الجهاز الفني للمريخ.. من يستحق مواصلة المشوار

الجهاز الفني للمريخ.. من يستحق مواصلة المشوار

mariekh kokab marakiedh 10

اجماع فني على ضرورة الاطاحة بإيمال بعد المحصلة المخجلة

السليني: لم اشاهد تدريبات عملية للحراس مثل تدريبات التونسي ولابد من التمسك به

العابد الرقم الثابت في الجهاز الفني مع كل المدربين.. وجابر يستحق فرصة جديدة

                   

يبدو أن الجهاز الفني للمريخ سيكون على موعد مع التغيير لأن المحصلة السيئة للفريق في النصف الأول من الموسم لا تكفي لاستمرارية الطاقم الفني الذي سجل فشلاً ذريعاً، لكن من الظلم وصم كل المجموعة بالفشل لأن هناك من قام بعمل كبير ولا يمكن أن يتحمل اخفاقات غيره، في حين أن هناك من قصر في عمله وتسبب في تراجع نتائج الفريق، وبالتالي لم يقدم ما يشفع له ويمنحه حق مواصلة المشوار مع الأحمر.

موضوع يتعلق بإقالة البلجيكي لوك إيمال لا يستحق مطلقاً أن يكون مثار خلاف بين أعضاء المجلس، بل الصحيح أن تبدأ خطوات المجلس التصحيحية عقب الخروج من الأبطال والكونفدرالية بالإطاحة بالمدير الفني الذي تسلم فريقاً كان حتى قبل اشهر معدودات يصارع من أجل الحصول على لقب دوري الأبطال بعد ان بلغ نصف النهائي، فحوله إلى فريق يقاتل دون جدوى من اجل الوصول إلى مجموعات الكونفدرالية، برغم أن المريخ لعب في مواجهة منافس ضعيف ما كان له أن يأخذ طريقه لمجموعات الكونفدرالية لولا أنه لعب في مواجهة الأحمر وهو في أضعف حالاته وتحت قيادة أسوأ مدرب مر على الأحمر في السنوات الأخيرة، واعتبر الكابتن محمد الطيب المدرب المعروف أن البلجيكي لوك إيمال وضع نفسه في مقارنة ظالمة جداً مع الفرنسي غارزيتو، لأنه عندما تسلم مهام تدريب فريق كبير مثل المريخ خلفا لمدرب كبير مثل غارزيتو لم يتحدث عن عظم المسئولية التي تنتظره، ولا عن الاسم الكبير الذي جاء خلفا له، بل طفق يمجد في نفسه ويتحدث عن قدراته التدريبية وعن استعانة غارزيتو به للحصول على مساعدات منه لتخطي الأندية الأفريقية، بل ذهب بلجيكي المريخ إلى ابعد من ذلك، وكان دوماً ما يقارن محصلة فريقه الذي لم يخسر في الممتاز بمحصلة غارزيتو الذي ضحى بالممتاز من اجل هدف أسمى وهو الحصول على الأبطال، وكان له اجر الاجتهاد في حين أن إيمال والنصف الأول يمضي نحو خواتيمه لا جعل المريخ يتميز أفريقيا ولا يتقدم محلياً، بل الأسوأ من ذلك اختفت كل معالم الفريق المحترم المهاب الذي كان يلعب الكرة الجميلة في أيام غارزيتو وظهر فريق آخر يعاني من تشوهات دفاعية وهجومية ولا توجد فيه اي بصمة تدريبية، ورأى محمد الطيب ان الدرس القاسي الذي خرج به المريخ من تجربة ايمال والمكاسب التي حققها من التعاقد مع غارزيتو، تصلح لأن تكون حصة مفيدة لكل الأندية السودانية بأن التميز لا يتحقق مع مدرب مغامر، بل يحققه مدرب صاحب اسم كبير وسيرة ذاتية ممتازة، وانجازات سابقة، ولعل هذا ما ميز غارزيتو وجعله يحقق نجاحات كبيرة مع المريخ، لأنه كان صاحب اسم كبير وسيرة ذاتية جيدة، وانجاز سابق، في حين ان ايمال جاء ليبني اسم عبر المريخ، وليدعم سيرته الذاتية، وليعرف الانجازات الخارجية عبر الأحمر فكان من الطبيعي أن يدفع المريخ الثمن بعد ان استبدل مدرب البطولات المؤهل وصاحب الاسم بمغامر تحمل كل شيء في المريخ في سبيل ان ينال فرصة الاشراف على فريق يشارك في الأبطال.

المعد البدني ضروري

أكثر ما تسبب في فشل إيمال هو عدم اختياره لمعد بدني بالتأهيل المطلوب حيث كان المريخ لا يعاني بدنيا العام الماضي في وجود انطونيو غارزيتو العقل المفكر لوالده والابن الشاطر الذي يقوم بتنفيذ كل التدريبات مع الاهتمام بالجانب البدني واسهم التونسي بلهوشات الذي قدمه ايمال في تراجع بدني غير مسبوق بالنسبة للاعبي المريخ مما دفع المجلس للتحرك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بالتعاقد مع عبد العظيم جابر المعد البدني المؤهل الذي يحمل درجة الدكتوارة، لكن حظ عبد العظيم السيء جعله يتسلم هذه المهمة من معد بدني فشل في فترة الاعداد وجعل اللاعبين عرضة للإصابات، فلم يستطع جابر أن يقوم بعمل بدني مميز، برغم اجتهاده الواضح، وستكون فرصة عبد العظيم جابر كبيرة في إصابة النجاح عندما يشرف على الاعداد الخاص للنصف الثاني من الموسم بعد ان اصبح الوحيد الممسك بزمام الملف البدني في المريخ.

بصمة خاصة للسالمي

استحق التونسي مراد السالمي مدرب حراس الفرقة الحمراء نوط الجدارة والتميز الذي يمنحه حق مواصلة رحلة النجاح مع المريخ بعد ان حقق نجاحات لا مثيل لها في تدريب الحراس، وفي وقت تراجع فيه كل شيء في المريخ إلى الوراء كان جمال سالم الوحيد الذي يسير إلى الأمام قدماً في سكة الاجادة والتألق مستفيداً من مدرب حراس يعرف عمله جيداً ويقوم بتدريبات مبتكرة ساعد بها كل الحراس في الظهور بصورة مميزة للغاية، وأثنى الخبير هشام السليني مدرب حراس المريخ السابق على مراد السالمي وقال إنه حرص على متابعة ثلاثة تدريبات لهذا المدرب التونسي حتى يقف على طريقة عمله عن قرب وهل يستحق ان يعمل في نادٍ كبير مثل المريخ ام لا، وأضاف: الأمانة تفرض علينا أن نشيد بهذا المدرب المقتدر المبتكر الذي يقدم تدريبات حديثه ويساعد حراسه في التعرف على كل الظروف التي تواجههم في الملعب مع التنوع في التدريبات حتى يساعد حراسه في التعامل مع الكرات المعكوسة وحالات الانفراد بالمرمى، وغيرها من التدريبات التي استطاع من خلالها مراد السالمي أن يصل بحراس المريخ إلى قمة مستواهم، وقال السليني إنه يتمنى أن يتمسك المجلس بهذا المدرب حتى لو اصدر قرارا باقالة جماعية للطاقم الفني، لأن المريخ لن يستطيع أن يتعاقد مع مدرب حراس بمواصفات وقدرات مراد السالمي الذي لا ننتظر تميزه وبصمته في اداء جمال سالم فحسب، واضاف: نتوقعها في الخامات الشابة التي تبشر بمستقبل واعد وعندما تخضع هذه المواهب مثل محمد المصطفى وديدا لتدريبات نموذجية وتحت قيادة مدرب حراس مؤهل ومقتدر ستؤمن المرمى الأحمر في وقت قريب، متوقعاً أن يشفع العمل الكبير الذي قدمه السالمي مع حراس المرمى له وأن يجعله يبقى حتى لو أقال المجلس بقية الطاقم الفني.

العابد الرقم الثابت

منذ ان قدم التونسي محمد بن عثمان الكوكي مواطنه احمد العابد لشغل منصب اختصاصي العلاج الطبيعي بالمريخ ظل الرجل محافظاً على منصبه وعمل مع كل الأجهزة الفنية التي تعاقبت على تدريب الأحمر، فنال اشادة كروجر وغارزيتو وحالياً إيمال لأن العابد استطاع أن يساعد كل اللاعبين الذين تجاوزوا الإصابة في العودة إلى الملاعب على وجه السرعة وتمكن العابد من تحقيق نجاحات كبيرة جعلته الرقم الثابت مع كل المدربين الذين تعاقبوا على تدريب الأحمر، لذلك سيكون العابد مستمراً بالمريخ رحل إيمال أو واصل المشوار.

مقالات ذات صله