المريخ لا يحتاج لسيف تيري

المريخ لا يحتاج لسيف تيري

□  في كل موسم يظهر فيه فريق المريخ بمستوى متباين ونتائج متوسطة على الصعيدين الأفريقي والمحلي تأتي فترتي التسجيلات بمثابة الضمادة لجراح تلك النتائج ومحاولة بائسة لإخماد ثورة الإنتقاد الإعلامي والجماهيري على تلك الحصيلة الضعيفة.

□  الحديث عن تكوين لجان تسجيلات والبدء بمفاوضة عدد من اللاعبين لابد أن يأتي مدروساً ومقترناً بتخطيط بعيد المدى وليس ببعد زمني لحظي ينتهي خلال فترة وجيزة ولا يستفاد من تلك التعاقدات في شيء سوى إهدار كم هائل من الأموال.

□  استعارة سيف تيري مهاجم الخرطوم الوطني خبر تسيّد صفحات الصحف والمواقع الإسفيرية خلال الأيام الماضية كبداية لعلاج جراحات المريخ العناصرية خلال الموسم الحالي الذي ظهر فيه بوجه شاحب خلال البطولتين الأفريقية والمحلية.

□  سيف تيري مهاجم مميز لاعب مزعج سريع وقناص ولكن التساؤل الكبير هو هل أولوية احتياجات المريخ الحالية هي التعاقد مع مهاجم أم أن الأمر كالعادة لا يخرج عن إطار رد الفعل الممل (لاعب طلبه الهلال فتدخّل المريخ لتغيير وجهته).

□  المريخ لديه حالياً كلاً من بكري المدينة ومحمد عبد الرحمن وفوفانا وصالح العجب ومحمد داؤود وسلطان كمهاجمين صريحين ولا أعتقد أنه في حاجه لإهدار المليارات لأجل (استعارة) سيف تيري في وقت لم تجد فيه غالبية عناصر المقدمة الفرصة الكافية لإثبات جدارتها خصوصاً الثنائي محمد داؤود وسلطان.

□  ستة مهاجمين بكشف الفريق ويسعى مجلس الإدارة لانتداب مهاجم آخر لا تفسير له سوى بداية التخبط في ملف التعاقدات.

□  حتى استعارة اللاعب ربما لن تمتد لأكثر من ستة أشهر ووقتها ستكون الاستفادة من اللاعب تيري مقتصرة فقط على المشاركة في البطولة العربية حتى (شهر ديسمبر) فقط.

□  لذلك إن كان لابد من التعاقد مع تيري فيفترض أن تمتد الإعارة لمدة (عام) وليس (ستة أشهر) حتى يستفيد المريخ من اللاعب خلال البطولتين العربية والأفريقية.

□  إن اقتصرت بعض التعاقدات مع اللاعبين على (الإعارة) فقط على المجلس أن ينتبه لجزئية أن استعارة لاعب لمدة ستة أشهر لن تضيف شيئاً للفريق وأقل فترة للإعارة يجب أن تكون لمدة عام كما أسلفنا لأن البطولة الأفريقية ستبدأ في شهر ديسمبر 2018.

□  فالمريخ يعاني في خطي الوسط والدفاع والأظهرة ويمكن أن نضيف إليها مركز الحراسة في ظل عجز المجلس عن الإيفاء بمستحقات الحارس (جمال سالم) الذي ظل يعاني من الحصول على مستحقاته المالية مما اضطر المجلس الحالي لتمديد تعاقده لمدة ستة أشهر فقط !!

□  من حق الحارس الأوغندي أن يطالب (بقوت يومه) ولا لوم عليه إطلاقاً وعلى المريخ أن يبحث عن بديل وطني يضاف إلى الثنائي الجيّد منجد النيل وعصام عبد الرحيم طالما أنه عاجز تماماً عن الإيفاء بالتزاماته الدولارية تجاه جمال سالم.

□  إعادة الحارس أكرم الهادي سليم ستكون بمثابة العودة للوراء خصوصاً إن اقترنت بالتفريط في الحارس الأوغندي.

□  لا جدال إطلاقاً على موهبة أكرم وروحه القيادية ولكن في المقابل يعتبر الحارس الدولي (عدو نفسه) لا يحترم موهبته وغير منضبط وكثير المشاكل وإن كان في الفترة الحالية أكثر نضجاً من السابق وهذا الملف سيشكّل انقساماً كبيراً في المريخ.

□  يحتاج الفريق لقلبي دفاع طوال القامة ويجيدان الألعاب الهوائية بعد أن عانى خلال الموسم الحالي من المركز المذكور.

□  حتى ظهيري الجنب يحتاجان للتدعيم بعد أن باتت مشاركات التاج إبراهيم متقطعة بسبب الإصابة واضطر الجهاز الفني لتوليف لاعب الوسط (التاج يعقوب) في مركز الظهير الأيمن في ظل وجود اللاعب (بغدادي) وهو إقرار فني صريح بعدم الاقتناع بإمكانيات بغدادي.

□  أحمد آدم وحيداً في الجهة اليسرى وحقار لا يملك المستوى القوي ليكون بديلاً نموذجياً لآدم حتى الأخير أظهر ضعفاً بائناً في الجوانب الدفاعية وحبذا لو تمت الاستفادة منه في الجناح الأيسر بدلاً من الظهير الأيسر لامتلاكه مقومات هجومية مهولة.

□  صناعة اللعب لا خوف عليها في ظل وجود الثنائي التش والنعسان ولكن أهم مركز (المحور النموذجي) مفقود بالمريخ أو ضابط إيقاع خط الوسط على شاكلة الثنائي النيجيري سلمون والمصري أيمن سعيد.

□  العامل الرئيسي في تفوق مريخ (2015) كان خط وسطه بوجود المحاور أيمن سعيد وسلمون وكوفي على الجهة اليسرى وديديه على الجهة اليمنى.

□  لذلك لابد أن يدار ملف الانتدابات بشيء من التروي والدراسة وليس العمل بنهج (سجلنا لاعباً والسلام) لأن طموح التقدّم في البطولتين العربية والأفريقية لن يتحقق ما لم تمتلك لاعبين نوعيين.

□  حاجة أخيرة كده :: أين مازن شمس الفلاح؟

 

مقالات ذات صله