصلة كمجلس منتخب دون القبول بأية تعيينات رغم ضيق ذات اليد.

□  ود الشيخ ظل في كل مرّة يحاول أن يجمّل حال مجلسه عبر مجموعات الواتساب سائقاً الكثير من المبررات والأعذار لبعض قراراتهم كمجلس وليت أبو القوانين لجأ لعمل أكثر احترافية بعقد مؤتمر صحفي وإيضاح كل المشاكل التي يمر بها المريخ أمام الشارع المريخي.

□  منذ الوهلة الأولى كتبت بالحرف بأن التنازل الذي قدمته مجموعة قريش كان على (مضض) وجاء رضوخاً لضغوطات الحكومة وبعض كبار المريخ خصوصاً فقدانهم للداعم الأول (سوداكال) وبروز اسم رجل الأعمال التركي (اوكتاي) في قائمة ود الشيخ.

□  اوكتاي لم يكن يملك عصًا سحرية ويحمد للرجل إسهامه في حل الكثير من المشاكل مثل مستحقات غارزيتو وانطونيو وباسكال ومارسيال ولكن المجلس المتنافر المتناحر بدلاً من أن يعمل بيد واحدة لرفعة المريخ آثر الدخول في خلافات وصدامات وسعي دؤوب وراء الانتصار للذات.

□  عندما يكون رئيس النادي متواجداً في ملعب مباراة يؤدي فيه فريقه مباراة بمثابة المباراة النهائية للبطولة المحلية الأولى ويعلم آخر الليل أن فريقه قدّم شكوى في الفريق المنافس فهذا لا يعني سوى أن رئيس النادي مغيّب تماماً عن الأحداث الفعلية المحيطة بالنادي بسبب تعامل المجموعة القديمة مع عناصر الوفاق (كدخلاء) لا يستحقون حتى حق اتخاذ القرار أو تقديم المشورة.

□  كل تلك الصراعات والمشاكل والمريخ مقبل عصر اليوم على مواجهه مصيرية في إياب الدور التمهيدي لدوري أبطال أفريقيا أمام (فايبرز الأوغندي) ويفترض أن نتحدّث عن العودة ببطاقة العبور لدور ال 32 في خضم هذه الكوارث الإدارية.

□  لا يوجد ما يقال كثيراً عن مواجهة اليوم الحاسمة بين فايبرز الأوغندي والمريخ فكرة القدم لا تعترف بالتاريخ أو كاريزما الماضي ولا ترضخ لحسابات العراقة وقدم التأسيس وإنما بالعطاء واحترام الخصم ووضع الهدف نصب الأعين حتى تحقيقه.

□  ماذا تريد؟ يجب أن يكون هو العنوان الأبرز للجهاز الفني واللاعبين خلال أخطر تسعين دقيقة للأحمر الوهاج تحدد إمكانية استمراريته في التنافس الأفريقي من عدمها.

□  خطيرة لأن الخسارة بهدف نظيف يرسل المريخ لمواصلة مشواره بالبطولة العربية فقط والدوري الممتاز وكأس السودان ويلغي كل طموحاته في الوصول لمرحلة المجموعات على أقل تقدير لاستعادة بريقه المفقود.

□  هذه المباريات تحتاج لقوة شكيمة وإرادة وعزيمة وإصرار يمتد إلى عنان السماء حتى يتحقق المراد ويعود الأحمر من أوغندا ببطاقة التأهّل لدور ال 32 ومضاعفة آمال الاستمرارية الأفريقية.

□  لأن المغادرة من مرحلة ال (32) تمنح المريخ فرصة أخرى بخوض دور الترضية في بطولة الكونفدرالية المؤهّل لمرحلة المجموعات.

□  لذلك يعتبر لقاء اليوم من أهم لقاءات المريخ خلال الموسم الحالي ويجب على لاعبيه أن يتذكروا جيّداً حجم الغصّة التي طالت جماهير الأحمر الوهاج عقب مغادرة البطولة الأفريقية من الدور التمهيدي خلال الموسم الماضي على يد أحد الفرق المتواضعة (تاون شيب البوتسواني).

□  تسعون دقيقة يجب أن يكون خلالها الأحمر ملماً بمتطلبات المواجهة وكيفية التعامل مع مجرياتها وتطبيق استراتيجية الجهاز الفني بحذافيرها وبعيداً عن ارتكاب الأخطاء الساذجة.

□  الابتعاد عن ارتكاب الأخطاء أمام منطقة الجزاء أو بجوارها لتفادي الكرات العرضية التي يعاني منها المريخ كثيراً بسبب عدم نضج منجد كحامي لعرين المريخ الأفريقي وحالة عدم استقرار الخط الخلفي.

□  الثبات الانفعالي مطلوب بشدة لأن حكام القارة الأفريقية يسعون دوماً لإرضاء صاحب الأرض بشتى السبل إلا ما ندر وبالتالي يجب الابتعاد عن النقاش الكثير مع الحكم والتركيز على التسعين دقيقة المصيرية.

□  فعلناها من قبل أمام اتراكو الرواندي والفهود الجنوب أفريقي وفيلا الأوغندي وهدف في شباك الأفاعي يلخبط الحسابات ويبعثر الأوراق ويثبّت الأقدام الحمراء بإذن الله.

□  حاجة أخيرة كده :: اللهم انصر المريخ اللهم انصر المريخ اللهم انصر المريخ.

 

مقالات ذات صله