مساوي: الصقور تنظر بعيداً.. ولم نخشى محترفي الكونغو
الفوز فتح صفحة جديدة.. وعودة الحرس القديم جاءت في وقتها
قادرون على مجاراة غانا.. وسيف المنتخب لا يختلف عن سيف الهلال
مصطفى عيدروس
أكد سيف مساوي متوسط ميدان المنتخب الوطني والهلال أن فوز الصقور على الكونغو لم يأت من فراغ بل جاء بالروح القتالية العالية والمسؤولية لدى اللاعبين والمؤازرة التي وجدها اللاعبين من قادة الاتحاد الجديد والإعلام مشيراً إلى أن الفوز كان مهماً في البدايات حتى يثبت المنتخب جديته في التأهل إلى النهائيات القادمة بيد أنه لم يخف قوة المنتخب الغاني معتبرا أن مواجهة غانا تعني الكثير بالنسبة للصقور وأشار مساوي
إلى أن عودة الحرس القديم كانت بمثابة عودة الروح لجسد المنتخب.
* كيف ترى أداء المنتخب أمام الكونغو؟
البداية مثالية لصقور الجديان في أولى مواجهات التصفيات الأفريقية وحرصنا كلاعبين على تقديم أفضل ما عندنا في المواجهة التي استطعنا أن نحسمها ونضع العلامة الكاملة في رصيدنا كان لا بد لنا من تحقيق الفوز خاصة وأن الجماهير كانت تنتظر من اللاعبين أن يكونوا على الموعد ويؤكدوا جديتهم في العودة من جديد للتحليق في النهائيات الأفريقية القادمة في غينيا والغابون ومباراة الكونغو أعطت الكل الإحساس بأن اللاعبين بدأوا مشواراً قوياً ولافتاً في التصفيات الحالية يتطلعون إلى ختمه بالتأهل في ختام التصفيات وكان لزاماً علينا كلاعبين أن نثبت أننا قدر البداية الجديدة التي كانت رائعة بكل المقاييس خاصة وأن التفريط على ملعبنا مرفوض لذا جاء أداء اللاعبين مرضياً للجهاز الفني وقاد المنتخب لحصد العلامة الكاملة.
* ألم ترهبكم كتيبة محترفي الكونغو؟
هذا الحديث للاستهلاك فقط والكرة في الملعب ولا يقاس التفوق باحترافية هذا الفريق أو ذاك ومحترفي الكونغو لم يكونوا ليضعوا الفارق في مواجهتنا بعد أن فرضنا سيطرتنا بالكامل في اللقاء وامتلكنا الملعب وتناسينا احترافيتهم وراء ظهورنا عندما دخلنا الملعب وكنا مصممين على استدراجهم للهزيمة وهذا ما نجحنا فيه في المواجهة واستطعنا أن نتصيد الأخطاء التي وقعوا فيها خلال اللقاء ونجحنا في الوصول لشباكهم مرتين في اللقاء.. أعتقد أن منتخبنا كان الأعلى كعباً في كل شئ وفرضنا أفضليتنا وكسبنا النتيجة التي مثلت الكثير بالنسبة لنا وأكد اللقاء أن السودان منتخب يحتاج لقليل من الحظ بعيداً عن الأسماء ومنافسته لمنتخبات تضم نجوم الدوريات الأوروبية وهو ما لا نضعه في اعتبارنا كوننا ندافع بقوة عن ألوان المنتخب الوطني وهذا في حد ذاته شرف لأي لاعب يتمنى اللعب للمنتخب كما أن الكونغو لم يكن بالند الذي يسقطنا على ملعبنا ووسط جمهورنا وكان عادياً بدرجة كبيرة.
* ماذا يمثل الفوز للمنتخب بعد غياب؟
فتحنا صفحة جديدة مع الجماهير بعد إخفاق الصقور في التحليق لنهائيات أنجولا التي لم يحالف فيها الحظ الصقور ولكن حالياً رتب الجهاز الفني الأوراق مجدداً وهذه المجموعة تعاهدت على أن تكون مواجهة الكونغو هي الانطلاقة الحقيقية للمنتخب وهو ما حدث بالفعل بعد أن صالحنا الجماهير كما أن الفوز يعد أرضيه صلبة تقف عليها في اللقاءات القادمة حيث سنجد المساندة المطلوبة من الشارع الرياضي ومن الأنصار كما أن الآمال تجددت بعد الفوز الكبير الذي تحقق والذي للأمانة لم ينبع من فراغ بعد أن دخل اللاعبين برغبة عالية في الفوز وكانوا يدركون أن أي تعثر لم يكن في صالح المنتخب لذا كان التركيز هو سمة الصقور في الملعب وكان ذلك هو العامل الذي منح المنتخب الأفضلية في اللقاء حتى كانت الكفة تميل لصالحه في المواجهة وكان طبيعياً أن نحصد العلامة الكاملة بعد أن تهيأت الأجواء لنا من ملعب وجمهور ودعم إعلامي وإداري في الفترة الأخيرة وطبيعي أن الفوز هو حجر الأساس الذي نتطلع من خلاله لاستعادة ذاكرة النهائيات مجدداً في العام 2012.
* لكن تجاوز الكونغو لا يعني أن المنتخب كامل الدسم وخال من العيوب؟
* لم أعني ذلك ولكن الفوز كان ضرورياً في هذه الأجواء فقد أثبتنا أننا في الطريق الصحيح في طريق التصفيات الطويل والفوز على الكونغو خطوة في طريق شاق ووعر ننتظر أن نتجاوزه بكل ثبات في المرحلة القادمة وينبغي علينا أن نستثمر هذا الفوز المهم الذي تحقق وندرك أن الكونغو تحديداً ليست في المنافس الأول والخصم الأصعب لكن لم نكن لنرغب في التعثر على ملعبنا ووسط جماهيرنا وقدمنا أداء مقبولاً وجيداً بشهادة كل المتابعين وتلك هي البداية فقط وواثقون كلاعبين أن الأداء سيتصاعد تدريجياً من مباراة لأخرى ولكن ما أود قوله أن الأداء طبعا لم يصل حد الكمال في اللقاء وهنالك بالطبع سلبيات سنعمل على تفاديها حتى لا تقلص من حظوظنا في المواجهات القادمة التي يجب أن نستعد لها بإعداد مميز وأن نستغل الفوز المهم الذي تحقق من ناحية معنوية على الكونغو دون أن نفرط في الثقة فاللقاءات القادمة تختلف عن مواجهة الكونغو التي أجدنا فيها تماما وكانت الروح القتالية هي إحدى أسلحة الصقور في اللقاء وساعدتنا على حسمه ولكن الأداء يحتاج للتجويد في المرحلة المقبلة خاصة وأن الأصعب ينتظرنا في المرحلة القادمة التي نتطلع فيها إل أن نقدم الأفضل.. ولا أشك في قدرة الصقور على تقديم الأفضل قياسا بالاستقرار المتوفر حالياً في محيط صقور الجديان ونعد كلاعبين أن ترتفع لمستوى الآمال الملقاة على عاتقنا حتى نواصل التحليق في الاتجاه الصحيح نحو نهائيات 2012 القادمة.
* هل تقر بقدرة الصقور على الإمساك بزمام الأمور في المجموعة؟
هذا حديث سابق لأوانه ولكن ما استطيع تأكيده هو أن الرغبة متوفرة لدى اللاعبين في الحصول على بطاقة التأهل المباشرة من المجموعة والبعض قد يرى ذلك صعبا لأن الأفضلية على الورق في صالح المنتخب الغاني الكبير ولكننا نتعامل مع كل لقاء بالقطعة دون أن نفكر بعيداً وحالياً اجتزنا الاختبار الأول بنجاح أمام الكونغو وسنشد الرحال إلى أكرا لمواجهة النجوم السوداء الشهر القادم وعلينا أن نبدو في قمة الجاهزية حتى نؤكد أننا لا نهاب أحدا في المجموعة ومن يشكك في قدرات الصقور نذكره بتصفيات 2007 التي سحبنا فيها البساط وتألقنا أمام نسور قرطاج وخطفنا المركز الأول في المجموعة وظهرنا في نهائيات غانا 2008 وسنستحضر الآن ذكرى 2007 في التصفيات التي نخوضها حتى نكون على الموعد وإذا كانت غانا هي صاحبة الحظوظ الأوفر فإننا قادرون على تكرار السيناريو في مجموعتنا بما يمتلكه المنتخب من لاعبين مقاتلين وجهاز فني كفء وإدارة واعية وأنصار يسددون قرص الشمس وسنكون في أفضل حالاتنا قبل التوجه إلى غانا لمواجهة منتخبنا في الجولة الثانية كما أن اللقاء سيكون نقطة تحول إذا قدر لنا العودة بنتيجة إيجابية في المواجهة.
* كيف ترون مؤازرة قادة الاتحاد لكم؟
بالفعل كانت هذه النقطة هي إحدى عوامل الانتصار فالاتحاد الجديد يقف مع اللاعبين في خندق واحد في بداية عهده الجديد الذي نتفاءل به لأنه تزامن مع الفوز الذي حققه المنتخب على الكونغو والذي يمثل رسالة للكل بأن يلتف حول المنتخب في المرحلة القادمة حتى يتمكن من تحقيق التطلعات الكبيرة التي تنتظر الجماهير ترجمتها ومساندة الاتحاد الجديد للصقور كان لها أكبر الأثر في الفوز الذي تحقق حتى يتفرغ اللاعبون لتقديم أفضل ماعندهم في المواجهات القادمة كما أن تواجد قادة الاتحاد في الملعب ونزولهم لتهيئة اللاعبين في الملعب والاحتفال مع الجمهور رسم لوحة وطنية معبرة تؤكد أن المنتخب موعود بالمزيد من الاهتمام الذي يقوده إلى تحقيق نتائج ايجابية.
* وماسر تألقك في اللقاء؟
ليس هنالك سر فقد قدمت مستوى طيباً لأنني ألعب بقميص الوطن وهذا في حد ذاته دافع لأي لاعب ليعض بالنواجذ على موقعه في تشكيلة المنتخب وأتطلع لمواصلة الأداء ذاته الذي يبقيني في القائمة الأساسية للصقور.
* ماذا تمثل عودة الحرس القديم للقائمة؟
هذا القرار كان في محله من قبل الجهاز الفني واستحق عليه الإشادة فليس هنالك فريق دون لاعبي الخبرة ورأيتم كيف أحدث الحرس القديم الفارق في المواجهة التي انتهت لصالحنا فالمنتخب فعلاً في حاجة لجهود أي لاعب كبير سواء كان دوره في الملعب أو معنوياً بالخبرة للجيل الجديد وعودة الكبار ضخت الروح في المنتخب وكفلت له الأفضلية في لقاء الكونغو وهو ما مثل أهمية أن تكون الخبرة هي زاد الصقور في رحلة التصفيات الحالية نحو التأهل للنهائيات ونفس المجموعة الحالية قادت الصقور نحو أمم أفريقيا 2008 لعودة الأسماء الكبيرة التي يحتاج المنتخب فعلاً لجهودها في اللقاءات القادمة.
* لأي مدى تقيم مواجهة الصقور القادمة مع غانا؟
* لا أخفي أن المواجهة القادمة صعبة للحد البعيد أمام منتخب غانا على ملعبه ووسط جماهيره ولكن كل شئ وارد فمنتخبنا مستقر حالياً وبه أميز اللاعبين الذين عركوا اللعب الدولي مع أنديتهم والمنتخب والفوز على الكونغو لم يزد الصقور إلا تصميماً في عدم التنازل عن بقية الانتصارات ولا أظن أننا سنكون صيداً سهلاً في متناول نجوم غانا وعلينا منذ الآن أن نفكر في المواجهة حتى نكون في قمة الجاهزية قبلها ولا تنقصنا الرغبة في قلب الطاولة على المنتخب الغاني في المواجهة المقبلة وكما أسلفت فإن الصقور تحتاج إلى درهم الحظ فقط أمام النجوم السوداء في الشهر القادم حتى تعود بأفضل نتيجة ممكنة.
* بعيداً عن أفراح الصقور ماذا أعد الأزرق في جرابه لمواجهة دجوليبا؟
سعيد بأن تتزامن انتصارات الصقور مع الأزرق الذي أراهن على أنه سيواصل هوايته في استدراج خصومه في المقبرة ولقاء دجوليبا المالي يعد الأهم من بين اللقاءات لأنه سيقربنا فعلا لا قولاً من التأهل إلى الدور نصف النهائي حال ضمان العلامة الكاملة وهذا ما يسعى له الفريق كما أن مواجهة الجيش النيجري السابقة كشفت لنا الكثير الذي لا بد أن نتفاداه في لقاء دجوليبا الذي سيكون مثل الأسد الجريح بعد خسارته في الجولة السابقة على ملعبه أمام الاتحاد الليبي وأعتقد أن الفرقة الزرقاء في جاهزية مقنعة قبل اللقاء القادم أمام دجوليبا والذي نستهدف فيه العلامة الكاملة فقط.
* تبدو واثقاً من عبور الهلال إلى نصف النهائي؟
ليس ثقة زائدة بل النتائج التي حققها الهلال هي التي تؤكد ولقاء دجوليبا يعني الكثير بالنسبة لنا ونتطلع للفوز الثالث على التوالي في المجموعة حتى نمضي بثبات نحو الدور نصف النهائي وفي ذات الوقت القبض بيد من حديد على صدارة مجموعتنا.