التوقف قاتل للدوري

التوقف قاتل للدوري

 

يستحق الاتحاد السوداني لكرة القدم دخول موسوعة جينس للأرقام القياسية من الأبواب الخلفية والأرقام النسبية، فهو صاحب أطول فترة توقف لمسابقة الدوري في التاريخ المحلي والعالمي، فترة فرق أكملت مبارياتها وفرق تبقت لها مباراة واحدة وفريق بقت له أربع مباريات لا تسمن ولا تغني من جوع فقط مصير الفرق التي تلعب معه والفوز عليه يؤهلها أو بعضها لدوري النخبة، فترة امتدادها متفاوت لدوري لا مثيل له في العالم وليس معروفاً القصد من هذا التوقف، النسخة التي حملت الرقم 24 والبقية تأتي من هذا الاتحاد يرحل موسم كروي ويأتي آخر.

الوعد بتباشير البداية

وقبل بداية أي موسم جديد يؤكد رجال اتحاد الكرة أنه سيكون مختلفاً ومنتظماً ومستقراً حتى النهاية، رافضاً لأي محاولة للتأجيل سواءً من الفرق الكبرى أو الصغرى ولا يكاد يمر أسبوع ثم الثاني إلا ونشد لخبطة وتخبطاً داخل لجنة المسابقات المسؤولة عن جدول المسابقة وتوقفاً وتأجيلات للدوري تحرم الجماهير من الاستمتاع وتقتل وتفسد البطولة، سيناريو حدث في المواسم السابقة ونكرر مع بعض الحذف والإضافة الممتاز عندنا دوري محترفين عملهم لعب الكورة على حسب جدول المسابقة الذي يضعه المختصون بما فيه المباريات الأفريقية وفترة إعداد المنتخب والنظام عالمي لا تؤجل فيه مباراة حدد لها تاريخ معين إلا لحالة جوية خطيرة.

توقف ليس فيه عدالة

في هذا الموسم الذي يطلق عليه استثنائي كما قالوا للموسم السابق ومعروف أن الاستثناء مرة واحدة فقط إلا عندنا بلد المجاملات وعدم الانضباط خاصة في العمل.

في هذا الموسم الذي حمل الرقم 24 قبل أن تأتي الطامة الكبرى بتأجيل مباريات ولعب أخرى مما يعني عدم العدالة.

جاء اتحاد الكرة وتحديداً لجنة المسابقات بالجديد في هذا الموسم والذي قبله وتباهى اتحاد الكرة بأنه تم استخدام الكمبيوتر عند وضع أسابيعه وتحديد موعد مبارياته وأنه تمت مراعاة كل الظروف والبطولات سواء أن كانت بطولات عربية أو أفريقية واكتشفنا أن كل ذلك كان وهما وأنه لا ينبغي أن نصدق كلام المسئولين ووعودهم، فعلى الورق فقط كان كل شيء محدداً بداية من يوم 22/11/2018 إلى اليوم على مدار قرابة الأربعة أشهر ونشك في أن الدوري سينتهي كما حدد الاتحاد

قبل فترة جاءت لجنة المسابقات بالجديد سواءً في الموسم السابق أو الحالي وبدلاً من التأجيل قامت بالتقديم وبدلاً من التقديم جاءت بالتأجيل وتم تأجيل مباريات بسبب ظروف تتعلق بالترحال ولم يمض أسبوع إلا وهناك تأجيل ولفرق بعينها بل أتت اللجنة المنظمة بأمر لم يحدث في العالم وهو أن يؤدي هلال أم درمان مباراة أمام أهلي شندي في الدورة الثانية قبل مباراتهما في الدورة الأولى بل لعب المريخ تسع مباريات ومازال منافسه في الجولة الخامسة من الدوري وهذا الوسم تبقت للمريخ مباراة واحدة ولهلال ام درمانن أربع مباريات متبقية لا تهمه لكنها مصيرية للفرق التي يلعب معها وإن كنت أرى أن من يتأهل لدوري النخبة مثله مثل الفريق الذي يحتل المركز الرابع في دوري البقاء وكلاهما في الممتاز الموسم المقبل الذي نتمنى أن يكون دوريًا كما في كل الدنيا.

خطورة التوقف على المسابقة

توقف مُمل وليس له ما يبرره خاصة في بعض المباريات التي يكون طرفها المريخ والهلال، توقف جاء في وقتٍ كانت فيه المسابقة تسير بشكل جيد من الناحية الفنية وكان الأداء والندية يرتفعان أسبوعاً بعد الآخر وجاء التوقف ليقتل كل شيء ومهما كانت مبررات وحجم رجال اتحاد الكرة فقد أفسد ذلك البطولة وربما تكون المفاجأة بعد هذا التوقف ألا ينتهي الموسم في موعده الذي حدده الاتحاد بل ربما تنقل بعض المباريات لتلعب قبل بداية الموسم المقبل وعندها المفاجأة الكبرى وربما العودة لموسم استثنائي ثالث، وكل شيء وارد ما دام الكيل بمكيالين للجنة المسابقات التي تعمل من وراء رئيس الاتحاد الأخ البروف شداد الذي وضح أنه مستاء وغضبان من التأجيلات.

أفيدونا في الانتقالات

لم يتسبب تأجيل المباريات من احتمال مد الموسم أو ترحيل بعض مبارياته للموسم المقبل وحده ولكن دخلت بعض المباريات المؤجلة في موضوع التسجيلات والذي لو لم تؤجل بعض المباريات لكان بد نهاية مباريات التمهديدي لذلك هذا التأجيل أدخل الاتحاد في حرج شديد والانتقالات تبدأ وهناك خمس مباريات لم تلعب أربعة للهلال وواحدة للمريخ.

سأل الناس كيف للاعب يترك الهلال ويذهب مثلاً للشرطة ويشارك معها ضد الهلال وهو الذي شارك مع الأزرق ضد الشرطة في الدورة الأولى؟ بل كيف لنجوم ذهبوا لكل الفرق الأربعة التي لها مباريات مع الهلال ليلعبوا ضده وكيف للاعب ترك هلال مولانا وانضم للمريخ؟ كيف يلعب مع المريخ ضد هلال الأبيض فريقه الذي لعب معه في الدورة الأولى؟ هذا النظام أقره الاتحاد الدولي لكنه غريب علينا ليس لأنه ممنوع ولكنه دخيل علينا كان سيغنينا عنه إكمال الدور الأول للتمهيدي لكن تقول إيه في لجنة همها كله إراحة الأزرق برغم أن مبارياته المقبلة تحصيل حاصل.

 

مقالات ذات صله