الفكر صار يمارس لحواديت القهاوي

الفكر صار يمارس لحواديت القهاوي

 

قيمه الرياضة أنها النشاط التربوي والأهم بين وسائل كل التربية لما فيها من خبرات إيجابية هائلة يكتسبها ويتعلمها ويقتدي بها من يمارس الرياضة ومن يتفرج على الرياضة ومباراة كرة القدم بإمكانها أن تقدم لعشرات الملايين دروسًا في الانتماء وفي الثقة وفي عدم اليأس وفي الإصرار وهذا ما حدث في عدة مباريات خاصة مباراة مريخ السودان ووداد المغرب مباراة العودة في دوري أبطال العرب وسبق ذلك مباريات المريخ في دوري أبطال العرب النسخة السابقة والتي أرى في أحداثها التي سبقتها وواكبتها دروس عظيمة في كل الخصال القومية التي تفرض علينا الوقوف أمامها لا تنافي أشد الحاجة لها لنوقف بها تيار الإحباط واليأس والهلس والتفاهة الذي بات يحيط بشبابنا من كل جهة في المحمول وأفلام الجنس وغيرها من أمراض الشباب .

مباراة الأبطال

مباراة العودة التي أقيمت الخميس بالمغرب بين بطل السودان مريخ السودان ووداد المغرب هي في البداية والنهاية مباراة مثل أي مباراة إلا أن وضعها كلقاء بين بطلين أحدهما واحد ومن أربعة أندية مغربية والآخر وصيف دوري أبطال أفريقيا ويسعى كل منهما أن يذهب بعيدًا في دوري أبطال العرب أن ما حدث بعد التعادل في المباراة الأولى بأمر الحكم جعل فرص الوداد هي الأوفر – وأن ما حدث هو اختبار حقيقي في الانتماء لشعب المريخ واختبار في الثقة بالنفس وفي الإصرار على الفوز وفي عدم اليأس وفي عدم تحمل المسئولية -اختبار وجد لاعبو المربخ أنفسهم أمامه ولهم وحدهم حرية الاختيار اختيار أن يثبتوا لأنفسهم ولجماهيرهم ولسودانهم أنهم أبطال ليثبتوا ذلك بالروح والأداء والجهد في مباراة العودة- كذلك لابد أن يخرجوا كأبطال لعبوا وأجادوا وتفوقوا والتوفيق لم يحالفهم .

ومنه الأجيال تتعلم

هذا المعنى هو أهم مافي الرياضة التي هي قبل المكسب والخسارة نشاط تتربى فيه ومنه الأجيال تتعلم منه نتعلم أن الأمنيات ممكنة ولا شيء بعيد عنا إذا ما فكرنا فيه وخططنا له ونفذناه بكل دقة وبذلنا الجهد بكل عزيمة وبكل إصرار عن قناعة تامة بإمكانية تحقيق ما فكرنا فيه .

عقب مباراة الذهاب بالرد كاسل ومثيلاتها كثر على امتداد مشاركة مريخ السودان عربيًا وأفريقيًا والعديد من المباريات خسرنا نتيجتها بملعبنا أو نتيجة ضعيفة عقب مباراة الذهاب والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1\1) حواديت القهاوي مارسوا واستغلوا وقوف المريخ على حيلة حزننا على التعادل في أم درمان وشنوا حملتهم المغرضة الرهيبة ضد مريخ السودان أدارها جهاز فني ولاعبون حملت مجملها أن المريخ بعد هذا التعادل لم يعد له أمل في التأهل للدور ثمن النهائي العربي وأن صاحب المربع الذهبي الموسم الماضي لم يعد له أمل في ذلك وأنه خاسر لا محالة وان مباراة العودة ستنتهي لمصلحة المنافس 5/0

جنرالات المقاهي أعلنوا الوفاة وأقاموا المأتم وراحوا يتقبلون العزاء (عزاء الهذيان) رغم أن الفقيد حي يرزق وفي صحة جيدة وعافية.

 

مقالات ذات صله